صراع المونديال الأولمبي: قطر في مقدمة سباق استضافة أولمبياد 2036 وسط اهتمام دولي واسع
?أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية، اليوم الثلاثاء، عن تقدم سبع دول برغبتها الرسمية في الترشح لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2036، في مقدمتها قطر، إلى جانب كل من الهند، جنوب إفريقيا، ألمانيا، المجر، كوريا الجنوبية، وتركيا.
?وأوضحت الهيئة الأولمبية، التي تتخذ من مدينة لوزان السويسرية مقرًا لها، أن الموعد النهائي لتقديم ملفات الترشح رُسّم في الحادي والثلاثين من شهر أكتوبر الجاري. ومع ذلك، أفادت مصادر مطلعة بأنه لا يُتوقع دخول منافسين جُدد إلى السباق في ظل ضيق الوقت والتعقيدات الفنية الهائلة التي تتطلبها إعداد هذه الملفات السيادية، في وقت لم تُكشف فيه بعد المدن المعنية بالترشح داخل تلك الدول.
?معايير تقييم صارمة ورؤية جديدة
?تخضع ملفات الترشحة لاستضافة أولمبياد 2036 لعملية تقييم دقيقة وشاملة ترتكز على عدة عوامل محورية، أبرزها:
?كفاءة التمويل المالي وضماناته.
?حجم الدعم السياسي والشعبي للملف.
?الجاهزية البنية واللوجستية.
?وفي هذا السياق، أكدت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، كيرستي كوفنتري، في بيان رسمّي: "أينما أُقيمت الألعاب، هناك أمر واحد يجب ألا يتغير أبدا: يجب أن يكون الرياضيون في صلب كل ما نقوم به. لهذا السبب، يظل توفير أفضل تجربة ممكنة لهم نقطة الانطلاق الأساسية لأي جهة مضيفة في المستقبل".
?جدول الزمني للقرار التاريخي
?يأتي هذا السباق الأولمبي بعد تنظيم باريس لنسخة صيف 2024، واستعداد مدينتي لوس أنجليس الأمريكية وبريزبين الأسترالية لاستضافة نسختي 2028 و2032 تباعًا. ومن المقرر أن تحسم اللجنة الأولمبية الدولية هوية الدولة المضيفة لعام 2036 في منتصف عام 2029، عبر آلية تنظيمية مغايرة لتلك التي أُعتمدت للنسخ الثلاث السابقة.
?ويُعد قرار إسناد أولمبياد 2036 أول اختبار استراتيجي كبرى في عهد كوفنتري التي تولت رئاسة اللجنة في مارس 2025. وتكتسب هذه النسخة أهمية مضاعفة نظرا لاحتمال منح شرف التنظيم لدولة لم يسبق لها استضافتها من قبل — مثل الهند — في سابقة هي الأولى من نوعها منذ أولمبياد ريو دي جانيرو 2016.
?ووفقا للجدول الزمني المعتمد، ستختار اللجنة الأولمبية الدولية في ديسمبر 2028 "مضيفا مفضلا" أو أكثر لتقديم الضمانات النهائية، تمهيدا للحسم الرسمي في منتصف عام 2029، متجاوزة بذلك آلية التفاوت الزمني التي ميّزت الدورات السابقة وسادت فيها السرية والمرونة المطلقة للمجلس التنفيذي.