الرباط – في احتفاء مستحق بالكفاءات المغربية الصاعدة، استقبل محمد نبيل بنعبد الله، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، التلميذة خديجة بوماليك، بطلة المغرب في الدورة العاشرة من مسابقة «تحدي القراءة العربي»، تقديراً لإنجازها المتميز الذي رفع اسم المملكة عالياً في واحدة من أكبر التظاهرات القرائية على الصعيد العربي.

وجرى هذا الاستقبال، يوم الاثنين 2 نونبر 2026، بمقر الوزارة المركزي بالرباط، بحضور كمال الهشومي، الوزير المنتدب المكلف بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، وذلك احتفاءً بالتتويج الذي حققته التلميذة المغربية، بعد حصولها على جائزة خاصة للتميز من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي، خلال الحفل الختامي للمسابقة التي عرفت مشاركة نحو 40 مليون تلميذة وتلميذ.

ويكتسي هذا الإنجاز قيمة استثنائية، بالنظر إلى حجم المنافسة واتساع المشاركة، كما يعكس ما تزخر به المدرسة المغربية من طاقات واعدة ومواهب قادرة على التميز في المحافل الدولية، حين تجد البيئة التربوية الداعمة، ويقترن الشغف بالمعرفة بالاجتهاد والمثابرة.

وخلال هذا اللقاء، نوه الوزير بما أبانت عنه خديجة بوماليك من حب للقراءة، وتميز معرفي، وقدرة على التألق، معتبراً أن نجاحها يشكل مصدر اعتزاز للمنظومة التربوية المغربية، ورسالة قوية تؤكد أن الاستثمار في المعرفة وتنمية قدرات الناشئة يفتح آفاقاً واسعة أمام الأجيال الصاعدة.

كما شكل الاستقبال مناسبة للتأكيد على أهمية ترسيخ ثقافة المطالعة داخل المؤسسات التعليمية، وتشجيع المبادرات التي تجعل الكتاب رفيقاً دائماً للتلميذ، بما يسهم في تنمية التفكير النقدي، وتعزيز المهارات اللغوية والتعبيرية، وبناء شخصية متوازنة قادرة على الإبداع والمشاركة الفاعلة في المجتمع.

إن تألق خديجة بوماليك ليس مجرد تتويج فردي، بل هو صورة مشرقة للمدرسة المغربية، ودليل على أن أبناء المغرب وبناته يمتلكون من الطموح والقدرات ما يؤهلهم لمنافسة أقرانهم عربياً ودولياً. كما يمثل نجاحها مصدر إلهام للتلميذات والتلاميذ، ودعوة مفتوحة إلى جعل القراءة طريقاً للتميز، والمعرفة أساساً لبناء المستقبل.

هنيئاً للتلميذة خديجة بوماليك بهذا الاستحقاق المشرف، ولأسرتها وأطرها التربوية التي واكبت مسيرتها، وللمغرب الذي يواصل تقديم نماذج مضيئة من أبنائه وبناته في ميادين العلم والثقافة والإبداع.

خديجة بوماليك.. فخر المدرسة المغربية، وصوت جيل يؤمن بأن الكتاب بوابة المجد، وأن المعرفة أقوى طريق نحو التميز.