في مشهد يعكس عمق العلاقات التاريخية والاستثنائية التي تجمع المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة، استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله و نصره ، يوم الثلاثاء 2 يونيو 2026 بالرباط، أخاه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، الذي يقوم بزيارة خاصة إلى بلده الثاني المملكة المغربية.

ويكتسي هذا اللقاء الأخوي الرفيع دلالات سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية، إذ يجسد متانة الروابط التي تجمع قائدي البلدين الشقيقين، ويؤكد من جديد المكانة المتميزة التي تحتلها العلاقات المغربية الإماراتية باعتبارها نموذجاً فريداً للتعاون العربي القائم على الثقة المتبادلة والرؤية المشتركة والمصالح الاستراتيجية المتقاسمة.

وأكد بلاغ للديوان الملكي أن هذا اللقاء شكل فرصة سانحة للتباحث وتبادل الرأي بين قائدي البلدين حول مختلف القضايا والتحديات التي تعرفها الساحة الدولية، لاسيما تلك المرتبطة بمنطقة الخليج العربي والشرق الأوسط، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم والتحديات الجيوسياسية المتنامية التي تتطلب تنسيقاً وتشاوراً دائماً بين الدول الشقيقة والصديقة.

وجاء في بلاغ الديوان الملكي: «في إطار الزيارة الخاصة التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، إلى بلده الثاني المملكة المغربية، استقبل سموه أخاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظهما الله، وذلك يومه الثلاثاء ثاني يونيو 2026، بمقر إقامة سموه بالرباط. وقد شكل هذا اللقاء فرصة سانحة للتباحث وتبادل الرأي بين قائدي البلدين، بخصوص مختلف القضايا والتحديات التي تعرفها الساحة الدولية، لاسيما منها تلك التي تهم دول الخليج والشرق الأوسط. ويندرج هذا اللقاء في إطار الروابط الأخوية العميقة التي تجمع على الدوام، بين قائدي البلدين وبين الأسرتين الشقيقتين، وعلاقات الشراكة الاستراتيجية والتعاون المثمر والتضامن الفعال، القائمة بين المغرب والإمارات في ظل القيادتين الحكيمتين».

ويعكس هذا اللقاء الملكي السامي مستوى الثقة والاحترام المتبادل بين القيادتين، كما يؤكد الإرادة المشتركة لمواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الرباط وأبوظبي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتنموية، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويعزز الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة العربية.

لقد أثبت المغرب والإمارات عبر العقود أن العلاقات الأخوية الصادقة قادرة على تجاوز الظرفيات والمتغيرات الدولية، لتظل قائمة على أسس راسخة من الوفاء والتضامن والتنسيق المستمر. ويأتي هذا اللقاء ليؤكد مرة أخرى أن البلدين الشقيقين ماضيان بثبات نحو ترسيخ نموذج عربي ناجح في التعاون الاستراتيجي، بقيادة جلالة الملك محمد السادس وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظهما الله. اللذين يجسدان بحكمتهما وبعد نظرهما رؤية مشتركة لمستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً للعالم العربي