عاجل.. 10 سنوات سجناً للناصري و12 سنة للبعيوي في قضية “إسكوبار الصحراء”
في حكم قضائي وُصف بالتاريخي، أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في المغرب، بإصدارها أحكاماً ثقيلة في ملف "إسكوبار الصحراء" الذي شغل الرأي العام الوطني لسنوات، وكشف عن امتدادات خطيرة بين شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات وشبهات استغلال النفوذ والفساد.
وقضت المحكمة بإدانة الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، سعيد الناصري، بعشر سنوات سجناً نافذاً،
فيما أصدرت حكماً يقضي بسجن عبد النبي بعيوي لمدة اثنتي عشرة سنة نافذة، وذلك بعد جلسات ماراطونية استمرت لأشهر وشهدت مرافعات مطولة ومواجهات قانونية معقدة.
ويُعتبر ملف "إسكوبار الصحراء" من أبرز القضايا الجنائية التي عرفتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى حجم الأسماء المتداولة فيه وطبيعة الاتهامات المرتبطة بشبكات تهريب المخدرات العابرة للحدود، وما رافقها من اتهامات تتعلق بتبييض الأموال واستغلال النفوذ والتلاعب في المصالح الاقتصادية.
وقد تابعت الأوساط السياسية والرياضية والاقتصادية مجريات هذه القضية باهتمام بالغ، خاصة مع ورود أسماء شخصيات معروفة كانت تتبوأ مواقع مؤثرة، الأمر الذي جعل الملف يتحول إلى قضية رأي عام بامتياز، تتجاوز أبعاده الجانب الجنائي لتطرح تساؤلات عميقة حول الحكامة والنزاهة ومكافحة الجريمة المنظمة.
ويرى متابعون أن الأحكام الصادرة تشكل رسالة قوية تؤكد مضي القضاء المغربي في مواجهة الجرائم الخطيرة دون تمييز، وترسخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، في وقت تتزايد فيه المطالب بتشديد الخناق على شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات وتجفيف منابع الفساد المرتبط بها.
ومع صدور هذه الأحكام ، يبقى الملف مفتوحاً على تطورات جديدة خلال المراحل المقبلة من التقاضي، في انتظار ما ستسفر عنه إجراءات ، بينما يظل "إسكوبار الصحراء" عنواناً لواحدة من أكثر القضايا التي هزت المغرب وأثارت نقاشاً واسعاً حول تداخل المال والنفوذ والجريمة المنظمة.