المغرب يكتب التاريخ من جديد.. أسود الأطلس يقتحمون المركز السادس عالمياً ويؤكدون مكانتهم بين كبار الكرة العالمية
في إنجاز تاريخي جديد يضاف إلى سجل كرة القدم المغربية الحافل بالنجاحات، ارتقى المنتخب المغربي إلى المركز السادس عالمياً في التصنيف الشهري للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، محققاً أفضل ترتيب في تاريخه وأفضل مركز يصل إليه منتخب عربي منذ إطلاق التصنيف العالمي.
وجاء هذا التقدم الاستثنائي بعد تعثر المنتخب البرتغالي بتعادله أمام منتخب الكونغو الديمقراطية في مستهل مشوارهما بنهائيات كأس العالم 2026، وهو التعادل الذي كلف البرتغال خسارة أكثر من 12 نقطة في التصنيف العالمي، ليتراجع من المركز الخامس إلى السابع برصيد 1775.09 نقطة، بينما قفز المنتخب المغربي إلى المرتبة السادسة برصيد 1775.62 نقطة، خلف المنتخب البرازيلي الذي صعد إلى المركز الخامس.
هذا الإنجاز ليس مجرد رقم جديد في سجل "أسود الأطلس"، بل يمثل تتويجاً لمسار طويل من العمل والاستقرار الفني والتطور المتواصل الذي عرفته الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة. فمنذ الملحمة التاريخية في مونديال قطر 2022، التي جعلت المغرب أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف نهائي كأس العالم، واصل المنتخب الوطني ترسيخ مكانته ضمن نخبة المنتخبات العالمية، مؤكداً أن ما تحقق لم يكن صدفة عابرة بل ثمرة مشروع رياضي متكامل.
وبات المنتخب المغربي اليوم رقماً صعباً في المعادلة الكروية الدولية، بفضل جيل ذهبي يضم نجوماً يتألقون في أقوى البطولات الأوروبية، إضافة إلى منظومة احترافية متطورة جعلت من المغرب نموذجاً رياضياً يحتذى به على المستويين الإفريقي والعربي.
وفي الوقت الذي تحتفل فيه الجماهير المغربية بهذا الإنجاز التاريخي، تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة التي سيخوضها "أسود الأطلس" مساء الجمعة أمام منتخب أسكتلندا، متصدر المجموعة الثالثة، والذي استهل مشاركته في كأس العالم 2026 بفوز صعب على هايتي بهدف دون مقابل.
ويدرك رفاق القائد أن تحقيق نتيجة إيجابية أمام المنتخب الأسكتلندي لن يعزز فقط حظوظهم في المونديال، بل سيمنحهم أيضاً دفعة معنوية كبيرة لمواصلة كتابة التاريخ وترسيخ حضورهم بين كبار المنتخبات العالمية.
لقد تجاوز المغرب مرحلة الحلم وأصبح يعيش واقعاً جديداً عنوانه المنافسة مع عمالقة الكرة العالمية. فبعد أن كان الوصول إلى المراكز العشرة الأولى إنجازاً استثنائياً، أصبح "أسود الأطلس" اليوم يحتلون المركز السادس عالمياً، في رسالة واضحة تؤكد أن الكرة المغربية دخلت عصراً جديداً من المجد والتألق والطموح اللامحدود.