من طنجة، حيث يلتقي البحر المتوسط بالمحيط الأطلسي، إلى الأقاليم الجنوبية، حيث تمتد مساحات شاسعة من الشمس والرياح، تتشكل أمام المغرب ملامح مشروع استراتيجي يتجاوز حدود إنتاج الكهرباء النظيفة، ليمتد إلى صناعة جديدة تحمل اسم الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وتفتح للمملكة موقعاً متقدماً في واحدة من أهم التحولات الصناعية والطاقية على الصعيد الدولي.

وهو مشروع لا ينفصل عن الرؤية الملكية التي أرساها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والتي جعلت من الطاقات المتجددة والأمن الطاقي والتنمية المستدامة والاستثمار في البنيات التحتية ركائز أساسية لبناء اقتصاد مغربي أكثر تنافسية وانفتاحاً على المستقبل.

ومن هذه الرؤية، لم يعد المغرب ينظر إلى الطاقة المتجددة أنها مجرد وسيلة لتقليص فاتورة الطاقة، وإنه يعتبرها قاعدة لبناء صناعات جديدة، واستقطاب استثمارات كبرى، وخلق سلاسل إنتاج ذات قيمة مضافة، وربط المملكة بالأسواق العالمية بموانئ والطرق والسكك الحديدية والمناطق الصناعية.

الهيدروجين الأخضر هو قلب هذا التحول.

بحيث تقوم فكرته على استعمال الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة، خصوصاً أن الشمس والرياح، عنصران رئيسيان لتشغيل عملية التحليل الكهربائي للماء وفصل الهيدروجين عن الأكسجين، مع الاعتماد على مياه محلاة عند الحاجة. ثم يمكن بعد ذلك، تحويل الهيدروجين إلى مشتقات، مثل الأمونيا الخضراء والميثانول والوقود الاصطناعي، وهي منتجات يمكن استخدامها في الصناعة والأسمدة والنقل البحري ومجالات أخرى يصعب خفض انبعاثاتها بالاعتماد على الكهرباء وحدها.

وهنا تحديداً تظهر قيمة التطور و الموقع المغربيين.

فالمملكة تتوفر على واجهتين بحريتين ،وموقع جغرافي قريب من أوروبا، وموارد شمسية وريحية مهمتين ، وشبكة موانئ متطورة، وتجربة متراكمة في مجال الطاقات المتجددة، إلى جانب منظومة صناعية ولوجستية جعلت المغرب يتوفر على جزء من السلاسل الإنتاجية الدولية في قطاعات السيارات والطيران والفوسفاط وغيرها.

ولذلك، لم يكن إطلاق «عرض المغرب للهيدروجين الأخضر» مجرد إعلان عن قطاع جديد، بل جاء كإطار متكامل يشمل العقار والبنيات التحتية والحوافز وآليات اختيار المستثمرين والحكامة، ليستهدف مشاريع تبتدأ من إنتاج الكهرباء المتجددة والتحليل الكهربائي إلى تصنيع مشتقات الهيدروجين وتخزينها ونقلها وتصديرها.

وقد خصصت الدولة، في المرحلة الأولى، حوالي 300 ألف هكتار للمستثمرين ضمن عرض يستند إلى وعاء عقاري إجمالي يقارب مليون هكتار، مع تقسيم الأراضي إلى مساحات تتلائم مع حجم المشاريع، وهو ما يعكس طبيعة المشاريع المنتظرة التي تحتاج إلى مساحات واسعة لإقامة مزارع الطاقة الشمسية والريحية والمنشآت الصناعية المرتبطة بها.

