الدار البيضاء – في أجواء وطنية مفعمة بالفخر والاعتزاز، وتزامناً مع الاحتفالات المخلدة لعيد العرش المجيد، احتضن مقر مقاطعة سيدي مومن (الزكرون) بمدينة الدار البيضاء، أمسية ثقافية وفنية راقية نظمتها جمعية لمسات نسائية للتنمية برئاسة الشاعرة والفنانة والفاعلة الجمعوية نادية ختام، احتفاءً بتوقيع الديوان الزجلي الجديد للشاعر والإعلامي خالد فولان، الموسوم بـ "زجليات من التراث الشعبي".

وشكل هذا الموعد الثقافي محطة استثنائية جمعت بين الكلمة الراقية، والشعر الأصيل، والفن المغربي، في لوحة وطنية جسدت عمق الانتماء للوطن، واحتفت بالتراث الشعبي المغربي الذي يشكل أحد أهم روافد الهوية الثقافية للمملكة.

وعرف الحفل حضور ثلة من المثقفين والشعراء والفنانين والإعلاميين والفعاليات المدنية، إلى جانب جمهور غفير تفاعل بحرارة مع فقرات الأمسية التي امتزجت فيها القصائد الزجلية بالنفحات الفنية والوطنية.

وقد تولى الإعلامي عبد الله فكاك تقديم وتنشيط فقرات الحفل باحترافية عالية، بينما تألقت نادية ختام في إدارة وتنظيم هذه التظاهرة الثقافية، بعدما سهرت على أدق تفاصيلها، لتخرج في أبهى صورة تليق بالمناسبة الوطنية وبقيمة المحتفى به.

كما شهدت الأمسية مشاركة نخبة من الشعراء، من بينهم محمد سعد وعبد الرحمن بكري، إلى جانب الشاعرة السعدية نوري، فضلاً عن مشاركة عدد من الشخصيات الثقافية والفنية والفاعلين الجمعويين، الذين أغنوا الحفل بكلماتهم وشهاداتهم في حق تجربة خالد فولان وإسهاماته في خدمة الزجل المغربي.

وفي كلمة مؤثرة، عبر خالد فولان عن بالغ امتنانه لكل من ساهم في إنجاح هذا العرس الثقافي، موجهاً شكره إلى جمعية لمسات نسائية للتنمية ورئيستها نادية ختام، وإلى مجلس مقاطعة سيدي مومن على دعمه واحتضانه لهذه المبادرة الثقافية، كما تقدم بالشكر إلى الفنانين والشعراء والمكرمين والإعلاميين ومختلف المنابر الصحفية والإلكترونية، وإلى جميع الأصدقاء والحضور الذين تقاسموا معه لحظات الفرح والاحتفاء.

وأكد خالد فولان أن هذا النجاح هو ثمرة تضافر جهود الجميع، قائلاً إن كلمات الشكر تبقى عاجزة عن التعبير عن حجم الامتنان لكل من حضر وساند وشارك، مضيفاً:
"شكراً لكم جميعاً... شكراً بعدد نجوم السماء، وشكراً بعدد حبات الرمل، وكل المحبة والاحترام والتقدير لكم. إلى لقاء قريب في محطات ثقافية وإبداعية جديدة."

لقد أكدت هذه الأمسية أن الثقافة والشعر يظلان من أقوى الجسور التي توحد القلوب، وأن الاحتفاء بالإبداع المغربي في مناسبة وطنية غالية كعيد العرش المجيد، يعكس المكانة التي يحتلها الأدب والفن في ترسيخ قيم المواطنة والاعتزاز بالهوية المغربية.

"زجليات من التراث الشعبي" ليس مجرد ديوان جديد، بل هو رسالة وفاء للذاكرة الشعبية المغربية، وصوت إبداعي يحمل عبق التراث إلى الأجيال الجديدة، ويكرس اسم خالد فولان كأحد الأصوات الزجلية التي تواصل الدفاع عن أصالة الكلمة المغربية وجمالها.

Image description
Image description
Image description