من شفشاون، المدينة المغربية العريقة، إلى ليبيا حيث وُلدت وتكوّن مسارها الأكاديمي، تحمل الدكتورة رحمة محمد ريان اهتماماً يتجاوز حدود التخصص العلمي إلى قضايا الطفل والأسرة والرعاية الاجتماعية. ويبرز في تجربتها، بحسب سيرتها الأولية، تقاطع الاهتمام بالخدمة الاجتماعية مع العمل التطوعي والتربية البيئية، إلى جانب تطلعها إلى توظيف المعرفة الأكاديمية في خدمة الأطفال، ولا سيما المنتمين إلى الأسر الهشة والمصابين بأمراض مزمنة.

وتستحضر رحمة ريان محطات من تجربتها في المغرب، من المشاركة في المشاركة في أنشطة الجامعة الصيفية في دورتها الثالثة لشهر يوليو سنة 2011 في الرباط، إلى الانخراط في مبادرات مرتبطة بأحياء ذكرى المسيرة الخضراء سنة 2013، فضلاً عن اهتمامها بالمبادرات الجمعوية والتوعية الموجهة للأطفال. كما تشير إلى مشاركات في مؤتمرات علمية عن بعد بماليزيا والمغرب، وإلى تجربتها الحالية في تدريس الطلبة عن بُعد في مجال الكتابة العلمية في البحث العلمي عبر منصة تلجرام .
في هذا الحوار مع موقع ومجلة «لكل الأسرة»، نتوقف عند ملامح مسارها الأكاديمي والإنساني، ورؤيتها لدور الخدمة الاجتماعية في دعم الأطفال مرضى الامراض المزمنة وأسرهم، وطموحها إلى تطوير مبادرات للتوعية الصحية والاجتماعية تستهدف أطفال الجالية المغربية في ليبيا.

بداية، من هي الدكتورة رحمة محمد ريان؟ وكيف تقدمين نفسك للقارئ المغربي؟

* أنا رحمة محمد ريان، مغربية الأصل، أنحدر من مدينة شفشاون، وُلدت في ليبيا في مدينة بنغازي 1986، حيث تشكّل مساري الدراسي والأكاديمي في مدينتي بنغازي وطرابلس. أعتز بانتمائي إلى المغرب، كما أعتز بالتجربة العلمية والإنسانية التي راكمتها في ليبيا، وبما أتاحته لي من فرص للتعلم والاحتكاك بقضايا المجتمع.
أعتبر نفسي مهتمة بمجال الخدمة الاجتماعية في المجال الطبي وبقضايا الطفل والأسرة، وخاصة الأطفال المصابين بالامراض المزمنة (الفشل الكلوي _السرطان _ القلب _ السكري وغيرها) الذين يحتاجون إلى مواكبة اجتماعية وتربوية وصحية، سواء بسبب معاناتهم من أمراض مزمنة أو انتمائهم إلى فئات تعاني الهشاشة الاجتماعية أو ظروفهم الأسرية.

حدثينا عن مسارك الأكاديمي، وما الذي دفعك إلى الاهتمام بمجال الخدمة الاجتماعية في المجال الطبي ؟

