في خطوة تعكس المكانة المتنامية للمملكة المغربية على الساحة الدولية، أجرى فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مباحثات مهمة مع السفير الأسترالي بالمغرب، دونافان، تناولت آفاق تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، إلى جانب مناقشة قضايا ذات اهتمام مشترك ترتبط بالتنمية والأمن الغذائي والطاقي في القارة الإفريقية.
اللقاء الذي جمع المسؤول المغربي والدبلوماسي الأسترالي حمل رسائل سياسية واقتصادية ورياضية قوية، مؤكداً أن المسافات الجغرافية لم تعد تشكل عائقاً أمام بناء شراكات استراتيجية قائمة على المصالح المشتركة والرؤية المستقبلية الواعدة.

وخلال هذه المباحثات، استعرض الجانبان فرص الاستثمار المتاحة في عدد من القطاعات الحيوية التي تحظى بأولوية لدى البلدين، من بينها الزراعة وتربية الماشية، وتحلية المياه، وصناعة النسيج، فضلاً عن مشاريع مرتبطة بالأمن الغذائي والطاقي، وهي مجالات تشكل اليوم ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية التي تعرفها إفريقيا والعالم.

ويأتي هذا التقارب المغربي الأسترالي في سياق الدينامية الدولية المتسارعة التي يقودها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي جعلت المملكة منصة إقليمية للاستثمار والتعاون جنوب ـ جنوب، وشريكاً موثوقاً للعديد من القوى الاقتصادية العالمية.

ولم تقتصر المباحثات على الجانب الاقتصادي فقط، بل امتدت إلى المجال الرياضي الذي أصبح أحد أبرز عناصر القوة الناعمة المغربية. فقد استغل السفير الأسترالي اللقاء لتقديم تهانيه الحارة للسيد فوزي لقجع على النجاحات التنظيمية التي حققها المغرب في احتضان التظاهرات الرياضية القارية والدولية، مشيداً بالقدرات الكبيرة التي أظهرتها المملكة في تنظيم المنافسات الكبرى وفق أعلى المعايير العالمية.

كما عبّر الدبلوماسي الأسترالي عن دعمه الكامل للمنتخب الوطني المغربي، متمنياً لأسود الأطلس مزيداً من التألق خلال الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم 2030 التي سيحتضنها المغرب بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، في حدث تاريخي يعزز مكانة المملكة كوجهة رياضية عالمية.

وفي لفتة تعكس روح الصداقة والتقارب بين الشعبين، أعرب السفير دونافان عن أمله في أن تجمع المنافسات الدولية مستقبلاً بين المنتخبين المغربي والأسترالي فوق المستطيل الأخضر، في مواجهة رياضية تعكس عمق العلاقات المتنامية بين البلدين.

ويؤكد هذا اللقاء أن المغرب، بفضل استقراره وموقعه الاستراتيجي ورؤيته التنموية الطموحة، أصبح شريكاً أساسياً للدول الراغبة في الاستثمار بالقارة الإفريقية، كما يبرز الدور المحوري الذي يضطلع به فوزي لقجع في تعزيز الحضور المغربي على المستويين الاقتصادي والرياضي، وتحويل النجاحات الوطنية إلى جسور جديدة للتعاون الدولي والشراكات الواعدة.