السلط – الأردن انطلقت صباح اليوم السبت، بمدينة السلط الأردنية، فعاليات الملتقى السادس للمهندسات العربيات، الذي احتضنه بيت السلط التراثي تحت عنوان: «دور المهندسة في التخطيط لمدن منيعة ومستدامة»، برعاية كريمة من صاحبة السمو الملكي الأميرة سمية بنت الحسن، رئيسة الجمعية العلمية الملكية، وبتنظيم مشترك بين نقابة المهندسين الأردنيين، واتحاد المهندسين العرب، وجمعية المهندسات الأردنيات، والمجلس العربي للإبداع والابتكار.

وشكل هذا اللقاء العربي مناسبة علمية ومهنية لتبادل الخبرات والرؤى بين المهندسات والأكاديميات العربيات، ومناقشة سبل تعزيز حضور المرأة في مجالات التخطيط الحضري والهندسة المستدامة، واستعراض الأفكار والتجارب الرامية إلى بناء مدن أكثر قدرة على مواجهة التحديات، وتحقيق متطلبات التنمية والاستدامة.

واستُهلت فعاليات الملتقى بكلمة المهندسة حنان بادي عواد، رئيسة لجنة المهندسات العربيات ورئيسة الملتقى، التي رحبت بمندوبة صاحبة السمو الملكي الأميرة سمية بنت الحسن، معالي وفاء بني مصطفى، وزيرة التنمية الاجتماعية، كما رحبت بالوفود المشاركة وضيوف الأردن، مؤكدة أهمية هذا الموعد العربي في تعزيز التواصل المهني وتوحيد الرؤى بشأن القضايا الهندسية والتنموية ذات الأولوية.

وتوالت الكلمات الافتتاحية، حيث ألقى المهندس عبدالمحسن الخرابشة، رئيس نقابة المهندسين الأردنيين في منطقة البلقاء، كلمة رحب فيها بالمشاركين، تلتها كلمة المهندس عبدالله غوشة، نقيب المهندسين الأردنيين.

وعلى مستوى المشاركات العربية، ألقى الأستاذ الدكتور المهندس عادل الحديثي، رئيس اتحاد المهندسين العرب، كلمة أكد فيها أهمية التعاون بين الكفاءات الهندسية العربية، فيما قدم الدكتور محمد بن عيد السريحي، رئيس المجلس العربي للإبداع والابتكار وعضو الأمانة بالاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، كلمة باسم المملكة العربية السعودية.

كما شهد الملتقى كلمة لمعالي المهندسة صباح مشالي، نائبة وزير الكهرباء والطاقة المتجددة سابقاً في مصر، والعضو المنتدب حالياً بمجموعة القلعة القابضة، التي شاركت بخبرتها في المجال الهندسي والطاقي. وسجل المجلس العربي للإبداع والابتكار حضوره من خلال مشاركة سكرتير المجلس ضمن فعاليات هذا اللقاء العربي.

وعقب الجلسة الافتتاحية، انطلقت أعمال الجلسات النقاشية الثلاث، التي خُصصت لبحث محاور متعددة مرتبطة بموضوع الملتقى، بمشاركة نخبة من المهندسات والأستاذات العربيات القادمات من مختلف أقطار الوطن العربي، في إطار حوار علمي ومهني هدف إلى تبادل التجارب وطرح تصورات عملية تسهم في تطوير التخطيط الحضري وتعزيز استدامة المدن.

وتناول المحور الأول موضوع المدن الذكية وأبرز عناصرها، من خلال جلسات علمية أتاحت للمشاركات عرض أفكارهن وخبراتهن ومناقشة مختلف الجوانب المرتبطة بتطوير المدن الحديثة. وتوزعت المداخلات على ثلاث جلسات، شاركت في كل واحدة منها أربع متدخلات، أعقبتها مناقشات مفتوحة مع الحضور، أفضت إلى تبادل الآراء وصياغة مجموعة من التوصيات المرتبطة بموضوعات النقاش.

وعكست هذه الجلسات أهمية الاستفادة من الخبرات النسائية العربية في صياغة رؤى هندسية قادرة على الاستجابة للتحولات الحضرية، وتعزيز مفاهيم الابتكار والتخطيط المستدام، بما يواكب احتياجات المجتمعات العربية وتطلعاتها إلى مدن أكثر كفاءة ومرونة.

واختُتمت أعمال اليوم الأول بعد انتهاء الجلسة النقاشية الثالثة، وسط مشاركة عربية مهنية وأكاديمية عكست الاهتمام المتزايد بقضايا المدن الذكية والاستدامة، وبالدور الذي تضطلع به المهندسة العربية في بلورة حلول هندسية وتنموية تخدم الإنسان والمجتمع.

ويواصل الملتقى السادس للمهندسات العربيات، من خلال برنامجه العلمي وتعدد مشاركاته، ترسيخ فضاء عربي للحوار وتبادل الخبرات، بما يعزز حضور المرأة في صناعة القرار الهندسي، ويدعم الجهود الرامية إلى بناء مدن منيعة ومستدامة تستجيب لتحديات الحاضر ومتطلبات المستقبل.