والأهم أن المشروع لم يبق في دائرة التصورات.
فقد تم اختيار ستة ائتلافات وطنية ودولية لتطوير سبعة مشاريع متكاملة للهيدروجين الأخضر في جهات كلميم واد نون والعيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب. وتستهدف هذه المشاريع، وفق المعطيات الرسمية، نشر حوالي 20 جيغاواط من قدرات الطاقات المتجددة، وإنتاج ما يقارب ثمانية ملايين طن من مشتقات الهيدروجين الأخضر.
هذه الأرقام تكشف أن الرهان المغربي لا يتعلق بإنتاج الهيدروجين وحده، وإنما ببناء منظومة صناعية متكاملة حوله.

ومن أبرز النماذج التي تعكس هذه الرؤية مشروع «شبيكة» في جهة كلميم واد نون، الذي يستهدف في مرحلته الأولى تطوير قدرة تبلغ واحداً من الغيغاواط من الطاقة الشمسية والريحية، لتغذية وحدات إنتاج الهيدروجين الأخضر بواسطة التحليل الكهربائي لمياه البحر المحلاة، مع تحويل الإنتاج إلى حوالي 200 ألف طن سنوياً من الأمونيا الخضراء الموجهة إلى السوق الأوروبية. ويُنظر إلى هذه المرحلة باعتبارها جزءاً أول من برنامج أوسع لإنشاء مركز عالمي لإنتاج الهيدروجين الأخضر.
وفي الجنوب المغربي، تتقدم مشاريع أخرى على مسارات متوازية.

فخلال يونيو 2026، جرى تتبع تقدم مشروعي ائتلافي ORNX Morocco وTAQA-Moeve في جهتي الداخلة وادي الذهب والعيون الساقية الحمراء، مع المصادقة على مخرجات تقنية أولية للدراسات الجارية، في خطوة تؤشر على انتقال عدد من المشاريع من مرحلة الإعلان والاختيار إلى مراحل أكثر تفصيلاً من الدراسات والهندسة والتحضير للاستثمار.

وفي فبراير 2026، وقع ائتلاف TAQA Morocco وMoeve اتفاقاً أولياً لحجز العقار من أجل مشروع واسع لإنتاج الأمونيا الخضراء والوقود الصناعي، على أن يتم تطوير مكونات الطاقة المتجددة في منطقة الداخلة، فيما يرتبط جزء من إنتاج الوقود وتطويره وتسويقه بميناء الجرف الأصفر. وقد دخل المشروع مرحلة دراسات الجدوى.

وهنا تتضح إحدى نقاط القوة الأساسية في النموذج المغربي: ربط الجنوب بالطاقة، وربط الطاقة بالصناعة، وربط الصناعة بالميناء، وربط الميناء بالسوق الدولية.

إنها ليست مشاريع منعزلة في الصحراء، وإنما محاولة لبناء سلسلة قيمة متكاملة تبدأ من الرياح والشمس وتنتهي بمنتجات صناعية قابلة للنقل والتصدير.

وعندما يصل الحديث إلى الموانئ، تبرز طنجة المتوسط باعتبارها إحدى أهم الأوراق الاستراتيجية في هذه المعادلة.

فالميناء الذي أصبح خلال سنوات قليلة مرسى عالمية للتجارة واللوجستيك، بدأ هو نفسه في الانتقال نحو نموذج أكثر خفضاً للانبعاثات.

ومنذ يناير 2025، أصبح المركب المينائي طنجة المتوسط يتزود بنسبة 100 في المائة من الكهرباء الخضراء، ضمن خطة تستهدف الوصول إلى الحياد الكربوني في أنشطته بحلول 2030، مع استثمارات مبرمجة بقيمة ملياري درهم في إطار خارطة طريق لإزالة الكربون.

وهذه الخطوة تحمل دلالة تتجاوز الميناء نفسه.
فالمغرب لا يعمل فقط على إنتاج الطاقة الخضراء، بل يسعى أيضاً إلى خلق بنية تحتية قادرة على استقبالها وتحويلها وتخزين مشتقاتها وتصديرها.