* تكوّن مساري الأكاديمي في ليبيا، حيث تابعت دراستي الثانوية والجامعية والعليا.في مدينة بنغازي وطرابلس وقد حصلت، وفق مساري الدراسي، على شهادة الماجستير سنة 2017، وموضوع الرسالة استحداث مكاتب الخدمة الاجتماعية الطبية وعلاقتها بتحقيق الرعاية المتكاملة لمرضى زراعي الأعضاء .. قسم زراعة الأعضاء ..مستشفى طرابلس المركزي ..
ثم درجة الدكتوراه سنة 2024 بدرجة الشرف وتقدير حسن جدا.
في التخصص الخدمة الاجتماعية في المجال الطبي
وكان موضوع الاطروحة
فاعلية برنامج إرشادي للخدمة الاجتماعية للتخفيف من المشكلات الاجتماعية والنفسية لأمهات أطفال مرضى الفشل الكلوي
قسم الكلى أطفال .. المستشفى الجامعي طرابلس .
وأرى أن التكوين العلمي لا تكتمل قيمته بالشهادات وحدها، بل بمدى القدرة على تحويل المعرفة إلى عمل يخدم الإنسان والمجتمع.
أما اهتمامي بالخدمة الاجتماعية في المجال الطبي، فيرتبط بزيارتي للمؤسسات الصحية عندما كنت في المغرب في شفشاون وتطوان والرباط والدار البيضاء للتعرف عليها عن قرب ،ومعرفة دور المساعد الاجتماعي الطبي عن قرب ،وكذلك بما يتيحه هذا التخصص من إمكانات لفهم المشكلات الصحية وآثارها الاجتماعية والنفسية التي تواجه الأطفال والأسر، والعمل على إيجاد مقاربات مهنية تساعد على تحسين أوضاعهم. فالخدمة الاجتماعية في المجال الطبي ليست مجرد تدخل عند وقوع المشكلة، وإنما تشمل الوقاية والتوجيه والمواكبة وتعزيز قدرة الأسرة على التعامل مع التحديات في المجتمع.

ورد ضمن معلوماتك الأكاديمية اهتمام بأمهات الأطفال المصابين بالفشل الكلوي. ما أهمية هذا الموضوع من منظور الخدمة الاجتماعية؟

* إن إصابة الطفل بمرض مزمن لا تؤثر فيه وحده، بل تمتد آثارها إلى أسرته، وخاصة الأم التي تتحمل في حالات كثيرة جانباً كبيراً من مسؤوليات الرعاية والمتابعة اليومية. وقد تواجه الأسرة ضغوطاً نفسية واجتماعية واقتصادية تتطلب مواكبة تتجاوز العلاج الطبي.
ومن هنا جاءت فكرة أطروحة الدكتوراه وهي تصميم والاشراف على تنفيذ برنامج إرشادي تضمن خبراء في مجال الخدمة الاجتماعية في المجال الطبي (قسم الخدمة الاجتماعية في المستشفى الجامعي طرابلس_ قسم الخدمة الاجتماعية في مستشفى الجلاء الأطفال التعليمي)، وكذلك مختصين في الجانب النفسي والطبي والاجتماعي.
وتمثل الهدف من هذا البرنامج مساعدة الأمهات على فهم احتياجات الطفل، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي الملائم، وتعزيز التواصل بين الأسرة والقسم الغسيل الكلوي " الدياليز"المؤسسات الصحية والاجتماعية. كما أن مساندة الأم وتخفيف الأعباء التي تواجهها يمكن أن يساهما في تحسين ظروف الرعاية، مع ضرورة احترام خصوصية كل حالة وعدم التعامل مع الأسر باعتبارها تعيش التجربة نفسها.
وأؤمن بأن الطفل المصاب بمرض مزمن" الفشل الكلوي" يحتاج إلى منظومة متكاملة تجمع بين الرعاية الطبية والدعم النفسي والاجتماعي والتوعية الأسرية.

ما أبرز المحطات التي تربطك بالمغرب، رغم أن نشأتك ودراستك كانتا في ليبيا؟

* للمغرب مكانة خاصة في حياتي، فهو بلد الأصل والانتماء، ومدينة شفشاون تمثل جزءاً مهماً من هويتي. وقد أتيحت لي فرصة زيارة المغرب سنة 2011 للمشاركة في أنشطة الجامعة الصيفية جمعت طلبة من دول مختلفة.
وخلال تلك الفترة، شاركت في نقاش ضمن محاضرة حول قضايا المهاجرين حضرها الوزير محمد عامر الوزير المنتدب لدى الوزير المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج ، وكانت المشاركة فرصة للتفاعل مع أفكار وتجارب متنوعة، وللتعبير عن الرأي والانخراط في النقاش العام.
كما شاركت سنة 2013 في تنظيم احتفالية مع فريق الكشاف والمرشدات فرع شفشاون بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء. وقد عززت هذه المحطات ارتباطي بالمغرب، وأكدت لي أهمية المبادرات التي تجمع بين المعرفة والهوية الوطنية والمشاركة المجتمعية.

