تستعد العاصمة الرباط لاحتضان حدث ثقافي وعلمي استثنائي، مع انطلاق فعاليات الدورة الثانية والعشرين للمهرجان الوطني لموسيقى الشباب، الذي تنظمه الجامعة الوطنية لموسيقى الطفولة والشباب برئاسة السيدة بديعة العراقي، وذلك أيام 13 و14 و15 يوليوز 2026، في موعد يجسد رؤية متجددة تجعل من الموسيقى رسالة تربوية، ورافعة للتنمية، وجسراً نحو مستقبل أكثر إشراقاً.

ويأتي هذا الموعد الوطني ليؤكد المكانة الرائدة التي تحتلها الجامعة الوطنية لموسيقى الطفولة والشباب في دعم الثقافة الموسيقية، واكتشاف المواهب، وتأطير الطاقات الإبداعية، وترسيخ القيم الفنية والإنسانية لدى الأطفال والشباب، من خلال برامج وأنشطة تجمع بين الإبداع، والتكوين، والتأطير الثقافي.

وتتوج هذه التظاهرة بتنظيم ندوة علمية رفيعة المستوى تحت عنوان "موسيقى الأمل: الأبعاد الصحية والعلمية والاقتصادية للموسيقى الموجهة للطفولة والشباب"، يوم 14 يوليوز على الساعة الخامسة والنصف مساءً بقاعة باحنيني بالرباط، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء والباحثين والمتخصصين في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتربية الموسيقية، والصناعات الثقافية، والعلوم الإنسانية، وقضايا الطفولة والشباب.

وتسعى هذه الندوة إلى فتح آفاق جديدة للنقاش حول الدور الحيوي للموسيقى في تنمية القدرات الذهنية والنفسية للأطفال والشباب، وتعزيز الابتكار والإبداع، وإبراز مكانة الثقافة باعتبارها استثماراً استراتيجياً في بناء الإنسان وصناعة مجتمع أكثر توازناً وتقدماً.

كما سيعرف المهرجان مشاركة كوكبة من الفنانين والمبدعين والإعلاميين والفاعلين الثقافيين، في احتفاء وطني يعكس غنى الساحة الفنية المغربية، ويؤكد أن الموسيقى أصبحت لغة عالمية لترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز قيم المواطنة، والانفتاح، والتسامح، والإبداع.

وتواصل السيدة بديعة العراقي، من خلال رئاستها للجامعة الوطنية لموسيقى الطفولة والشباب، قيادة مشروع ثقافي طموح يراهن على الاستثمار في الإنسان، عبر تمكين الأجيال الصاعدة من فضاءات للإبداع والتكوين والتعبير الفني، بما ينسجم مع الرؤية الوطنية التي تجعل من الثقافة والفنون ركيزة أساسية للتنمية المستدامة.

إنها تظاهرة تتجاوز حدود الاحتفال الفني، لتتحول إلى منصة وطنية تجمع الفكر بالإبداع، والعلم بالفن، والبحث الأكاديمي بالممارسة الثقافية، في رسالة واضحة مفادها أن الموسيقى ليست مجرد ألحان، بل قوة ناعمة قادرة على صناعة الأمل، وبناء الإنسان، وفتح آفاق المستقبل.

الدورة الثانية والعشرون للمهرجان الوطني لموسيقى الشباب ليست مجرد موعد ثقافي، بل محطة وطنية تؤكد أن الجامعة الوطنية لموسيقى الطفولة والشباب، بقيادة السيدة بديعة العراقي، تواصل ترسيخ رسالتها النبيلة في خدمة الطفولة والشباب، وجعل الموسيقى منارة للإبداع، وجسراً للتنمية، وصوتاً للأمل الذي يعزف من الرباط إلى كل ربوع المملكة.