سيدة المؤسسات والقرار.. فاطمة الزهراء المنصوري تفتح باب رئاسة الحكومة بـ "شرف كبير" وعزيمة الكبار
?في مشهد وطني ينبض بالدينامية والتحولات الكبرى، خطفت القيادية البارزة ومنسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، الأنظار بخرجة إعلامية وازنة وضعت الحروف على النقاط، معلنة استعداداً تاماً ومسؤولية سياسية تليق بكبار رجال وسيدات الدولة عندما أكدت بكل ثقة ووضوح: "إذا طلب مني جلالة الملك تحمل رئاسة الحكومة، سيكون لي شرف كبير". هذا التصريح الرصين، الذي احترم تماماً الثوابت الدستورية والصلاحيات الملكية الحصرية، لم يكن مجرد إبداء عابر لرغبة شخصية، بل جاء ليعكس حصيلة مسار استثنائي راكمته المنصوري بين دروب التدبير الترابي المعقد، والمسؤولية الحكومية الثقيلة، والقيادة الحزبية المتبصرة التي تضع المصلحة العليا للوطن فوق كل اعتبار.
?وقد أشعل هذا الموقف المؤسساتي صخراً محموداً في فضاء النقاش العمومي، حيث تحولت منصات التواصل الاجتماعي ومواقع الصحافة الوطنية والدولية إلى منبر مفتوح للإشادة بالأسلوب الهادئ والرزين الذي طبع إجابات المنصوري، بعيداً عن صخب الشعبوية ومزايدات الاستباق، مما يعكس نضجاً سياسياً نادراً في المشهد الحزبي المغربي. وتكفلت التحليلات الرصينة للجرائد الورقية والمواقع الإلكترونية الكبرى بتسليط الضوء على الرمزية الديمقراطية لهذا الحضور النسائي الوازن، معتبرة أن طرح اسم السيدة المنصوري يترجم بصدق ريادة المملكة في تمكين الكفاءات الوطنية من تدبير الشأن العام في أعلى مستوياته ومواقع القرار الاستراتيجي.
?ويستند هذا الزخم الصحفي والجماهيري إلى أرضية صلبة من الإنجازات الميدانية التي بصمت عليها المنصوري طيلة مشوارها السياسي والتدبيري؛ فمن تدبيرها المتميز لعاصمة السياحة العالمية مراكش كامرأة حديدية أدارت الشأن المحلي بحزم ونجاعة لولايتين، إلى نجاحها البارز على رأس وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وصولاً إلى قيادتها الموفقة لتجربة القيادة الجماعية داخل حزبها، أثبتت المعنية بالأمر قدرة فائقة على مواجهة الملفات الحارقة وتدبير الأزمات برؤية استراتيجية واضحة. هكذا، تتقاطع قراءات المراقبين عند حقيقة أن هذا التناغم بين الكفاءة الميدانية والشرعية المؤسساتية يجعل من السيدة فاطمة الزهراء المنصوري اسماً يجسد بامتياز تطلعات المرحلة المقبلة، في انتظار ما ستقرره الإرادة الملكية السامية وفق تقديرها الحكيم وصلاحياتها الدستورية الواسعة.