النهاية الحزينة لقصة نجاح باهرة: تأييد سجن سعد لمجرد لعشر سنوات والطعن بالنقض الملاذ الأخير
?انهارت الحصون القانونية للفنان المغربي سعد لمجرد بتدابير دراماتيكية متسارعة، بعدما قضت محكمة الجنايات الاستئنافية بمدينة كريتاي الفرنسية برفع العقوبة الصادرة في حقه إلى عشر سنوات سجناً نافذاً، مع إصدار أمر فوري بإيداعه المؤسسة السجنية. الحكم الذي صدر في أواخر شهر شتمبر من عام 2026، جاء ليغلق فصلاً محتدماً من التقاضي المستمر منذ خريف عام 2016، ويمثل انعطافة قاسية في مسار قضية اغتصاب الشابة الفرنسية لورا بريول داخل فندق بالعاصمة الفرنسية باريس.
?تعود جذور الواقعة إلى ليلة تعارف شهدها ملهى ليلي باريسي سنة 2016، حيث جمع اللقاء بين لمجرد البالغ حينها واحداً وثلاثين عاماً ولورا بريول التي كانت تكبده بضع سنوات. تطورت الأمور سريعاً لتنتقل إلى غرفة الفندق، مسرح الأحداث الذي تحول إلى نقطة تحول كبرى غيرت مجرى حياة الفنان الشاب ومسيرته الفنية برمتها. طوال أطوار المحاكمة الابتدائية والاستئنافية، تشبث لمجرد بنفي التهم الموجهة إليه بشكل قاطع، معترفاً بوقوع احتكاك جسدي عرضي نجم عن دفاعه عن نفسه بعد تعرضه للخدش، في حين أصرت الضحية وهيئة دفاعها على حدوث اعتداء جنسي واغتصاب مصحوب بعنف جسدي وظرف مشدد تمثل في حالة السكر التي وثقتها التقارير القضائية.
?المحطة القضائية الأولى التي نظرت فيها محكمة الجنايات بباريس سنة 2023 قضت بإدانة المغني وسجنه لمدة ست سنوات. غير أن مرحلة التقاضي الاستئنافي التي انطلقت جلساتها المغلقة في السابع عشر من شتنبر داخل محكمة كريتاي حملت طابعاً أكثر تشدداً. هيئة المحكمة لم تكتفِ بتثبيت الإدانة، بل قررت تغليظ العقوبة بأربع سنوات إضافية لتستقر عند سقف عشر سنوات كاملة، مستندة إلى ملابسات الجريمة وتفاصيل الأدلة المطروحة في الملف.
?لم يمر الحكم دون هزات جانبية عصفت بأروقة المحاكم، إذ سبقت جلسات الاستئناف هزات قضائية مرتبطة بملفات ابتزاز محتملة، تمثلت في إدانة محكمة باريس لشخصيات أخرى حاولت الضغط مالياً أو ابتزاز أطراف القضية، وهي المعطيات التي حاول دفاع الفنان استغلالها لإبراز وجود تشويش على مسار العدالة، قبل أن تحسم الجنايات الاستئنافية الجدل بقرارها الحاسم. كما يتزامن هذا الحكم مع ملف قضائي آخر مستقل يعود لعام 2018 يتعلق باتهامات اعتداء جنسي جنوب فرنسا، مما يعقّد الوضعية القانونية للفنان ويضع مسيرته الفنية أمام مأزق غير مسبوق.
?فور النطق بالحكم، سارعت هيئة دفاع سعد لمجرد إلى إعلان اللجوء إلى محكمة النقض الفرنسية باعتبارها الملاذ القضائي الأخير المتاح لمحاولة نقض القرار. وعلى الرغم من أن مسطرة النقض تمثل أمل الدفاع الأخير لتصحيح ما تصفه العائلة بالأحكام القاسية، إلا أن طبيعة القرار القضائي الصادر بـالإيداع الفوري تعني أن لمجرد سيقضي مدة العقوبة خلف القضبان بانتظار ما ستسفر عنه أطوار محكمة النقض.
?ما هي التداعيات المحتملة لهذا الحكم النهائي على مستقبل الأغنية المغربية والعربية التي قاد لمجرد نجوميتها لسنوات طويلة؟