الدكتور محمد بن عيد السريحي يتسلّم درع ملتقى المهندسات العربيات بالأردن ويكرّم شخصيات هندسية عربية
السلط – الأردن : اختُتمت، يوم الأحد 25 أكتوبر 2026، بمدينة السلط الأردنية، أعمال الملتقى السادس للمهندسات العربيات، المنعقد في بيت السلط التراثي تحت عنوان «دور المهندسة في التخطيط لمدن منيعة ومستدامة»، برعاية كريمة من صاحبة السمو الملكي الأميرة سمية بنت الحسن، رئيسة الجمعية العلمية الملكية، وبمشاركة نخبة من الشخصيات الهندسية والمهنية والوفود العربية.
وشكّل الملتقى محطة للحوار العلمي وتبادل الخبرات بشأن مستقبل التخطيط الحضري في المنطقة العربية، مع التركيز على تعزيز قدرة المدن على مواجهة التحديات، وترسيخ مبادئ الاستدامة والمرونة العمرانية، وتوسيع حضور المهندسات العربيات في مواقع القيادة وصناعة القرار.
ونُظمت هذه التظاهرة العربية بشراكة بين نقابة المهندسين الأردنيين، واتحاد المهندسين العرب، وجمعية المهندسات الأردنيات، والمجلس العربي للإبداع والابتكار، وشهد يومها الختامي انعقاد ثلاث جلسات علمية، بمشاركة أكثر من 13 متحدثًا ومشاركًا من دول عربية عدة، ناقشوا قضايا الهندسة والتخطيط الحضري، وسبل بناء مدن أكثر قدرة على التكيف مع التحولات والتحديات المستقبلية.
الدكتور محمد بن عيد السريحي.. حضور عربي وتكريم يعكس قيمة التعاون المهني
برز اسم الدكتور محمد بن عيد السريحي، رئيس المجلس العربي للإبداع والابتكار وعضو الأمانة بالاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، ممثلًا للمملكة العربية السعودية، ضمن الشخصيات التي حظيت بالتكريم خلال الحفل الختامي، تقديرًا لمشاركته وإسهاماته في دعم الإبداع والابتكار وتعزيز مسارات التنمية المستدامة في الوطن العربي.
وتسلّم الدكتور السريحي درع الملتقى، في تكريم يجسد أهمية الانفتاح على الكفاءات العربية وتثمين المبادرات التي تدعم العمل المشترك بين المؤسسات المهنية والهندسية، وتفتح آفاقًا أوسع لتبادل التجارب والخبرات بين الدول العربية.
وفي مبادرة تعكس روح التعاون والتقدير المتبادل بين المؤسسات العربية، قدّم الدكتور السريحي، نيابةً عن الدكتور أشرف عبدالعزيز، الأمين العام للاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة والمشرف على المجالس النوعية المتخصصة، درع المجلس العربي للإبداع والابتكار إلى المهندس عبدالله غوشة، نقيب المهندسين الأردنيين، تقديرًا لدوره في دعم العمل الهندسي وتعزيز التعاون العربي.
كما منح الدكتور السريحي وسام الإبداع للمهندس عبدالمحسن الخرابشة، رئيس نقابة المهندسين الأردنيين بمنطقة البلقاء، تقديرًا لإسهاماته في المجال الهندسي، فيما تسلّمت المهندسة حنان بادي عواد، رئيسة لجنة المهندسات العربيات ورئيسة الملتقى، درع المجلس العربي للإبداع والابتكار، عرفانًا بجهودها في تنظيم هذا الموعد العربي وقيادة أعماله.
وشمل التكريم كذلك سكرتيرة المجلس العربي للإبداع والابتكار، التي تسلّمت درع الملتقى، إلى جانب عدد من المشاركات والمشاركين، تقديرًا لإسهاماتهم العلمية والمهنية ودورهم في إنجاح هذه الدورة.
«بيان السلط».. مخرجات تدعم مستقبل المدن العربية
ومن أبرز محطات الملتقى الإعلان عن «بيان السلط»، الذي يتضمن مخرجات الملتقى وتوصياته، في خطوة تروم تعزيز التنسيق العربي في مجالات الهندسة والتخطيط الحضري، وتطوير مقاربات عملية لبناء مدن مستدامة وقادرة على مواجهة التحديات البيئية والعمرانية والاجتماعية.
وأكدت الجلسات العلمية أهمية توطيد الشراكات بين المؤسسات الهندسية والمهنية العربية، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة في التخطيط للمدن، بما يدعم جودة الحياة ويعزز قدرة البنيات الحضرية على الصمود والتكيف مع المتغيرات.
كما سلطت المناقشات الضوء على الدور المحوري للمهندسات العربيات في صياغة الحلول العمرانية، وتطوير السياسات والمشاريع المرتبطة بالاستدامة، بما يرسخ حضور الكفاءات النسائية في مواقع المسؤولية ويسهم في توسيع مشاركتهن في صناعة القرار الهندسي.
واستُهلت فعاليات اليوم الختامي بكلمة المهندسة حنان بادي عواد، رئيسة لجنة المهندسات العربيات ورئيسة الملتقى، أعقبتها كلمة المهندس عبدالمحسن الخرابشة، رئيس نقابة المهندسين الأردنيين بمنطقة البلقاء، حيث جرى التأكيد على أهمية العمل الهندسي العربي المشترك، وتعزيز مساهمة الكفاءات النسائية في تطوير المدن ودعم التنمية المستدامة.
واختُتمت أعمال الدورة السادسة بالتقاط الصور التذكارية للمشاركين والمكرّمين، وسط تطلعات إلى متابعة تنفيذ التوصيات والمبادرات المنبثقة عن الملتقى، وتحويل مخرجاته إلى خطوات عملية تدعم التعاون العربي في مجالات الهندسة والتخطيط العمراني.
وبذلك، أسدل الملتقى الستار على دورة جمعت بين النقاش العلمي والتكريم المهني، مؤكدة أن بناء مدن عربية أكثر مناعة واستدامة يستدعي تكامل الخبرات، وتنسيق الجهود المؤسسية، والاستثمار في الكفاءات، وفي مقدمتها المهندسات العربيات، بما يخدم مستقبل التنمية العمرانية في المنطقة.
