يمتلك المغرب مؤهلات سياحية متنوعة تجمع بين الطبيعة والتراث والتقاليد الثقافية، وتتيح فرصاً واعدة لتطوير أنماط سياحية تتجاوز الوجهات التقليدية، بما يعزز الاقتصاد المحلي ويوسع دائرة المستفيدين من النشاط السياحي.
غير أن تثمين هذه المؤهلات يرتبط أيضاً بجودة الخدمات، وتأهيل الموارد البشرية، وتطوير التكوين، وتيسير الولوج إلى المعلومة المهنية، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين المؤسسات والمهنيين والفاعلين المحليين.

ومن بين الفاعلين المهتمين بالترويج للسياحة الطبيعية والتجارب المحلية، عبد الرحمن أوكاجي، المعروف على منصات التواصل الاجتماعي باسم «أنير باطوس» (Anir Bastos)، والمرتبط بمشروع «Morocco Exposure»، الذي يركز على استكشاف المؤهلات الطبيعية والثقافية للمغرب، خصوصاً بمناطق الأطلس والجنوب الشرقي.

في هذا الحوار، يفتح موقع ومجلة «لكل الأسرة» النقاش حول آفاق السياحة المستدامة بالمغرب، ودور المرشد السياحي في تحسين تجربة الزوار، وسبل تثمين الخبرة الميدانية من خلال التكوين والتأهيل وفق القوانين الجاري بها العمل، إلى جانب أهمية إشراك المهنيين المحليين في تطوير برامج التسويق والترويج السياحي وتقييم نتائجها.

المغرب بلد غني بتنوعه الطبيعي والثقافي. من موقعكم كفاعل سياحي، كيف تنظرون إلى هذه المؤهلات، وما الذي يجعل المملكة وجهة تستحق الاكتشاف بعيداً عن المسارات السياحية التقليدية؟

* يتميز المغرب بتنوع طبيعي وثقافي وإنساني يمنحه إمكانات سياحية واسعة. فالشمال يجمع بين الشواطئ والجبال والقرى التاريخية، وتحتضن المدن العريقة موروثاً حضارياً غنياً، بينما تزخر مناطق الأطلس بالمسالك الجبلية والتقاليد المحلية، ويتميز الجنوب الشرقي بالواحات والقصور والقصبات والمضايق والمناظر الصحراوية.
ولا تقتصر قيمة الوجهة المغربية على جمال المناظر، بل تشمل أيضاً المطبخ المحلي والموسيقى والصناعات التقليدية والذاكرة التاريخية للمناطق، فضلاً عن كرم السكان وتنوع أنماط العيش.
من وجهة نظري، ينبغي أن تتاح للزائر فرصة التعرف على هذه الجوانب من خلال تجارب متكاملة، تجمع بين اكتشاف المعالم والتواصل مع المجتمعات المحلية والتعرف على الثقافة والتراث. فالسياحة يمكن أن تكون وسيلة للتبادل الثقافي، ومصدراً لفرص اقتصادية يستفيد منها السكان، متى جرى تنظيمها وتطويرها بطريقة مناسبة.

كيف يمكن تطوير السياحة الطبيعية والقروية، ومنح المناطق الجبلية والواحات والقرى حضوراً أكبر في العرض السياحي المغربي؟

* يتطلب ذلك تطوير عرض سياحي يعكس خصوصية كل منطقة، ويستفيد من مؤهلاتها الطبيعية والثقافية. فالمناطق الجبلية والواحات والقرى تتوفر على إمكانات مهمة، لكنها تحتاج، بحسب خصوصية كل مجال، إلى تحسين الولوج، وتطوير الخدمات الأساسية، وتأهيل المسارات، وتوفير معلومات دقيقة عن الأنشطة والتجارب المتاحة.
كما أن دعم التعاونيات والحرفيين وأصحاب دور الضيافة والمطاعم المحلية والمهنيين السياحيين يمكن أن يسهم في تحسين جودة التجربة وتوسيع استفادة الاقتصاد المحلي من إنفاق الزوار.
ومن المهم أن تراعي المشاريع السياحية حماية البيئة واحترام خصوصية المجتمعات المحلية والمحافظة على التراث. فالسياحة المستدامة لا تقاس فقط بعدد الزوار، بل أيضاً بمدى إسهامها في خلق فرص الشغل وتحسين مداخيل السكان وصون الموارد الطبيعية والثقافية.