أشرتِ أيضاً إلى انخراطك في الكشافة والمرشدات. ماذا أضافت إليك هذه التجربة؟

* أرى أن العمل الكشفي والتطوعي يتيحان فرصاً مهمة لتعلم الانضباط وروح الفريق وتحمل المسؤولية، كما يساعدان على تنمية الحس لدى الأطفال والشباب بالمجتمع وباحتياجات الآخرين.
وقد شجعني اهتمامي بالعمل المجتمعي على التفكير في مبادرات موجهة للأطفال، لا تقتصر على الجانب التربوي وحده، بل تشمل أيضاً البيئة والصحة والسلوك الاجتماعي. فالطفل يحتاج إلى فضاء يساعده على التعلم والمشاركة واكتساب قيم المسؤولية والتضامن واحترام محيطه.

من بين المبادرات التي تحدثتِ عنها كونك أحد أعضاء جمعية الجناح الأخضر في مدينة شفشاون هو اشرافك على النادي مختص بالتربية البيئية للأطفال. كيف نشأت الفكرة؟

* جاءت الفكرة من قناعتي بأن التربية البيئية ينبغي أن تبدأ في مرحلة الطفولة، لأن الطفل الذي يتعلم احترام البيئة والمحافظة على الموارد الطبيعية يصبح أكثر وعياً بمسؤوليته تجاه مجتمعه ومستقبله.
كما فكرت في إعداد مشروع يمكن تقديمه إلى مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، بهدف البحث عن إطار يدعم الفكرة ويساعد على تطويرها. غير أن ظروفاً خارجة عن إرادتي حالت دون استكمال هذا المسار بالشكل الذي كنت أطمح إليه.
ومع ذلك، ما زلت أرى أن المبادرات البيئية الموجهة للأطفال تستحق الاهتمام، وأن العمل الجمعوي يمكن أن يؤدي دوراً مهماً في ترسيخ الوعي البيئي منذ الصغر.

ما موقع الطفل في اهتماماتك العلمية والاجتماعية؟

* يحتل الطفل مكانة أساسية في اهتماماتي، فمعظم ابحاثي الجامعية تمحورت حول قضايا الطفل ، لأن الاستثمار في طفولته هو استثمار في مستقبل المجتمع. ولا يمكن النظر إلى احتياجات الطفل من زاوية واحدة؛ فهو يحتاج إلى الرعاية الصحية، والاستقرار النفسي، والتوجيه التربوي، والحماية الاجتماعية، فضلاً عن بيئة أسرية ومجتمعية تساعده على النمو السليم.
وتزداد أهمية هذه الرعاية بالنسبة إلى الأطفال الذين يعيشون ظروفاً صعبة أو ينتمون إلى أسر محدودة الدخل، وكذلك الأطفال المصابين بأمراض مزمنة. فهؤلاء يحتاجون إلى اهتمام منظم يراعي احتياجاتهم الصحية والاجتماعية، ويخفف الأعباء التي تواجه أسرهم.
وأطمح إلى المساهمة في تطوير مبادرات للتوعية والمواكبة الاجتماعية، بما يتيح الوصول إلى الأطفال والأسر المحتاجة إلى الدعم.

