السمارة تحتفي بعيد الوحدة في ملحمة وطنية حاشدة.. من حاضرة الصحراء المغربية إلى طنجة والكويرة،
المغاربة يجددون فخرهم بالملك محمد السادس حفظه الله ونصره واعتزازهم بولي العهد الأمير مولاي الحسن حفظه الله .
احتفالات وطنية كبرى تجمع أصالة التراث الصحراوي بروح الانتماء المغربي، وتكرّس التلاحم المتين بين العرش والشعب، احتفاءً بالذكرى الأولى لعيد الوحدة.
السمارة – في مشهد وطني مفعم بالفخر والاعتزاز، احتفلت مدينة السمارة، إلى جانب مختلف مدن وأقاليم المملكة، بالذكرى الأولى لـ«عيد الوحدة»، الذي أقره صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله ونصره . لتتحول المناسبة إلى محطة وطنية جامعة تجدد فيها المغاربة، من طنجة إلى الكويرة، التعبير عن تشبثهم الراسخ بوحدة الوطن وسيادته، واعتزازهم بالقيادة الملكية الحكيمة، وبمستقبل المملكة تحت الرعاية السامية لجلالة الملك وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن. حفظهم الله.
وقد اكتست حاضرة السمارة حلة وطنية متميزة، وتوشحت شوارعها وساحاتها بالأعلام المغربية، وسط مشاركة جماهيرية واسعة عكست عمق الارتباط بالوطن والعرش العلوي المجيد. وتمازجت الأهازيج الحسانية الأصيلة مع مظاهر الاحتفاء الوطني، في لوحة جسدت غنى الهوية المغربية وتنوع روافدها الثقافية، وأبرزت المكانة الخاصة التي تحتلها السمارة في الذاكرة الوطنية.
وشكل الكرنفال الفني والفلكلوري، الذي جاب شارع الجيش الملكي، إحدى أبرز محطات الاحتفالات، بمشاركة فرق تمثل مختلف جهات المملكة، قدمت عروضاً متنوعة استحضرت التراث الصحراوي والحساني، إلى جانب فنون أحواش وأحيدوس والكدرة والكنكة وحمادة وكناوة وعيساوة والدقة المراكشية والركادة والطقطوقة الجبلية وعبيدات الرمى، فضلاً عن عروض التبوريدة والفروسية التقليدية وسباقات الهجن.
وعكست هذه الفعاليات، التي تواصلت على امتداد الفترة من 19 إلى 31 أكتوبر، صورة المغرب الموحد في تعدد ثقافاته وتقاليده، حيث اجتمعت مختلف الأجيال والفئات الاجتماعية حول رمزية العلم الوطني، في أجواء طبعتها مشاعر الاعتزاز والانتماء والتلاحم.
كما احتضنت السمارة أنشطة ثقافية ودينية ورياضية وفنية، ومعارض للمنتوجات المحلية والصناعة التقليدية، وندوات علمية، إلى جانب منافسات رياضية وتظاهرات ذات امتداد دولي، في برنامج أتاح إبراز المؤهلات الثقافية والتنموية للإقليم، وتعزيز إشعاعه وانفتاحه على محيطه الإفريقي.
وتوجت الاحتفالات بمراسيم رسمية لتحية العلم الوطني، ترأسها عامل إقليم السمارة إبراهيم بوتوميلات، بحضور شخصيات مدنية وعسكرية ومنتخبين وأعيان القبائل الصحراوية وفعاليات المجتمع المدني، في لحظة وطنية استحضرت رمزية الراية المغربية وما تجسده من وحدة وسيادة وتاريخ مشترك.
ولم تكن السمارة وحدها على موعد مع هذه المناسبة؛ فقد شهدت مدن المملكة، من الشمال إلى الجنوب، احتفالات ومراسيم رسمية وتظاهرات ثقافية وفنية، أكدت أن عيد الوحدة أصبح مناسبة وطنية جامعة تتجاوز حدود الجغرافيا، وتستحضر وحدة المصير والهوية والانتماء.
ففي طنجة، احتضنت ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة مراسم تحية العلم الوطني بحضور مسؤولين مدنيين وعسكريين ومنتخبين، فيما شهدت الرباط حفلاً فنياً بعنوان «من البيعة إلى الوحدة»، استحضر الروابط التاريخية بين القبائل الصحراوية والعرش العلوي، ومحطات من مسيرة المغرب نحو استكمال وحدته الترابية.
ومن السمارة إلى العيون والداخلة، ومن الرباط والدار البيضاء إلى طنجة وسائر ربوع المملكة، حملت الاحتفالات رسالة وطنية واضحة: أن الوحدة الترابية ليست مجرد شعار، بل ركيزة راسخة في وجدان المغاربة، وعنوان لمسار تاريخي متواصل من التضحية والبناء والتنمية.
