السيد المختار لغزيوي والجمعية الوطنية للإعلام والناشرين.. رهان على إنقاذ المقاولة الصحفية وتعزيز استدامة الإعلام المغربي
تواجه المقاولة الصحفية بالمغرب تحديات اقتصادية ومهنية وتكنولوجية تفرض إعادة النظر في أساليب التدبير والإنتاج والتوزيع، وتعزيز قدرتها على الاستمرار في سوق إعلامية تعرف تحولات عميقة. وفي هذا السياق، تبرز جهود الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين لتطوير المؤسسات الصحفية وتقوية إمكاناتها الاقتصادية والمهنية، بما يحفظ مكانة الصحافة الوطنية ويعزز دورها في نقل الأخبار وتنوير الرأي العام.
ويؤكد السيد المختار لغزيوي، الكاتب العام للجمعية الوطنية للإعلام والناشرين ورئيس المجلس الوطني للصحافة، أهمية مواصلة العمل من أجل تأهيل المقاولة الصحفية ومواكبة المتغيرات التي يشهدها قطاع الإعلام والنشر، مع التركيز على توفير الظروف الملائمة لاستقرار المؤسسات الإعلامية وتحسين أوضاع الصحافيين والعاملين فيها.
ولا يقتصر هذا الرهان على ضمان استمرارية المقاولات الصحفية، بل يمتد إلى تطوير نماذجها الاقتصادية، وتحديث وسائل إنتاج المحتوى وتوزيعه، وتعزيز حضورها الرقمي، بما يمكنها من مواجهة المنافسة المتزايدة والاستجابة لانتظارات الجمهور، مع صون المهنية والمسؤولية التحريرية.
وفي هذا الإطار، يرتبط اسم السيد المختار لغزيوي بتجربة مهنية في الصحافة والنشر، من خلال مسؤولياته داخل الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، إلى جانب رئاسته للمجلس الوطني للصحافة، الذي انتُخب على رأسه يوم 21 شتنبر 2026، بعدما حصل على 11 صوتاً مقابل ثلاثة أصوات لعبد الله البقالي، فيما امتنع ثلاثة أعضاء عن التصويت. وانتُخبت حنان رحاب نائبة للرئيس، في إطار استكمال تشكيل هياكل المجلس الجديد.
وتفتح هذه المسؤوليات المتقاطعة المجال أمام مرحلة تتطلب تنسيقاً مؤسساتياً ومهنياً بشأن قضايا القطاع، مع الحفاظ على استقلالية الأدوار بين جمعية تمثل مصالح الناشرين ومجلس يضطلع باختصاصات التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة والنشر. ويظل احترام أخلاقيات المهنة، وتعزيز الثقة في الإعلام، والدفاع عن حرية الصحافة، من المرتكزات الأساسية لأي إصلاح يروم تقوية المشهد الإعلامي الوطني.
إن تطوير المقاولة الصحفية لا يتحقق بالشعارات وحدها، بل يتطلب إجراءات قابلة للقياس، ورؤية اقتصادية واضحة، وتحديثاً مستمراً لأدوات الإنتاج والتوزيع، إلى جانب تحسين بيئة العمل الصحفي. ومن هنا، تبرز أهمية الجهود التي أعلنتها الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، فيما يبقى الرهان الحقيقي هو تحويل هذه التوجهات إلى نتائج ملموسة تعزز استدامة المؤسسات الإعلامية، وترتقي بجودة المحتوى، وتصون مكانة الصحافة باعتبارها ركيزة أساسية في خدمة المجتمع.