الاستاذ شادي خليل أبو عيسى.. رؤية قانونية عربية من فاس تعيد رسم مستقبل الملكية الفكرية والحكامة الرقمية في عصر المعرفة
في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم، وما تفرضه من تحديات جديدة على منظومات الحقوق والقوانين والملكية الفكرية، برز اسم المحامي شادي خليل أبو عيسى كأحد الأصوات القانونية العربية الداعية إلى بناء بيئة تشريعية متطورة قادرة على مواكبة الثورة الرقمية وحماية الإبداع والمعرفة في العصر الحديث.
وخلال أشغال الملتقى العلمي الدولي الأول حول "التحول الرقمي والحكامة الاجتماعية: رهانات الأسرة والمجتمع"، الذي احتضنته مدينة فاس يومي 13 و14 يونيو 2026، كانت للمحامي شادي خليل أبو عيسى مشاركة فكرية وقانونية متميزة من خلال مداخلة علمية تناولت قضايا الملكية الفكرية والتحديات القانونية المرتبطة بالتحول الرقمي، وذلك رغم تعذر حضوره الشخصي إلى الملتقى.
ويشغل الاستاذ شادي خليل أبو عيسى عدة مسؤوليات ومواقع قيادية بارزة، فهو رئيس المركز الدولي للملكية الفكرية والدراسات الحقوقية "فِكر"، ورئيس مؤسسة المطران ميخائيل الجميل للحوار والثقافة، والممثل التنفيذي لجامعة آل أبو عيسى، إضافة إلى عضويته في الاتحاد العربي للملكية الفكرية، وهي مواقع جعلت منه أحد الوجوه القانونية العربية المهتمة بقضايا التشريع والحقوق الفكرية والحوار الثقافي.
ورغم عدم تمكنه من الحضور شخصياً إلى مدينة فاس، فقد سجّل المحامي شادي خليل أبو عيسى حضوره الفكري والعلمي من خلال مداخلة وازنة نقلتها المحامية انديرا الزهيري، التي التقت به خصيصاً بهذه المناسبة، حيث حملت هذه المداخلة رؤية استشرافية حول مستقبل الملكية الفكرية في العصر الرقمي، مؤكداً أن حماية الإبداع والمعرفة أصبحت اليوم أحد المفاتيح الاستراتيجية لبناء اقتصادات حديثة قائمة على الابتكار والتنمية المستدامة، كما شدد على ضرورة تحديث التشريعات العربية بما يواكب التحولات الرقمية العالمية المتسارعة، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والقانونية والثقافية من أجل بناء منظومة متكاملة تحمي الحقوق الفكرية وتدعم الابتكار وتشجع الإنتاج المعرفي، بما يسهم في ترسيخ أسس مجتمع المعرفة في العالم العربي.
وفي إطار مواكبة أشغال الملتقى، أجرت المحامية انديرا الزهيري لقاءً خاصاً تناول أبرز مضامين هذه الرؤية القانونية والفكرية، حيث سلطت الضوء على أهمية القضايا التي طرحها أبو عيسى، خاصة في ما يتعلق بالتوازن بين التطور التكنولوجي وحماية الحقوق الفكرية، وبناء بيئة قانونية قادرة على مواكبة تحديات العصر الرقمي.
وقد شكلت هذه المشاركة إضافة نوعية للنقاشات العلمية التي احتضنتها مدينة فاس، حيث ساهمت في إثراء الحوار حول مستقبل الملكية الفكرية والحكامة الرقمية، وفتحت المجال أمام مقاربات جديدة تجمع بين القانون والتكنولوجيا والتنمية.
ويرى متابعون للشأن القانوني والثقافي العربي أن شادي خليل أبو عيسى يمثل نموذجاً للكفاءات العربية التي تسعى إلى ربط العمل القانوني بقضايا التنمية والمعرفة، من خلال الدفاع عن حقوق المبدعين وتعزيز ثقافة الحوار والانفتاح والتعاون بين المؤسسات العربية.
وفي وقت تتسارع فيه وتيرة التحول الرقمي عالمياً، تبرز الحاجة إلى أصوات قانونية وفكرية تمتلك رؤية استشرافية قادرة على مواكبة هذه التحولات، وهو ما يجسده شادي خليل أبو عيسى من خلال مساهماته المتواصلة في مجالات الملكية الفكرية والدراسات الحقوقية والحوار الثقافي.
لقد أكد ملتقى فاس الدولي أن بناء المستقبل الرقمي العربي لا يمكن أن يتحقق دون منظومة قانونية حديثة تحمي الإبداع وتصون الحقوق وتدعم الابتكار، وهي الرسالة التي حملتها مداخلة شادي خليل أبو عيسى، لتجعل من القانون شريكاً أساسياً في صناعة مستقبل عربي أكثر تطوراً وعدالة واستدامة.