وقد خلصت دراسات متخصصة إلى إمكانية تطوير أربعة موانئ مغربية لتكون جزءاً من سلاسل وقود بحري قائم على الهيدروجين الأخضر: طنجة المتوسط، والمحمدية، والجرف الأصفر، إضافة إلى ميناء محتمل قرب طانطان.
وفي طنجة المتوسط تحديداً، تلتقي الجغرافيا مع البنية التحتية.

فالميناء يوجد على واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، عند مضيق جبل طارق، في نقطة تمر عبرها حركة بحرية دولية كثيفة.

ويعالج المركب حالياً كميات كبيرة من حركة الحاويات والشاحنات والسيارات، فيما تربطه شبكة واسعة من الخطوط البحرية بالموانئ العالمية.

وهنا يظهر سيناريو جديد: السفينة التي تمر عبر مضيق جبل طارق قد لا تكتفي مستقبلاً بالتوقف في المغرب لنقل الحاويات أو البضائع، بل يمكن أن تصبح الموانئ المغربية نفسها جزءاً من منظومة تزويد السفن بالوقود الأخضر.

وتكتسب هذه الفكرة أهمية خاصة لأن النقل البحري من القطاعات التي يصعب إزالة الكربون منها، فيما تعد مشتقات الهيدروجين، وعلى رأسها الأمونيا والميثانول الأخضران، من بين الخيارات المطروحة لتقليص انبعاثات القطاع.

وتشير دراسات دولية إلى أن طنجة المتوسط يمكن أن يتحول إلى مركز للتزود بالوقود البحري الأخضر، بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي وحجم حركة الملاحة التي يستقبلها، فيما يمنح الجرف الأصفر المغرب ورقة صناعية إضافية بسبب ارتباطه بمنظومة الفوسفاط والأسمدة واستقباله حالياً كميات كبيرة من الأمونيا.

وهنا تلتقي ثروتان مغربيتان بصورة لافتة: الطاقة الخضراء والفوسفاط.
فإنتاج الأمونيا الخضراء يمكن أن يفتح الباب أمام خفض البصمة الكربونية لصناعة الأسمدة، وهو ما يمنح المغرب فرصة لربط موارده الفوسفاطية بموارد الطاقة المتجددة وإنتاج مدخلات صناعية أقل انبعاثاً.

وتتحرك مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط نفسها في هذا الاتجاه، إذ تستهدف برامجها إنتاج مليون طن من الأمونيا الخضراء بحلول 2027، ثم رفع الهدف إلى ثلاثة ملايين طن في 2032.

وهكذا يمكن أن تتحول معادلة مغربية قديمة قائمة على الفوسفاط إلى معادلة جديدة تجمع بين الفوسفاط والطاقة والماء والصناعة والهيدروجين والموانئ.

لكن بناء اقتصاد هيدروجين أخضر لا يحتاج فقط إلى الشمس والرياح والمساحات
.
إنه يحتاج إلى كهرباء إضافية هائلة، وشبكات نقل قوية، وقدرات تخزين، ومياه محلاة، وموانئ متخصصة، ومناطق صناعية، وكفاءات بشرية، وتمويل طويل الأمد، وأسواق قادرة على شراء المنتجات الخضراء بأسعار تنافسية.

وهنا تظهر مشاريع البنية التحتية للطاقة باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من هذه الرؤية الملكية المستقبلية .

فقد أقرت الوكالة الوطنية لتقنين الكهرباء قدرة استيعاب إجمالية لمصادر الطاقات المتجددة تصل إلى 10,429 ميغاواط في أفق 2030، من بينها 4,915 ميغاواط للطاقة الريحية و5,514 ميغاواط للطاقة الشمسية، وفق منظومة الاستيعاب المنشورة للفترة 2026–2030.

كما يتضمن برنامج التجهيز الكهربائي للفترة 2026–2030 استثمارات كبيرة في إنتاج الكهرباء المتجددة، مع استهداف إضافة 11.6 جيغاواط من قدرات الطاقات المتجددة، إلى جانب 2.6 جيغاواط من قدرات التخزين، في إطار تعزيز مرونة الشبكة وقدرتها على استيعاب الإنتاج المتجدد.

