حنان رحاب تتصدر انتخابات المجلس الوطني للصحافة بـ703 أصوات.. صناديق الصحافيين ترسم ملامح مجلس مهني جديد
في محطة مهنية بارزة في مسار الصحافة المغربية، أسدل الستار على انتخابات ممثلي الصحافيين المهنيين بالمجلس الوطني للصحافة، التي جرى اقتراعها يوم الثلاثاء 15 شتنبر 2026 بمختلف مكاتب التصويت على مستوى جهات المملكة، لتكشف النتائج النهائية عن تصدر الصحافية حنان رحاب قائمة الفائزين بحصولها على 703 أصوات، وفق البلاغ الرسمي للجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة وتنظيم العملية الانتخابية.
وبهذا الرقم، جاءت حنان رحاب في مقدمة النتائج المعلنة، متبوعة بكل من عبد الله البقالي بـ481 صوتاً، عبد الحق العضيمي بـ455 صوتاً، والكبير خشيشن بـ437 صوتاً، فيما اكتملت لائحة الفائزين السبعة بكل من مونيا عرشي بـ281 صوتاً، نادية حسيسو بـ257 صوتاً، وعزيزة غلام بـ253 صوتاً.
703 أصوات.. الرقم الذي تصدّر المشهد
الرقم الذي حققته حنان رحاب، والبالغ 703 أصوات، يمثل أعلى حصيلة فردية ضمن النتائج الرسمية المعلنة عن فئة الصحافيين المهنيين.
وتأتي هذه النتيجة في سياق انتخابي مهني شارك فيه 1681 ناخبة وناخباً من أصل 3421 صحافية وصحافياً مهنياً مسجلين في اللوائح الانتخابية النهائية، بنسبة مشاركة وطنية بلغت 49.14 في المائة.
أما عدد الأصوات الصحيحة المعبر عنها فبلغ 1529 صوتاً، مقابل 152 ورقة تصويت ملغاة، فيما لم تسجل اللجنة أي أوراق متنازع بشأنها.
وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة، ليس فقط باعتبارها حصيلة انتخابية، وإنما لأنها ترسم صورة عن مستوى المشاركة المهنية في اختيار ممثلي الصحافيين داخل إحدى أبرز المؤسسات المهنية المرتبطة بتنظيم قطاع الصحافة والنشر.
من المنافسة إلى سبعة مقاعد
أسفرت النتائج النهائية التي أعلنتها اللجنة المؤقتة عن انتخاب سبعة ممثلين عن فئة الصحافيين المهنيين بالمجلس الوطني للصحافة، وهم:
1. حنان رحاب – 703 أصوات
2. عبد الله البقالي – 481 صوتاً
3. عبد الحق العضيمي – 455 صوتاً
4. الكبير خشيشن – 437 صوتاً
5. مونيا عرشي – 281 صوتاً
6. نادية حسيسو – 257 صوتاً
7. عزيزة غلام – 253 صوتاً
ووفق البلاغ الرسمي، فقد جرى ترتيب النتائج بناء على عدد الأصوات المحصل عليها، قبل أن تعلن اللجنة بشكل صريح أسماء المترشحات والمترشحين الفائزين بعضوية المجلس عن فئة الصحافيين المهنيين.
39 مترشحاً.. ومنافسة انتهت إلى سبعة فائزين
أظهرت النتائج التفصيلية التي نشرتها اللجنة المؤقتة مشاركة عدد كبير من المترشحين، حيث توزعت الأصوات بين 39 اسماً، قبل أن تحسم صناديق الاقتراع المقاعد السبعة المخصصة لممثلي الصحافيين المهنيين.
وبينما تجاوز أربعة مرشحين عتبة 400 صوت، واستطاع آخرون تسجيل نتائج متفاوتة، انتهت المنافسة إلى الأسماء السبعة التي أعلنت اللجنة فوزها رسمياً.
وتكشف هذه المعطيات عن تنوع واضح في الاختيارات التي عبر عنها الجسم الصحفي خلال هذا الاستحقاق، كما تجعل من النتائج النهائية وثيقة انتخابية مهنية تعكس خيارات الناخبين المسجلين في اللوائح الانتخابية.
حنان رحاب.. صدارة بالأرقام
وسط هذه النتائج، احتلت حنان رحاب موقع الصدارة بـ703 أصوات، بفارق 222 صوتاً عن صاحب المرتبة الثانية عبد الله البقالي، وهو فارق مستخلص مباشرة من الأرقام الرسمية المعلنة.
وقد تصدرت رحاب التغطيات الصحفية التي واكبت إعلان النتائج، حيث ركزت عدة منابر إعلامية على حصولها على أعلى رصيد من الأصوات ضمن فئة الصحافيين المهنيين.