ما موقع المرشد السياحي ضمن هذه المنظومة؟ وهل يمكن تطوير صورة المغرب السياحية دون الاستثمار في الكفاءات التي تعرف الزائر بمؤهلاته؟

* يشكل العنصر البشري جزءاً أساسياً من جودة التجربة السياحية. فالمرشد السياحي لا يقتصر دوره على مرافقة الزوار، بل يسهم في شرح التاريخ والعادات والخصوصيات المحلية، ويساعدهم على فهم المكان واحترام بيئته وسكانه.
وتتأثر صورة الوجهة السياحية بجودة الاستقبال والمعلومات المقدمة ومستوى التواصل، إلى جانب جودة الإقامة والنقل والخدمات والمواقع التي يزورها السائح.
لذلك، فإن الاستثمار في التكوين المستمر وتطوير المهارات وتحسين جودة الخدمات يمثل جزءاً من تطوير السياحة. وكلما كانت التجربة أكثر احترافية، ازدادت فرص رضا الزائر وتوصيته بالوجهة أو عودته إليها.

هناك نقاش حول وضعية بعض الفاعلين الذين راكموا خبرة ميدانية في السياحة، ولم يستكملوا شروط التأهيل أو الحصول على الاعتماد المهني المطلوب لمزاولة الإرشاد السياحي. كيف تنظرون إلى هذه المسألة؟

* أعتقد أن الموضوع يستحق نقاشاً مهنياً ومؤسساتياً يأخذ بعين الاعتبار أهمية الخبرة العملية، وفي الوقت نفسه ضرورة احترام القوانين المنظمة للمهنة.
فالممارسة الميدانية قد تمنح بعض الأشخاص معرفة دقيقة بالمسالك والمناطق والعادات المحلية، وتساعدهم على اكتساب مهارات في التواصل وتنظيم التجارب السياحية. غير أن هذه الخبرة ينبغي أن تُقيّم وفق المعايير المطلوبة، ولا تعوض تلقائياً الشروط القانونية المعمول بها.
ومن المفيد دراسة احتياجات هذه الفئة والصعوبات التي تواجهها في الوصول إلى التكوين والمعلومة المهنية، والبحث عن سبل لتيسير التأهيل كلما سمح الإطار القانوني بذلك.
والغاية هي تعزيز جودة الخدمات وحماية السائح، مع الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى الأشخاص الذين يشتغلون في المجال، وفق ضوابط واضحة ومنصفة.

هل يمكن اعتماد مقاربة تجمع بين الخبرة المهنية والتكوين والتقييم لتطوير كفاءات العاملين في القطاع؟

* أرى أن الجمع بين الخبرة والتكوين والتقييم مقاربة تستحق الدراسة في إطار مؤسساتي واضح. فالخبرة عنصر مهم، لكنها ينبغي أن تقترن بالتحقق من المعارف المطلوبة، والقدرة على التواصل مع الزوار، والإلمام بقواعد السلامة والضوابط القانونية والأخلاقية للمهنة.
ويمكن للجهات المختصة دراسة آليات لتقييم الكفاءات المكتسبة من الممارسة، وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى تكوين تكميلي أو اختبارات مهنية، وفق القوانين المعمول بها.
ومن الضروري أن تكون الشروط والإجراءات معلنة ومفهومة، وأن تطبق معايير التقييم على الجميع بصورة متساوية. فالمطلوب هو تطوير الكفاءات وتحسين جودة الخدمات، دون إحداث مسارات غير منصوص عليها قانونياً أو منح إعفاءات خارج الإطار المنظم للمهنة.

