في أجواء يطبعها الاعتزاز بالهوية الوطنية والوفاء للذاكرة التاريخية للمملكة، احتضنت مدينة الدار البيضاء، يوم الأحد فاتح نونبر 2026، فعاليات الدورة الحادية والخمسين لمهرجان «مسيرة التحدي»، الذي تنظمه جمعية كنوز المدينة لتنمية قدرات المرأة والطفل، تخليداً للذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء المظفرة، واحتفاءً بالقيم الوطنية من خلال الفن والإبداع.

ويبرز في هذا الموعد الفني اسم ماجد التازي، المدير الفني للمهرجان، الذي يضطلع بدور محوري في الإشراف على التصور الفني للتظاهرة وتنسيق فقراتها، بما يضمن تنوع مضامينها وانسجامها مع رسالتها الثقافية والوطنية. ويعكس حضوره أهمية الكفاءات الفنية التي تشتغل خلف الكواليس، وتسهم بخبرتها في إخراج المهرجانات بصورة تليق بقيمة المشاركين وانتظارات الجمهور.

ولا تقتصر مهمة المدير الفني على تنظيم العروض، بل تمتد إلى هندسة الاختيارات الفنية، وتنسيق مشاركة الفنانين، وتحقيق التوازن بين مختلف التعبيرات الموسيقية والإبداعية، وهي مسؤوليات تجعل من التدبير الفني عنصراً أساسياً في نجاح التظاهرات الثقافية.

وعرفت التشكيلة الفنية المعلنة مشاركة نخبة من الفنانين، من بينهم عادل الرحماني، ورشيد السوالمي، وجمال الغيواني، ونعيمة الطاهري، ونادية الشعبية، إلى جانب الشاعرة زبيدة طويل والفنان والشاعر سعيد بنناجي، فضلاً عن الأوركسترا بقيادة عادل العلوي، في برنامج يجمع بين الأغنية المغربية والشعر والموسيقى.

وتتولى مديرة المهرجان، السيدة سعيدة بهلا، إدارة هذه التظاهرة، فيما أُسندت مهمة التقديم والتنشيط إلى محمد الزاوي، في إطار عمل جماعي يجمع بين التدبير والتنظيم والتأطير الفني.

واحتضن مسرح عبد الصمد الكنفاوي بالدار البيضاء فعاليات هذه الدورة، ابتداءً من الساعة الثالثة بعد الزوال، في موعد فني استحضر رمزية المسيرة الخضراء باعتبارها ملحمة وطنية خالدة جسدت التلاحم بين العرش والشعب، ورسخت قيم الوحدة والتضامن والتشبث بالوطن.

وتؤكد هذه المبادرة أهمية الدور الذي تضطلع به الجمعيات الثقافية في دعم الإبداع المغربي، وفتح فضاءات جديدة أمام الفنانين والشعراء والمواهب الوطنية، بما يعزز حضور الثقافة والفنون في الحياة المجتمعية.

ماجد التازي.. كفاءة فنية في خدمة الإبداع المغربي

ويشكل تسليط الضوء على ماجد التازي مناسبة لإبراز قيمة العمل الفني والتنظيمي الذي يقف وراء نجاح المهرجانات، حيث تظل الرؤية الفنية وحسن اختيار المشاركين وتنسيق العروض من العناصر الأساسية لصناعة تظاهرات ذات هوية واضحة ومضمون متميز.
إن الاحتفاء بالمسيرة الخضراء من بوابة الفن ليس مجرد استحضار لحدث تاريخي، بل هو تجديد لرسالة وطنية تتوارثها الأجيال، وتأكيد على أن الإبداع المغربي قادر على حمل قيم الوطن وتاريخه إلى مختلف المنصات والمحافل.
شكر وتقدير لوجوه داعمة للإبداع والعمل الجمعوي

وفي ختام هذه المحطة الفنية والوطنية، لا يفوت القائمون على مهرجان «مسيرة التحدي» التعبير عن بالغ الشكر وعميق الامتنان إلى مدير مسرح عبد الصمد الكنفاوي، تقديراً لما قدمه من دعم ومساندة أسهما في إنجاح هذه التظاهرة، وإلى الفنان هشام بهلول، عرفاناً بمبادرته الطيبة ومساندته للمهرجان، وبما يقدمه من دعم للعمل الثقافي والفني والجمعوي في مختلف المبادرات والتظاهرات.

ويأتي هذا التقدير اعترافاً بقيمة المبادرات النبيلة التي تجسد روح التضامن والتعاون، وتؤكد أن نجاح المهرجانات الثقافية لا تصنعه الجهود التنظيمية والفنية وحدها، بل تسانده أيضاً مواقف الرجال والنساء الذين يؤمنون برسالة الفن، ويحرصون على دعم المبادرات الهادفة إلى خدمة الثقافة والإبداع والمجتمع.

فكل التحية والتقدير لكل من جعل من الدعم والمساندة جسراً نحو إشعاع الثقافة المغربية، ولكل الأيادي التي تمتد بإخلاص لتمنح المبادرات الجمعوية فرصة أكبر للنجاح والاستمرار، وترسخ ثقافة الاعتراف بالجميل وتثمين العطاء.


وهكذا، يجمع مهرجان «مسيرة التحدي» بين الذاكرة الوطنية والإبداع الفني، مانحاً للكفاءات المغربية، وفي مقدمتها المدير الفني ماجد التازي، مساحة للإسهام في صناعة مشهد ثقافي يليق بغنى المغرب وتنوعه وإشعاعه.

Image description
Image description
Image description