ما الفئات التي تتطلعين إلى استهدافها من خلال مبادراتك المستقبلية؟

* أطمح إلى أن تشمل مبادراتي الأطفال المغاربة المصابين بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب والفشل الكلوي، إلى جانب الأطفال الذين يعانون أمراضاً خلقية أو مكتسبة.
وأولي اهتماماً خاصاً بأبناء الجالية المغربية، لأن الحفاظ على ارتباطهم ببلدهم وتعزيز استفادتهم من المبادرات التوعوية والاجتماعية أمر مهم. وأرى أن هذه المبادرات ينبغي أن تقوم على التعاون بين المختصين الاجتماعيين والمؤسسات الصحية والتربوية والجمعيات، والمؤسسات الحكومية المعنية بالجالية المغربية المقيمة بالخارج ،وفق احتياجات كل فئة وإمكانات الجهات المشاركة.
ولا أتعامل مع هذا الطموح باعتباره عملاً فردياً فقط، بل أراه مجالاً يمكن أن تتكامل فيه جهود المهنيين والباحثين والفاعلين الجمعويين والمؤسسات المعنية بالطفولة والصحة.

ذكرتِ أن لديك مقالات منشورة ومشاركات في مؤتمرات علمية. كيف تنظرين إلى دور البحث العلمي في تطوير العمل الاجتماعي؟

* البحث العلمي عنصر أساسي في تطوير الممارسة المهنية، لأنه يساعد على فهم المشكلات بصورة منهجية، وتحديد احتياجات الفئات المستهدفة، وتقييم مدى فاعلية البرامج والتدخلات الاجتماعية.
أما المشاركات العلمية في المؤتمرات العلمية عن بعد لمنصات علمية في (المغرب _مصر_ماليزيا)، فهي تتيح تبادل الخبرات والتعرف على تجارب مختلفة، كما تفتح المجال أمام النقاش حول التحديات المشتركة وسبل تطوير الحلول.
لدى مشاركة في المؤتمر العلمي الدولي الرابع خلال شهر أكتوبر 2026 الدار البيضاء والذي نظمه منتدى الباحثين في علم النفس وعلم الاجتماع بالمغرب والذي يشرف عليه
الدكتور الفاضل :يسين العمري
الذي حمل عنوان
الأخصائي النفسي والمرشد الاجتماعي والعامل الاجتماعي في العالم العربي مابين طبيعة المهنة وأكراهات الممارسة
بورقة بحثية بعنوان
دور العامل الاجتماعي في التخفيف من الصعوبات النفسية والاجتماعية لأسر أطفال مرضى الفشل الكلوي بالمغرب
المعوقات _المقترحات _الحلول
وأرى أن العلاقة بين البحث العلمي والعمل الميداني ينبغي أن تكون متواصلة؛ فالمعرفة النظرية تساعد على توجيه التدخل، والتجربة الميدانية تكشف جوانب تحتاج إلى مزيد من الدراسة والتقييم. وأتطلع إلى مواصلة تطوير هذا الجانب بما يخدم تخصصي واهتماماتي بقضايا الطفل والأسرة.

تعملين حالياً على تدريس الطلبة عن بُعد عبر منصة تلغرام في مجال الخدمة الاجتماعية. كيف تقيّمين تجربة التعليم الرقمي؟

* أستعين بمنصة تلغرام في تدريس الطلبة عن بُعد ضمن مجال تخصصي في الخدمة الاجتماعية. وتتيح هذه الوسيلة تبادل المعلومات والمواد التعليمية والتواصل مع الطلبة، كما تساعد على تجاوز بعض الحواجز الجغرافية، وأتمنى نقل معرفتي ، والاستفادة وزيادة التعلم من الآخرين سواء طلاب أو أساتذة خبراء فالعلم ليس لديه نهاية أو حدود .
لكن نجاح التعليم الرقمي لا يرتبط بالوسيلة التقنية وحدها، بل يتطلب تنظيماً للمحتوى، وتفاعلاً مستمراً، وتوضيحاً للأهداف التعليمية، ومتابعة لمدى استيعاب الطلبة. وفي تخصص مثل الخدمة الاجتماعية، تظل المناقشة وتحليل الحالات والتدريب على الكتابة العلمية في البحوث والتدريب على التفكير المهني عناصر مهمة إلى جانب المعرفة النظرية.
وأطمح إلى أن تسهم هذه التجربة في دعم التعلم وتطوير مهارات الطلبة، مع الحرص على تقديم محتوى علمي مسؤول يرتبط باحتياجات الممارسة المهنية.