ما دور التدرج المهني والتكوين التأهيلي في مواكبة تطور القطاع، خصوصاً في المناطق البعيدة عن مراكز التكوين؟

* يمكن فتح نقاش حول مدى ملاءمة آليات التكوين التأهيلي والتقييم المهني لاحتياجات القطاع، بمشاركة الوزارة والمؤسسات المختصة ومؤسسات التكوين والمهنيين.
ومن المهم أن تتوفر المعلومة الرسمية بشأن شروط الولوج إلى المهنة، والوثائق المطلوبة، والتكوينات المتاحة، والإجراءات التي ينبغي اتباعها للحصول على الاعتماد القانوني.
كما يمكن دراسة تنظيم دورات تكوينية جهوية أو صيغ مرنة للتكوين، متى كانت ممكنة قانونياً وعملياً، حتى يتمكن المهنيون في المناطق البعيدة من الاستفادة من التأهيل دون أن تشكل صعوبات التنقل عائقاً إضافياً أمامهم.
إن تطوير الكفاءات يتطلب تنسيقاً بين المؤسسات والميدان، والاستفادة من الخبرات العملية في التكوين والتأطير وفق ضوابط واضحة، بما ينعكس إيجاباً على المهني والسائح والقطاع السياحي عموماً.

كيف تقيمون منظومة تكوين المرشدين السياحيين بالمغرب؟ وما المجالات التي يمكن تطويرها لمواكبة تنوع المؤهلات السياحية؟

* يظل التكوين أساسياً لضمان جودة الخدمات، ومن المهم أن يواكب تنوع الأنشطة والخصوصيات الجغرافية والثقافية للمناطق المغربية.
فالإرشاد داخل المدن والمواقع التاريخية يختلف في بعض جوانبه عن مرافقة الزوار في الجبال والواحات والصحراء والمسارات الطبيعية. لذلك ينبغي أن تراعي برامج التكوين، بحسب التخصص، المعارف التاريخية والثقافية والجغرافية، ومهارات التواصل واللغات، وتدبير المجموعات، والسلامة والإسعافات الأولية، إلى جانب القوانين المنظمة للمهنة.
كما أن التكوين المستمر يساعد المهنيين على مواكبة تطور حاجات الزوار وأساليب التواصل والتسويق الرقمي.
ومن المفيد أيضاً الاستفادة من التجارب الميدانية للممارسين المؤهلين في تطوير محتوى التكوين، وفق الأطر المؤسساتية المعتمدة، حتى يكون التأهيل مرتبطاً بحاجات القطاع الفعلية.

ما الذي يمكن أن تقوم به الجهات المختصة لتيسير حصول الراغبين في ممارسة الإرشاد السياحي على المعلومات المتعلقة بالشروط القانونية والتكوين؟

* أرى أن توفير المعلومة الرسمية بشكل واضح وميسر يمثل خطوة أساسية. فمن المهم أن يعرف الراغبون في ممارسة الإرشاد السياحي الشروط القانونية المرتبطة بالتخصص الذي يستهدفونه، والوثائق المطلوبة، والجهات المعنية، وبرامج التكوين المتاحة، والإجراءات الواجب اتباعها.
كما أن التواصل المباشر مع المهنيين يمكن أن يساعد على تحديد الصعوبات العملية التي تواجههم، وتوضيح المساطر التي قد تبدو معقدة بالنسبة إلى بعض الفئات.
ويمكن تنظيم لقاءات تشاورية تجمع ممثلي المؤسسات المختصة ومؤسسات التكوين والمهنيين، بهدف الاستماع إلى المقترحات وتحديد الحاجات ودراسة الحلول الممكنة ضمن الإطار القانوني.
إن وضوح الإجراءات وتيسير الوصول إلى المعلومة والتكوين يعززان الثقة، ويساعدان الراغبين في العمل بالقطاع على بناء مسار مهني واضح ومنظم.

