منال الشرقي الزاهي تحوّل الصمت إلى لغة كونية للإبداع والسلام، وVisa For Art تطلق العرض العالمي الأول لـ«اشتعال العنقاء الصامتة» برؤية فنية
الرباط – المغرب
تواصل الفنانة المغربية المعاصرة منال الشرقي الزاهي ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز التجارب الفنية الإنسانية الملهمة، بعدما استطاعت أن تحول تحدي الإعاقة السمعية إلى مشروع إبداعي استثنائي يجمع بين الفن، والهوية، والرسالة الإنسانية، مقدمة نموذجاً يؤكد أن الإرادة قادرة على تجاوز حدود الحواس وصناعة مسارات جديدة للإبداع.
ومنذ سنوات، شقت منال الشرقي الزاهي طريقها بثبات داخل المشهد الفني المغربي، مقدمة تجربة متعددة الأبعاد تجمع بين الفن التشكيلي، والأداء الحركي، والتعبير الجسدي، والغناء، والرؤية البصرية المعاصرة، حيث تستلهم أعمالها من مفاهيم السلام، والبعث، والهوية الإنسانية، والقدرة على تحويل الألم إلى طاقة خلاقة تنبض بالأمل.
وتتميز لوحاتها الفنية بلغتها التعبيرية وألوانها القوية، فيما تشكل عروضها الأدائية تجربة حسية فريدة تعتمد على ذاكرة الجسد والإحساس الداخلي، لتؤكد أن الفن لا يرتبط فقط بحاسة السمع أو البصر، بل هو طاقة إنسانية قادرة على مخاطبة الروح.
وفي إطار هذا المسار الإبداعي، تطرح الفنانة مشروعها الفني الذي تصفه بـ"الفن الثامن"، باعتباره رؤية فنية تسعى إلى تجاوز المفاهيم التقليدية للفنون، وتحويل الصمت إلى لغة عالمية للتواصل، والإبداع إلى جسر يجمع بين الثقافات والإنسانية.
وفي هذا السياق، تعلن مؤسسة Visa For Art عن تنظيم العرض العالمي الأول للحفل الفني متعدد التخصصات "اشتعال العنقاء الصامتة"، والذي ستحتضنه المنصة الشريفة (Scène Chérifienne) بمؤسسة للا أسماء للأطفال الصم وضعاف السمع بمدينة الرباط، يوم 30 يونيو 2026، في موعد ينتظر أن يشكل محطة ثقافية وإنسانية بارزة على المستويين الوطني والدولي.
ويقدم هذا العمل الفني تجربة بصرية وحسية متكاملة تمزج بين الفن التشكيلي، والأداء الحركي، والتعبير الجسدي، والإيقاعات والترددات الفنية والروحية، في رؤية إبداعية تجعل من الصمت مساحة للإلهام، ومن الاختلاف مصدر قوة وإبداع.
ويحمل العرض رسالة إنسانية عميقة تدعو إلى السلام، والتسامح، والانفتاح، وتعزيز قيم الإدماج الثقافي والاجتماعي، مع إبراز الطاقات الإبداعية للأشخاص الصم وضعاف السمع باعتبارهم شركاء فاعلين في صناعة الثقافة والجمال.
ويكتسي اختيار مؤسسة للا أسماء للأطفال الصم وضعاف السمع لاحتضان العرض الأول رمزية خاصة، تعكس التزام الفنانة منال الشرقي الزاهي ومؤسسة Visa For Art بقيم الإدماج والكرامة الإنسانية، وإيمانهما بأن الفن يشكل لغة عالمية تتجاوز جميع الحواجز.
كما يمثل هذا الحدث مناسبة لإبراز القدرات الاستثنائية للأطفال الصم وضعاف السمع، وإعادة تقديم الفن باعتباره وسيلة للتنمية الثقافية والارتقاء بالإنسان، ورسالة حضارية تعزز قيم التعايش والسلام.
ومن المرتقب أن يعرف هذا الحدث حضور شخصيات ثقافية وفنية وإعلامية، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات وطنية ودولية، ليكون مناسبة للاحتفاء بتجربة فنية مغربية تحمل بعداً إنسانياً عالمياً، وتسعى إلى فتح آفاق جديدة أمام الفنون المعاصرة.
وتوجه مؤسسة Visa For Art دعوة مفتوحة إلى وسائل الإعلام الوطنية والدولية، ووكالات الأنباء، والصحفيين، والمصورين، والفاعلين في المجال الثقافي، لمواكبة هذا الحدث الاستثنائي الذي يجسد رؤية جديدة تجعل من الإبداع لغة للسلام، ومن الصمت بداية لحكاية إنسانية ملهمة.
"اشتعال العنقاء الصامتة" ليس مجرد عرض فني، بل هو إعلان عن ميلاد تجربة إبداعية جديدة، تؤمن بأن الفن قادر على تجاوز الحدود، وأن الإرادة قادرة على تحويل الصمت إلى نور، والإعاقة إلى مصدر للإلهام، والإبداع إلى رسالة عالمية تنبض بالحياة