الاتحاد السنغالي يشيد بالإجراءات الأمنية الأمريكية الصارمة.. ومراقبون يستحضرون انتقاداته السابقة لحفاوة الاستقبال المغربي
في مفارقة لافتة أثارت نقاشاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي،
خرج الاتحاد السنغالي لكرة القدم ببيان رسمي يدافع فيه عن إجراءات التفتيش الأمني المشددة التي خضعت لها بعثة منتخب "أسود التيرانغا" في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بعد تداول صور للاعبين وأعضاء الطاقم الفني أثناء خضوعهم لتفتيش دقيق على مدرج أحد المطارات.
وأوضح الاتحاد السنغالي لكرة القدم، في بيان صادر الثلاثاء، أن العديد من المعطيات المتداولة بشأن الواقعة "لا تعكس حقيقة ما جرى"، مؤكداً أن عملية التفتيش لم تتم عند وصول البعثة إلى مدينة سان أنطونيو، كما تم الترويج لذلك، وإنما جرت قبل إقلاع الرحلة الخاصة من مطار مدينة رالي يوم 7 يونيو الجاري.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الحافلة التي أقلّت أفراد المنتخب من مقر إقامتهم توجهت مباشرة إلى مدرج المطار في إطار ترتيبات لوجستية خاصة، ما أتاح للاعبين والطاقم التقني والإداري استكمال مختلف إجراءات الأمن والمراقبة الشرطية عند أسفل الطائرة مباشرة، دون المرور عبر المرافق المعتادة داخل المطار أو قاعات الانتظار والصعود التقليدية.
وأكد الاتحاد أن الرحلة الخاصة بين رالي وسان أنطونيو مرت في ظروف جيدة، وأن جميع أفراد البعثة وصلوا إلى وجهتهم بشكل طبيعي ودون أي عراقيل.
غير أن البيان أثار موجة من التعليقات والمقارنات، خاصة في الأوساط الرياضية الإفريقية، حيث استحضر متابعون الانتقادات التي صدرت في وقت سابق من مسؤولين وإعلاميين سنغاليين خلال بعض النسخ السابقة من كأس الأمم الإفريقية المنظمة بالمغرب، والتي اعتبرت حينها أن مستوى الاستقبال أو بعض الترتيبات اللوجستية لم يكن في مستوى تطلعات المنتخب السنغالي.
ويرى متابعون أن موقف الاتحاد السنغالي الحالي يعكس احترامه للإجراءات الأمنية الصارمة المعمول بها في الولايات المتحدة، باعتبارها جزءاً من بروتوكولات أمنية موحدة تطبق على مختلف الوفود والبعثات الرياضية، بغض النظر عن مكانتها أو حجمها.
في المقابل، أعادت هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول المعايير التي يتم من خلالها تقييم ظروف الاستقبال والتنظيم في التظاهرات الرياضية الدولية، خصوصاً في ظل ما راكمه المغرب خلال السنوات الأخيرة من إشادة واسعة من طرف العديد من المنتخبات والاتحادات القارية والدولية بشأن جودة البنيات التحتية والخدمات اللوجستية ومستوى التنظيم.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الاستحقاقات الرياضية الكبرى التي تستعد القارة الإفريقية لاحتضانها، وسط تنافس متزايد بين الدول على تقديم أفضل صورة ممكنة عن قدراتها التنظيمية واستعداداتها لاستقبال الوفود الرياضية في ظروف احترافية وآمنة.
ويبقى المؤكد أن الصور التي أثارت الجدل لم تكشف عن أي تجاوز أو معاملة استثنائية، بل عكست تطبيقاً لإجراءات أمنية روتينية تفرضها السلطات الأمريكية على الرحلات الخاصة، وهو ما حرص الاتحاد السنغالي نفسه على توضيحه بشكل رسمي، واضعاً حداً للتأويلات التي رافقت انتشار تلك المشاهد على نطاق واسع.