ما المبادرات التي تعملون عليها للتعريف بالمؤهلات الطبيعية والسياحية المحلية، وما الأهداف التي تسعون إلى تحقيقها من خلالها؟

* أعتبر أن عدداً من المناطق المغربية يستحق حضوراً أكبر في العرض السياحي الوطني والدولي، خصوصاً المناطق الجبلية والواحات والقرى والمسارات الطبيعية، إلى جانب التجارب الثقافية المرتبطة بحياة السكان وتراثهم.
ولا ينبغي أن يقتصر الترويج على نشر الصور أو تقديم معلومات عامة، بل يتطلب إعداد محتوى دقيق، وتطوير عروض قابلة للتسويق، والتعريف بالخدمات المتاحة، وربط الزوار بمقدمي الخدمات المحليين، والتواصل مع منظمي الرحلات والأسواق المستهدفة.
وتحتاج هذه الجهود إلى وقت وخبرة وموارد، كما تتطلب تنسيقاً بين مختلف المتدخلين. ومن شأن إشراك المهنيين المحليين في التخطيط للبرامج الترويجية أن يساعد على الاستفادة من معرفتهم بالمجال، وتحسين ملاءمة المبادرات مع احتياجات السوق والواقع المحلي.

كيف يمكن تعزيز التواصل والتشاور بين الجهات المعنية بالترويج السياحي والفاعلين الميدانيين، وما أثر إشراكهم في تحسين فعالية البرامج؟

* أعتقد أن برامج الترويج السياحي تكون أكثر ارتباطاً بالواقع عندما تستفيد من المعرفة الميدانية للمهنيين الذين يتعاملون يومياً مع الزوار ومقدمي الخدمات والمجتمعات المحلية.
فالفاعلون المحليون يمتلكون معرفة عملية بطبيعة المسارات، والخدمات المتوفرة، والصعوبات التي قد تواجه الزوار، والفرص التي يمكن تطويرها. ويمكن أن تساعد هذه المعطيات على تحديد الأولويات وتوجيه المبادرات نحو احتياجات حقيقية.
ومن المفيد تعزيز قنوات التواصل بين المؤسسات والمستثمرين والمهنيين والجمعيات والتعاونيات، وإتاحة فرص لتقديم المقترحات والمشاركة في تقييم البرامج وفق معايير معلنة.
والتشاور الفعال لا يقتصر على تبادل الآراء، بل ينبغي أن يسهم في تحسين القرارات وتطوير جودة المبادرات، مع احترام اختصاصات المؤسسات والقواعد المنظمة لعملها.

ما الآليات التي ترون أنها كفيلة بتعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص وقياس النتائج في برامج الترويج والتسويق السياحي؟

* من المهم أن تكون أهداف البرامج الترويجية ومجالات تدخلها والنتائج المنتظرة منها واضحة، وأن تتحدد معايير اختيار الشركاء والمستفيدين وفق الإجراءات والقواعد القانونية ذات الصلة.
كما يمكن إتاحة الفرصة أمام الفاعلين المحليين لتقديم مقترحات تتعلق بإنتاج المحتوى الترويجي، وتطوير المسارات السياحية، وتنظيم الأنشطة التعريفية بالمؤهلات المحلية، وبناء الشراكات مع منظمي الرحلات.
وبعد تنفيذ البرامج، سيكون من المفيد تقييم الحصيلة وفق مؤشرات واضحة، تشمل طبيعة الأنشطة المنجزة، ومدى بلوغ الأهداف، وأثر المبادرات على الحركة السياحية والاقتصاد المحلي، مع تحديد الجوانب التي تحتاج إلى تحسين.
ولا ينبغي أن يقتصر التقييم على عدد الحملات أو المنشورات، بل يجب أن يشمل النتائج العملية ومدى استفادة المهنيين والمجتمعات المحلية. فالهدف هو تطوير برامج أكثر فعالية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات والقطاع الخاص والفاعلين المحليين.

