رشوان شوقي: سبتة ومليلية مغربية... و إسبانيا لا مكان لها في إفريقيا
أعادت الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، والتي عرفت محاولة عبور جماعي لعدد من الشباب المغاربة نحو المدينة، ملف سبتة ومليلية والجزر الجعفرية المحتلة إلى واجهة النقاش من جديد، بعدما كشفت هذه الواقعة عن استمرار تعقيدات أمنية وجيوسياسية مرتبطة بحدود استثنائية تقع في واحدة من أكثر المناطق حساسية على مستوى الأمن الإقليمي والدولي.
وفي هذا السياق، أكد الأستاذ رشوان شوقي، مدير موقع ومجلة «لكل الأسرة»، تمسكه الراسخ بمغربية سبتة ومليلية والجزر الجعفرية، مشددًا على أن هذه المناطق تشكل جزءًا لا يتجزأ من التراب الوطني المغربي، وأن استمرار الوجود الإسباني بها يمثل، من وجهة نظره، آخر مظاهر الاستعمار الأوروبي في القارة الإفريقية.
وجاء ذلك في نداء نشره الأستاذ رشوان شوقي، دعا من خلاله إلى استكمال تحرير المدينتين المحتلتين والجزر الجعفرية، مؤكدًا أن هذا الملف يظل من القضايا الوطنية التي ترتبط بوحدة التراب المغربي، والتي تحظى بمكانة ثابتة في الوجدان الوطني.
وأوضح أن الجغرافيا والتاريخ يدعمان مغربية هذه المناطق، معتبرًا أن سبتة ومليلية والجزر الجعفرية أراضٍ مغربية وإفريقية أصيلة، وأنه "لا مكان لأي سيادة أوروبية على أرض القارة الإفريقية". وأضاف أن وحدة التراب المغربي تظل مبدأً ثابتًا، لا يكتمل إلا باسترجاع جميع المناطق التي يعتبرها المغرب جزءًا من سيادته الوطنية.
كما دعا الأستاذ رشوان شوقي السلطات الإسبانية إلى فتح حوار مسؤول وجاد يعالج هذا الملف بروح التعاون وحسن الجوار، معتبرًا أن تسوية هذا النزاع من شأنها أن تفتح آفاقًا جديدة للعلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا، وأن تطوي صفحة يصفها بالانفصال الجغرافي والتاريخي، بما يعيد الحقوق إلى أصحابها، ويؤسس لعلاقات قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وأكد أن بناء شراكة متوازنة بين إفريقيا وأوروبا يقتضي إنهاء جميع أشكال الوجود الاستعماري داخل القارة الإفريقية، معتبرًا أن استمرار ما يصفه بـ"الجيوب الاستعمارية" لا ينسجم مع التحولات التي تعرفها العلاقات بين الضفتين، ولا مع متطلبات التعاون المستقبلي بين المغرب وإسبانيا.
واختتم الأستاذ رشوان شوقي نداءه بالتأكيد على أن قضية سبتة ومليلية والجزر الجعفرية ستظل، في نظره، قضية سيادة ووحدة ترابية، وأن الدفاع عنها مسؤولية وطنية تستدعي استمرار التمسك بالحقوق التاريخية والقانونية، والعمل على معالجتها عبر الحوار والوسائل السلمية، بما يخدم الأمن والاستقرار ويعزز مستقبل التعاون بين البلدين.