غير أن أهمية هذه النتيجة لا تختزل في الرقم وحده، إذ إن الوصول إلى عضوية المجلس الوطني للصحافة يضع المنتخبين أمام مرحلة جديدة عنوانها المسؤولية المهنية، والعمل المؤسساتي، والمساهمة في النقاش المرتبط بمستقبل المهنة وأخلاقياتها وتنظيمها.
انتخابات مهنية في لحظة مفصلية
لا تأتي هذه الانتخابات في فراغ، بل في سياق يشهد نقاشاً متواصلاً حول واقع الصحافة المغربية، ومستقبل المؤسسات المهنية، وشروط ممارسة المهنة، وأخلاقيات العمل الصحفي، والتحديات التي فرضتها التحولات الرقمية والإعلام الإلكتروني.
ومن هنا، فإن تشكيل المجلس الجديد لا يمثل فقط نهاية مرحلة انتخابية، بل يشكل بداية مرحلة أخرى ينتظر خلالها الصحافيون أن تتحول نتائج صناديق الاقتراع إلى عمل مؤسساتي يستجيب لانشغالات المهنة وانتظارات العاملين في القطاع.
وقد أكدت اللجنة المؤقتة أن العملية الانتخابية، منذ مراحلها التحضيرية وصولاً إلى حصر النتائج النهائية، تمت وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، كما نوهت بمشاركة الصحافيات والصحافيين وبعمل رؤساء وأعضاء مكاتب التصويت والمفوضين القضائيين ومختلف المتدخلين في عملية الاقتراع والفرز وإعداد المحاضر.
من الانتخابات إلى استكمال تشكيل المجلس
وبإعلان نتائج ممثلي الصحافيين المهنيين، تكون مرحلة أساسية من مسار تشكيل المجلس الوطني للصحافة قد استكملت.
وكانت اللجنة المؤقتة قد أعلنت، بالتزامن، عن لائحة ممثلي ناشري الصحف المنتدبين لعضوية المجلس، بما يرسم ملامح التركيبة المهنية للمجلس في انتظار استكمال باقي الإجراءات القانونية المرتبطة بتشكيل أجهزته ومباشرة المهام المنوطة به.
وبذلك تنتقل الأنظار من صناديق الاقتراع إلى مرحلة العمل المؤسساتي، حيث سيكون الرهان على قدرة الأعضاء المنتخبين والمنتدبين على مواكبة التحولات التي تعرفها الصحافة المغربية، والدفاع عن الممارسة المهنية، وترسيخ أخلاقيات المهنة، والمساهمة في معالجة الإشكالات التي تواجه الصحافيين والمؤسسات الإعلامية
رسالة الصندوق.. ومسؤولية المرحلة المقبلة
الانتخابات انتهت، والأرقام أصبحت معلنة، والأسماء السبعة باتت معروفة.
لكن ما بعد الانتخابات قد يكون أكثر أهمية من يوم الاقتراع نفسه.
فالأصوات التي منحت للمنتخبين لا تنتهي عند لحظة إعلان النتائج، وإنما تتحول إلى مسؤولية مهنية داخل مؤسسة ينتظر منها أن تكون فضاءً للحوار والتأطير والتنظيم والدفاع عن الممارسة الصحفية، في زمن تتغير فيه أدوات الإعلام بسرعة، وتتداخل فيه الصحافة التقليدية مع الإعلام الرقمي، وتبرز فيه تحديات جديدة مرتبطة بالمصداقية والمهنية والمسؤولية وأخلاقيات النشر.
وفي هذا السياق، تأتي صدارة حنان رحاب بـ703 أصوات كأبرز رقم في نتائج انتخابات ممثلي الصحافيين المهنيين، فيما تتجه الأنظار الآن إلى المرحلة المقبلة، وما سيحمله المجلس الجديد من أولويات ومقاربات في تدبير قضايا المهنة.
ختاماً.. صفحة انتخابية أغلقت وصفحة مهنية فتحت
بين 3421 مسجلاً، و1681 مشاركاً، و1529 صوتاً صحيحاً، و152 ورقة ملغاة، وسبعة فائزين، اختتمت انتخابات ممثلي الصحافيين المهنيين بالمجلس الوطني للصحافة إحدى محطاتها الأساسية.
وفي مقدمة المشهد، كتب اسم حنان رحاب في المرتبة الأولى بـ703 أصوات، في نتيجة رسمية ستظل واحدة من أبرز معطيات هذا الاستحقاق المهني.
أما المرحلة المقبلة، فستكون مرحلة العمل والمسؤولية والاختبار المؤسساتي؛ إذ إن قيمة الانتخابات لا تقاس فقط بعدد الأصوات، وإنما بما يمكن أن يتحول إليه هذا التفويض المهني من حضور فعلي داخل مؤسسة ينتظر منها الصحافيون الكثير