أما الوكالة المغربية للطاقة المستدامة، فقد أقرت برنامجاً لتطوير مشاريع جديدة للطاقات المتجددة بقدرة إجمالية تبلغ 1.7 جيغاواط ابتداءً من 2026، ضمن مسار يستهدف بلوغ حوالي خمسة جيغاواط من القدرات بحلول 2030 ضمن البرنامج المعني.

وبذلك يصبح الهيدروجين الأخضر جزءاً من منظومة أوسع بكثير من مجرد صناعة جديدة.

إنه يرتبط بالطاقة والماء والصناعة والموانئ والنقل والبحث العلمي والتكوين والاستثمار والتصدير.

كما أن الموقع الجغرافي للمغرب يمنحه ميزة أخرى: القرب من أوروبا.
فالمسافة القصيرة نسبياً بين المغرب والأسواق الأوروبية تقلل من بعض تحديات النقل مقارنة بموردين بعيدين، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمشتقات الهيدروجين التي يمكن نقلها بحراً أو إدماجها في سلاسل صناعية قائمة.

وتشير تقديرات دولية إلى أن الطلب الأوروبي المرتقب على الهيدروجين المتجدد يمكن أن يجعل منطقة جنوب المتوسط، ومن بينها المغرب، شريكاً مهماً في المرحلة المقبلة، فيما تقدر بعض السيناريوهات إمكانات صادرات الهيدروجين المغربي بمئات آلاف الأطنان بحلول 2030، مع ارتفاع كبير محتمل على المدى الطويل. وهذه تبقى تقديرات وسيناريوهات، وليست إنتاجاً أو صادرات محققة بالفعل.

وهنا يجب التمييز بين ما تحقق فعلاً وما يوجد في مرحلة التطوير.
فالمغرب اليوم يمتلك إطاراً حكومياً واضحاً، ومشاريع مختارة، واتفاقيات أولية، ودراسات جدوى، واستثمارات في الطاقات المتجددة والبنية التحتية، وموانئ مؤهلة، وشركاء دوليين كباراً.

لكن عدداً من مشاريع الهيدروجين الأخضر ما يزال في مراحل الدراسات والتطوير، كما أن الصناعة العالمية نفسها تواجه تحديات تتعلق بتكلفة الإنتاج والأسواق والطلب طويل الأمد.

وتشير المعطيات الدولية المنشورة في سبتمبر 2026 إلى أن الاستثمارات العالمية الملتزم بها في مشاريع الهيدروجين النظيف تجاوزت 130 مليار دولار، موزعة على أكثر من 570 مشروعاً حول العالم...

وهذا التحدي العالمي يجعل الرهان المغربي أكثر تعقيداً، لكنه في الوقت نفسه يبرز أهمية بناء منظومة متكاملة لا تعتمد على تصدير جزيء الهيدروجين وحده، بل على تطوير مشتقاته وتحويلها محلياً إلى منتجات صناعية ذات قيمة مضافة.

وهنا يمكن أن تكون للأقاليم الجنوبية مكانة محورية.

فالجنوب المغربي يجمع بين المساحات الواسعة، والموارد الشمسية والريحية، والقرب من الواجهة الأطلسية، وإمكانية تطوير مشاريع صناعية وموانئ جديدة، بما يفتح الباب أمام نموذج تنموي يربط الطاقة بالتصنيع وخلق فرص اقتصادية محلية.

وفي هذا السياق، يصبح الاستثمار في الإنسان جزءاً من المشروع نفسه.

