الحاج إبراهيم النعناعي من قبة البرلمان إلى خدمة شباب درب السلطان.. وفاء للقيادة الملكية ورهان على التنمية والإنسان
في محطة وطنية ودستورية بارزة، استحضر الحاج إبراهيم النعناعي، النائب البرلماني عن دائرة الفداء–مرس السلطان بالدار البيضاء، دلالات الخطاب الملكي السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، إلى أعضاء مجلسي البرلمان، مؤكداً أن المسؤولية البرلمانية أمانة وطنية تقتضي الالتزام بخدمة الوطن والمواطن، وترجمة التوجيهات الملكية إلى عمل مؤسساتي مسؤول يستجيب لانتظارات المغاربة. وبالتوازي مع هذا الالتزام، أعلن النعناعي عن مبادرة لتعليم اللغات بالمجان طيلة الموسم لفائدة أبناء المنطقة، في خطوة تضع التكوين وتأهيل الشباب ضمن أولويات العمل المحلي.
وشكل حضور الحاج إبراهيم النعناعي، يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، مناسبة لاستحضار مكانة المؤسسة التشريعية في البناء الديمقراطي للمملكة، وما تفرضه المرحلة من مسؤوليات في مجال التشريع والرقابة والترافع عن القضايا الوطنية والمحلية، في إطار احترام الدستور والثوابت الوطنية.
وأكد النعناعي، من خلال مواقفه المعبر عنها بهذه المناسبة، اعتزازه بالقيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله ونصره، باعتباره رمزاً لوحدة الأمة المغربية وضامناً لاستمرارية الدولة ومؤسساتها، وقائداً لمسار الإصلاح والتحديث وتعزيز المكتسبات الوطنية. كما أبرز أهمية التوجيهات الملكية في تحديد أولويات المرحلة المقبلة، ولا سيما ما يرتبط بتحقيق التنمية المستدامة، وتكريس العدالة الاجتماعية والمجالية، وتحسين ظروف عيش المواطنين، وتعزيز الثقة في المؤسسات.
وتتجاوز دلالات الخطاب الملكي، وفق هذا المنظور، حدود التوجيه السياسي العام، لتشكل إطاراً للعمل والمسؤولية أمام مختلف الفاعلين المؤسساتيين، من خلال تجديد أساليب التدبير العمومي، ورفع مستوى النجاعة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتغليب المصلحة العامة على كل اعتبار. وهي مبادئ تضع خدمة المواطن في صلب الأداء المؤسساتي، وتستدعي الانتقال من الالتزامات المعلنة إلى مبادرات عملية قابلة للتتبع والتقييم.
ومن هذا المنطلق، يؤكد الحاج إبراهيم النعناعي أن مسؤوليته البرلمانية تقتضي الانخراط الجاد في العمل التشريعي والرقابي، والمساهمة في تجويد القوانين، والدفاع عن القضايا الوطنية، والتفاعل مع انتظارات المجتمع، إلى جانب الترافع عن الملفات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، بما ينسجم مع الاختصاصات الدستورية والقانونية للمؤسسة التشريعية.
من درب السلطان إلى قبة البرلمان.. التمثيلية مسؤولية والوفاء للمواطن التزام
يحمل النعناعي إلى مجلس النواب انتظارات أبناء درب السلطان وساكنة عمالة الفداء–مرس السلطان، وهي منطقة ذات تاريخ اجتماعي وحيوية اقتصادية وطاقات بشرية تستحق، بحسب أولويات العمل التي أعلن عنها، مزيداً من المبادرات الرامية إلى تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز فرص التنمية المحلية.
وتتقدم ملفات التشغيل والصحة والتعليم والسكن وتحسين الخدمات العمومية قائمة القضايا التي تستدعي المتابعة والترافع، إلى جانب دعم المبادرات الموجهة إلى الشباب وتعزيز مكانة المرأة وتكريس تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية. كما يظل التواصل المستمر مع الساكنة، والإنصات إلى مختلف الفئات، وتتبع الملفات ميدانياً، من العناصر الأساسية في ممارسة التمثيلية البرلمانية بمسؤولية وفعالية.
ويشدد هذا التوجه على أن الثقة التي يمنحها المواطن لممثله ليست امتيازاً شخصياً، بل تكليف يفرض الجدية والاستقامة والوفاء بالالتزامات في حدود الإمكانات والاختصاصات القانونية. فالممارسة البرلمانية لا تختزل في الحضور داخل المؤسسة التشريعية، وإنما تشمل أيضاً نقل انشغالات المواطنين إلى فضاءات النقاش واتخاذ القرار، والترافع عن مطالبهم المشروعة، والمساهمة في إيجاد الحلول الممكنة.
