في خطوة جديدة تعكس التزام دولة الإمارات بتطوير بيئة العمل وتعزيز حقوق المرأة، أصدرت وزارة الموارد البشرية والتوطين قراراً إدارياً جديداً يفرض على أصحاب العمل في القطاع الخاص ستة التزامات أساسية تهدف إلى حماية المرأة العاملة، خصوصاً خلال مرحلتي الحمل والرضاعة، وضمان سلامتها الصحية والمهنية وفق أعلى المعايير العالمية.

ويُلزم القرار الإداري رقم (10) لسنة 2026 أصحاب العمل بإجراء تقييم فوري ومخصص للمخاطر التي قد تتعرض لها العاملة الحامل أو المرضعة خلال مدة لا تتجاوز خمسة أيام عمل من تاريخ إخطار جهة العمل بحالتها، مع اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحمايتها وحماية صحتها الإنجابية.

وأكدت الوزارة أن الإجراءات الجديدة تشمل تحديد المواد والعوامل وظروف العمل التي قد تؤثر سلباً في الحمل أو الرضاعة أو الصحة الإنجابية، والعمل على الحد من مخاطرها عبر توفير بيئة عمل أكثر أماناً واستدامة.

كما ألزم القرار أصحاب العمل بتعديل ظروف العمل عند الضرورة أو تكليف العاملة الحامل أو المرضعة بمهام بديلة وآمنة تتناسب مع حالتها الصحية، من دون أي مساس بأجرها أو حقوقها الوظيفية، بما يضمن استمرارها في أداء مهامها المهنية ضمن ظروف مناسبة وآمنة.

وشدد القرار على ضرورة توفير معدات الوقاية الشخصية الملائمة لطبيعة عمل المرأة، مع مراعاة الاختلافات الجسدية للعاملات، وتوفير تجهيزات ومقاسات خاصة بالحوامل كلما استدعت طبيعة العمل ذلك، بما يحقق أعلى مستويات الحماية المهنية.

وفي إطار تعزيز الوعي الوقائي، ألزمت الوزارة الشركات بإدراج المخاطر المهنية المرتبطة بصحة المرأة العاملة ضمن برامج التدريب والتوعية الخاصة بالصحة والسلامة المهنية، إلى جانب تضمين معايير سلامة المرأة في أدوات التفتيش والإرشاد المعتمدة من الوزارة.

ويأتي هذا القرار ضمن استراتيجية متكاملة تتبناها وزارة الموارد البشرية والتوطين لتطوير منظومة الصحة والسلامة المهنية، وتعزيز الحماية القانونية والاجتماعية للمرأة العاملة، وترسيخ بيئات عمل حديثة تواكب أفضل الممارسات الدولية وتدعم استقرار الأسرة والمجتمع.

ويؤكد القرار أن صحة المرأة العاملة وسلامتها لم تعد خياراً تنظيمياً، بل أولوية وطنية تستوجب من جميع أصحاب العمل الالتزام الكامل بالإجراءات الوقائية التي تكفل بيئة عمل آمنة وعادلة ومستدامة.