ما أبرز التحديات التي تواجه الباحث أو الفاعل الاجتماعي عندما يرغب في تحويل أفكاره إلى مشاريع واقعية؟

* من التحديات التي قد تواجه أي مبادرة اجتماعية الحاجة إلى التمويل، وتوفير الشركاء، وإعداد تصور واضح للأهداف والأنشطة، فضلاً عن ضرورة تحديد الفئات المستفيدة وطرق قياس النتائج.
والعمل على نشر الوعي بين افراد المجتمع بهذه الفكرة وتقبلها من أهم التحديات .
وقد يمتلك الإنسان فكرة جيدة، لكنه يحتاج إلى بيئة مؤسساتية تساعده على تحويلها إلى مشروع قابل للتنفيذ والاستمرار. ومن المهم أيضاً أن تقوم المبادرات على دراسة الاحتياجات الفعلية، وأن تُبنى على شراكات واضحة بين الجهات المعنية.
وبالنسبة إليّ، فإن تعذر استكمال بعض الأفكار التي عملت عليها لم يُنهِ اهتمامي بقضايا الطفل والبيئة والرعاية الاجتماعية. وما زلت أرى أن التخطيط الجيد والتعاون يمكن أن يفتحا المجال أمام فرص جديدة لخدمة المجتمع.

ما الرسالة التي تودين توجيهها إلى المؤسسات والجمعيات والمهتمين بقضايا الطفولة والصحة الاجتماعية؟

* رسالتي هي أن الطفل المغربي في ليبيا يحتاج إلى اهتمام ورعاية أكبر وخصوصا فئة الأطفال المرضى بالامراض المزمنة حيث لاتتوفر قاعدة بيانات بعددهم ، ويحتاجون إلى الدعم المالي والطبي والاجتماعي والنفسي وهذا الامر يحتاج إلى التعاون و الاهتمام المتكامل.
وأدعو إلى تعزيز المبادرات التي تستهدف الأطفال المصابين بأمراض مزمنة، والأطفال المنتمين إلى أسر معوزة، مع توفير التوعية الصحية المناسبة والتوجيه الاجتماعي، وتسهيل التعاون بين المختصين والمؤسسات والجمعيات.
كما أرى أن أبناء الجالية المغربية المرضى في ليبيا يستحقون مبادرات تراعي احتياجاتهم وتعزز ارتباطهم بوطنهم، وأن العمل المشترك بين الكفاءات المغربية في الداخل والخارج يمكن أن يفتح آفاقاً مهمة في مجالات التوعية والرعاية الاجتماعية.
أما طموحي الشخصي، فهو أن أتمكن من أداء دور فعال في هذا المجال، وأن أساهم بما أملكه من معرفة واهتمام في دعم الأطفال وأسرهم، وخاصة الفئات التي تحتاج إلى مواكبة أكبر، وهنا أود تقديم تحية شكر وتقدير للأستاذة الفاضلة
نادية بوتكرة منتدبة قضائية بالقنصلية العامة للمملكة المغربية بطرابلس.على دعمها لي وتفانيها فى عملها مع افراد الجالية المغربية

* ختام الحوار

تكشف تجربة الدكتورة رحمة محمد ريان ، عن اهتمام يتقاطع فيه التكوين الأكاديمي مع العمل التطوعي وقضايا الطفل والأسرة. وبين تجربتها في ليبيا وصلاتها بالمغرب، تظل التوعية الصحية والرعاية الاجتماعية للأطفال من أبرز المجالات التي تتطلع إلى الإسهام فيها مستقبلاً.

ويبقى الرهان الأساسي هو تحويل هذه الطموحات إلى مبادرات عملية قابلة للتنفيذ، تقوم على المعرفة العلمية والشراكة المؤسساتية، وتمنح الأطفال والأسر الأكثر هشاشة فرصاً أفضل للاستفادة من التوعية والمواكبة والدعم