فالمصانع والمنشآت والموانئ تحتاج إلى مهندسين وتقنيين وخبراء في الكهرباء والماء والكيمياء واللوجستيك والسلامة والرقمنة والصيانة وإدارة المشاريع. ولذلك، فإن نجاح الهيدروجين الأخضر لن يقاس فقط بعدد الغيغاواطات أو ملايين الأطنان، وإنما أيضاً بعدد الكفاءات المغربية التي ستتكون للعمل في هذه الصناعة الجديدة.

ومن طنجة، حيث أصبحت البنية المينائية المغربية جزءاً من حركة التجارة العالمية، إلى الجرف الأصفر، حيث تتقاطع الطاقة مع الصناعة والفوسفاط، وصولاً إلى كلميم والعيون والداخلة، حيث تتشكل مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين، يبدو أن الخريطة المغربية للطاقة بدأت تتخذ شكلاً جديداً.

إنها خريطة لا تقوم على مركز واحد، وإنما على شبكة من الموانئ والمناطق الصناعية ومصادر الطاقة ومراكز الإنتاج والأسواق.

وإذا نجحت المملكة في تحويل هذه المشاريع من مرحلة التطوير إلى إنتاج تنافسي واسع، فقد لا يكون المغرب مجرد بلد ينتج طاقة نظيفة، بل بلداً يصنع حولها اقتصاداً جديداً.
اقتصاداً يمكن أن يربط الشمس المغربية بالصناعة الأوروبية، والرياح الأطلسية بالموانئ العالمية، والمياه المحلاة بالمصانع، والفوسفاط بالأمونيا الخضراء، والموانئ المغربية بالوقود البحري النظيف.

وهنا تكمن قيمة الرؤية المغربية: تحويل الموقع الجغرافي إلى قوة اقتصادية، والطاقة الطبيعية إلى صناعة، والبنية التحتية إلى منصة دولية، والاستثمار في المستقبل إلى فرص حقيقية للأجيال المقبلة.

لقد أثبت المغرب خلال السنوات الماضية أنه قادر على بناء مشاريع كبرى تتجاوز حدود السوق الوطنية، من ميناء طنجة المتوسط إلى صناعة السيارات والطيران، ومن الطاقات الشمسية والريحية إلى البنية اللوجستية المتقدمة.

والهيدروجين الأخضر يمثل الآن اختباراً جديداً لهذه القدرة.
ليس المطلوب أن يكون المغرب أكبر منتج في العالم، ولا أن تتحول كل الوعود إلى نتائج بين ليلة وضحاها؛ المطلوب أن تبني المملكة منظومة متكاملة قادرة على المنافسة، وأن تحول مواردها الطبيعية وموقعها الاستراتيجي واستثماراتها في البنية التحتية إلى قيمة صناعية واقتصادية مستدامة.

وبهذه الرؤية، يمكن أن يصبح الانتقال الطاقي بالنسبة للمغرب أكثر من مجرد استجابة لتحولات عالمية؛ يمكن أن يكون فرصة لإعادة صياغة موقع المملكة داخل الاقتصاد العالمي.
من طنجة، بوابة المتوسط، إلى الصحراء المغربية، أرض الشمس والرياح والأفق الأطلسي، تتشكل ملامح مغرب جديد في مجال الطاقة.

مغرب اليوم يراهن على أن تكون طاقته النظيفة صناعة، وموانئه جسراً، وجغرافيته قوة، وشبابه وقوداً للتنمية، ورؤيته الوطنية جسراً بين إفريقيا وأوروبا والعالم.

وفي قلب هذا المسار تظل الرؤية الملكية لجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله ونصره، حاضرة باعتبارها الإطار الذي دفع المملكة إلى الاستثمار المبكر في الطاقات المتجددة، وتنويع الاقتصاد، وتطوير الموانئ والبنيات التحتية، وتعزيز تنافسية المغرب وربطه بسلاسل القيمة العالمية.

إنها حكاية مغرب لا يكتفي بامتلاك الشمس والرياح والبحر، بل يعمل على تحويلها إلى قوة صناعية واقتصادية تحمل اسم المغرب إلى أسواق العالم.