بروح مغربية، وطموح عالمي، وحضور بصري نابض بالألوان والطاقة… وجدان ضايف تفتح صفحة جديدة في مسار الأغنية الشبابية، وتعلن عن نفسها كواحدة من الأصوات الفنية الصاعدة التي تراهن على الاختلاف وصناعة هوية خاصة بها.
في زمن أصبحت فيه الأغنية مشروعًا متكاملاً لا يقتصر فقط على الصوت والكلمات، تخوض الفنانة والمغنية والكاتبة المغربية وجدان ضايف تجربتها الفنية برؤية عصرية تجمع بين الموسيقى، الأداء، الصورة والهوية البصرية، في رحلة تسعى من خلالها إلى تقديم نموذج جديد للفنانة المغربية المعاصرة.

من مدينة الدار البيضاء، بدأت الحكاية بحلم رافق وجدان منذ سنوات طفولتها الأولى. عشق الفن والموسيقى والغناء كان حاضرًا في وجدانها منذ الصغر، قبل أن يتحول، بعد حصولها على شهادتها، إلى مشروع فني حقيقي اختارت أن تمنحه كل شغفها وطموحها.

وجدان ضايف لا تقدم نفسها فقط كمغنية، بل كفنانة تسعى إلى بناء عالم فني خاص بها، يجمع بين الروح الشبابية والأنوثة والقوة، ويترك مساحة واسعة للتجديد والانفتاح على مختلف التجارب الموسيقية والبصرية.

وكانت انطلاقتها الأولى من خلال أغنية «Slow Motion»، التي شكلت بطاقة تعريف فنية حملت بصمة مغربية واضحة. فقد اختارت وجدان أن تقدم عملاً من نوع Pop ممزوجًا بروح من التراث الموسيقي المغربي، مع حضور تأثيرات أمازيغية ولمسات من الهيت الغرباوي، في محاولة لخلق توازن بين الموسيقى العصرية والجذور الثقافية المغربية.

ولم يكن الجانب البصري بعيدًا عن هذه الهوية، إذ حضرت الثقافة المغربية بقوة من خلال القفطان والأزياء المستوحاة من التراث، لتؤكد الفنانة الشابة أن الحداثة لا تعني التخلي عن الهوية، بل يمكن أن تكون وسيلة جديدة لتقديمها للعالم.

بعد تجربتها الأولى، تعود وجدان ضايف بعمل جديد أكثر جرأة وحيوية بعنوان «BOMBA»، الأغنية التي تحمل عنوانًا يعكس تمامًا الطاقة التي أرادت الفنانة أن تقدمها لجمهورها.

«BOMBA» هي أغنية تجمع بين Pop وReggaeton، بروح شبابية مرحة وإيقاعات نابضة بالحياة، وتقدم رسالة ترتكز على القوة والثقة بالنفس ومعرفة الإنسان لقيمته الحقيقية، دون أن يفقد
عفويته أو أنوثته.

ومن خلال هذا العمل، تراهن وجدان على تقديم صورة فنية أكثر تحررًا وحيوية، حيث لا تكون الأغنية مجرد كلمات ولحن، بل تجربة متكاملة تجمع بين الصوت والصورة والحركة.

ويأتي الكليب بهوية بصرية عصرية ومنعشة، تعتمد بشكل لافت على ألوان الوردي والأزرق، في أجواء مليئة بالحيوية والطاقة الإيجابية، إلى جانب مشاهد راقصة وكوريغرافيا وحضور رياضي ينسجم مع روح الأغنية الشبابية.

وقد شارك في صناعة هذا العمل فريق فني متكامل، حيث تولى كريم اللوكيلي الإنتاج الموسيقي، فيما جاءت الكلمات بتوقيع وجدان ضايف وأنس السعودي، والألحان من توقيع أنس السعودي، بينما حمل الكليب بصمته الإخراجية المخرج حسن الكورفتي.

وصدر عمل «BOMBA» خلال شهر سبتمبر 2026، ليكون محطة جديدة في مسيرة فنانة اختارت أن تتقدم بخطوات ثابتة نحو بناء اسمها ومكانتها داخل الساحة الفنية المغربية والعربية.
وجدان ضايف.. فنانة مغربية بعين على المستقبل

ما يميز مشروع وجدان ضايف هو أنها لا تحصر نفسها داخل قالب موسيقي واحد، رغم أن موسيقى الـ Pop تشكل أحد أهم ملامح هويتها الفنية. فهي تؤمن بالتنوع والتجربة، وتسعى إلى اكتشاف ألوان موسيقية وبصرية جديدة تمنحها مساحة أكبر للتعبير عن شخصيتها الفنية.

وتحمل المرحلة المقبلة الكثير من الطموح، حيث تعمل وجدان حاليًا على مجموعة من الأغاني والمشاريع الجديدة التي ستكشف من خلالها عن جوانب مختلفة من عالمها الفني، مع توجه نحو تنويع الأساليب الموسيقية والهوية البصرية.

وبين «Slow Motion» التي حملت روح المغرب وأصالته، و «BOMBA»

وجدان ضايف اليوم ليست مجرد اسم جديد يدخل عالم الغناء، بل مشروع فني شاب يحمل طموحًا كبيرًا ورغبة حقيقية في صناعة بصمة خاصة، في زمن أصبحت فيه الجرأة والهوية والقدرة على الاختلاف عناصر أساسية لصناعة النجومية.