وفي هذا السياق، يبرز الاستثمار في الرأسمال البشري باعتباره مدخلاً أساسياً لتحسين فرص الاندماج الاجتماعي والمهني، وهو ما يتجسد في المبادرة التي أعلن عنها الحاج إبراهيم النعناعي لتعليم اللغات بالمجان طيلة الموسم لفائدة أبناء الفداء–مرس السلطان.
تعليم اللغات بالمجان.. أول مبادرة معلنة لدعم شباب الفداء–مرس السلطان
عقب الخطاب الملكي، أعلن الحاج إبراهيم النعناعي عن إطلاق مبادرة لتعليم اللغات بالمجان طيلة الموسم، تستهدف أبناء المنطقة، في خطوة تروم توسيع فرص الاستفادة من التكوين اللغوي وتعزيز مؤهلات الشباب في مجالي الدراسة والعمل.
وتكتسب هذه المبادرة أهميتها من ارتباطها بحاجة الشباب إلى اكتساب مهارات جديدة تساعدهم على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية، وتمنحهم أدوات إضافية لتطوير قدراتهم الشخصية والمهنية. فإتقان اللغات أصبح من المهارات التي يمكن أن تسهم في توسيع آفاق متابعة الدراسة والولوج إلى سوق الشغل، فضلاً عن تعزيز فرص التواصل والانفتاح على مجالات معرفية ومهنية متعددة.
كما تستهدف المبادرة إتاحة فرصة التعلم أمام فئات قد تحول إمكاناتها المادية دون استفادتها من برامج التكوين اللغوي المؤدى عنها، بما يفتح المجال أمام توسيع فرص التأهيل وتقليص بعض الفوارق المرتبطة بالقدرة على الولوج إلى خدمات التكوين.
وبالنسبة إلى ساكنة الفداء–مرس السلطان، تندرج هذه الخطوة ضمن الحاجة إلى مبادرات عملية تستجيب لانشغالات الشباب وتساعدهم على تطوير مؤهلاتهم. كما تضع التكوين واكتساب المهارات في صلب الاهتمام المحلي، باعتبارهما عنصرين مهمين في تعزيز قابلية التشغيل وتحسين فرص الاندماج في الحياة المهنية والاجتماعية.
وتشكل المبادرة، وفق ما أُعلن عنه، خطوة تستهدف دعم الشباب عبر إتاحة فرصة تعلم اللغات دون مقابل طيلة الموسم، على أن تظل آثارها مرتبطة بمدى تنفيذها الفعلي، وعدد المستفيدين منها، وقدرتها على تحقيق الأهداف المرجوة. وهي معايير أساسية لتقييم أي مبادرة موجهة إلى التنمية المحلية وتمكين الفئات الشابة.
ولا تنفصل هذه الخطوة عن المسؤولية التمثيلية التي يعلن النعناعي التزامه بها؛ إذ إن الدفاع عن قضايا المواطنين يقتضي الجمع بين الترافع داخل المؤسسات وتشجيع المبادرات التي تستجيب لحاجياتهم، مع الحرص على أن تظل النتائج الملموسة معياراً للحكم على فعالية العمل ومردوديته.
الثوابت الوطنية وخدمة المواطن.. مساران متكاملان
إن الاعتزاز بالانتماء إلى المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يرتبط بمسؤولية جماعية في الدفاع عن المصالح العليا للمملكة، وصون وحدتها واستقرارها، وتعزيز مؤسساتها، ومواصلة مسار التنمية والتقدم. كما أن الوفاء للتوجيهات الملكية يقتضي انخراطاً فعلياً في خدمة الصالح العام، وتعاوناً مسؤولاً بين المؤسسات، وتعبئة مختلف القوى الحية من أجل الاستجابة لانتظارات المواطنين.
ومن موقعه البرلماني، يؤكد الحاج إبراهيم النعناعي عزمه على المساهمة في كل مبادرة جادة تخدم الوطن والمواطن، والدفاع عن قضايا ساكنة الفداء–مرس السلطان، والعمل على إبقاء انشغالاتها حاضرة في النقاشات والمبادرات التشريعية والرقابية، في احترام تام للدستور والقوانين الجاري بها العمل.
وبين التوجيهات الملكية والعمل البرلماني والمبادرات المحلية، تبرز معادلة واضحة: أن تكون المسؤولية التمثيلية التزاماً يومياً، وأن تتحول خدمة المواطن إلى ممارسة ملموسة، وأن يظل الاستثمار في الإنسان مدخلاً أساسياً لبناء مستقبل أفضل للأجيال الصاعدة.
حفظ الله صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأدام عليه موفور الصحة والعافية، ونصره وأيده، وقرّ عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وشد أزره بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وأدام على المملكة المغربية نعمة الأمن والاستقرار والوحدة والتقدم.
من درب السلطان إلى قبة البرلمان، يبقى الوفاء للوطن مسؤولية، وخدمة المواطن أمانة، والاستثمار في الشباب خطوة نحو تنمية أكثر إنصافاً واستدامة.