كيف يمكن الانتقال من الحملات الترويجية الظرفية إلى عمل مستدام يمنح القرى والمناطق الأقل شهرة حضوراً أكبر؟

يتطلب ذلك عملاً متواصلاً، وبناء هوية سياحية واضحة لكل منطقة، وتطوير منتجات قابلة للتسويق، وربطها بالقنوات والأسواق المناسبة.
ويمكن تطوير تجارب تجمع بين المشي في الطبيعة، واكتشاف التراث المعماري، والتعرف على الحرف المحلية، وتذوق المطبخ التقليدي، والإقامة في مؤسسات محلية مؤهلة، شريطة احترام معايير الجودة والسلامة وتوفير المعلومات اللازمة للزوار.
كما أن الاستثمار في التسويق الرقمي والتصوير المهني والمحتوى متعدد اللغات، والتعاون مع منظمي الرحلات ووسائل الإعلام المتخصصة، يمكن أن يساعد على التعريف بالمناطق الأقل شهرة.
ويظل الحفاظ على البيئة واحترام الطاقة الاستيعابية للمواقع الطبيعية شرطين أساسيين لاستدامة هذه المبادرات. والأهم أن تقاس النتائج بمدى خلق فرص الشغل وتحسين مداخيل السكان والمحافظة على الموارد التي تقوم عليها السياحة.

ما الرسالة التي توجهونها إلى الجهات المختصة والفاعلين السياحيين بشأن تطوير التكوين وإشراك المهنيين المحليين في برامج الترويج؟

* دعو إلى تعزيز الحوار بين المؤسسات والمهنيين، والاستماع إلى التجارب الميدانية، وتحديد الاحتياجات التكوينية، وتوضيح الشروط القانونية والمسارات المهنية المتاحة للراغبين في العمل في مجال الإرشاد السياحي.
كما أرى أهمية إشراك المستثمرين والمهنيين المحليين في إعداد البرامج الترويجية وتقييم نتائجها، وفق آليات واضحة تتيح تقديم المقترحات وتعزز تكافؤ الفرص.
ومن الضروري أن تتكامل المبادرات العمومية مع الجهود الخاصة، لأن تطوير السياحة يحتاج إلى مؤسسات تخطط وتنسق، ومهنيين يبتكرون ويطورون الخدمات، ومجتمعات محلية تستفيد من النشاط السياحي وتساهم في المحافظة على مؤهلاتها.
وكلما تعزز التعاون بين هذه الأطراف، ازدادت فرص تطوير عرض سياحي متنوع وقادر على الاستجابة لتطلعات الزوار وحاجات الاقتصاد المحلي.

في ختام هذا الحوار، ما الرسالة التي توجهونها إلى الشباب المغربي الذي اختار المجال السياحي، وإلى الكفاءات التي تسعى إلى تطوير مسارها المهني؟

* أقول للشباب إن السياحة مجال يوفر فرصاً للعمل والابتكار والمبادرة، وإن التعريف بالمغرب ومؤهلاته يمكن أن يتحول إلى مشروع مهني يخلق فرصاً للآخرين ويسهم في التنمية المحلية. غير أن النجاح في هذا المجال يتطلب التعلم المستمر، وتطوير المهارات، واحترام القانون، والحرص على جودة الخدمات وسلامة الزوار.
أما الأشخاص الذين راكموا خبرة ميدانية، فمن المهم أن تتاح لهم المعلومات المتعلقة بالتكوين والتأهيل، وأن يستفيدوا من فرص تطوير كفاءاتهم وفق الشروط المعمول بها. فالخبرة العملية والتكوين يمكن أن يكمل أحدهما الآخر، بما يعزز جودة الممارسة المهنية.
يمتلك المغرب ثروة طبيعية وثقافية تستحق التثمين، ويظل تطوير السياحة مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والمهنيين والمستثمرين والمجتمعات المحلية. والرهان هو تحويل هذه المؤهلات إلى فرص اقتصادية وثقافية مستدامة، تعود بالنفع على المناطق وسكانها، وتحافظ في الوقت نفسه على التراث والموارد الطبيعية.




Image description
Image description