الرباط ترسم ملامح المستقبل الذكي نحو مدن صفر كربون وتنمية مستدامة برؤية عربية إفريقية جديدة
القمة العربية الإفريقية للأقاليم والمدن الذكية
تستعد العاصمة المغربية الرباط لاحتضان واحدة من أبرز التظاهرات الفكرية والتنموية على مستوى المنطقة، من خلال تنظيم القمة العربية الإفريقية للأقاليم والمدن الذكية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 11 يونيو 2026، في حدث دولي رفيع يجمع نخبة من الخبراء وصناع القرار والفاعلين المؤسساتيين والأكاديميين من مختلف الدول العربية والإفريقية، لمناقشة رهانات المستقبل الذكي وآفاق التنمية المستدامة، في ظل التحولات البيئية والاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم.
وتأتي هذه القمة في سياق عالمي متجدد يضع قضايا التحول الطاقي والحياد الكربوني والاقتصاد الأخضر في صدارة الأولويات الدولية، حيث تشكل منصة استراتيجية للحوار وتبادل الخبرات والرؤى حول سبل بناء مدن ذكية أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات المناخية والطاقية المتزايدة، إلى جانب تطوير نماذج حضرية حديثة قائمة على الابتكار والرقمنة والحكامة الترابية الذكية.
وفي هذا الإطار، تسجل الدكتورة جميلة مرابط، رئيسة مجلس الباحثات متعددات التخصصات (CCM)، حضوراً وازناً ضمن أشغال الجلسة الثانية الموسومة بـ:
«مدن صفر كربون: طموح الانتقال الطاقي في الأقاليم العربية الإفريقية»،.
وهي جلسة محورية ستسلط الضوء على الرؤى الجديدة المرتبطة بالانتقال نحو مدن منخفضة الانبعاثات، وتعزيز النجاعة الطاقية، وتطوير سياسات حضرية مستدامة تستجيب للتحولات البيئية والاقتصادية العالمية، في ظل التوجه الدولي المتنامي نحو الاقتصاد الأخضر والتنمية منخفضة الكربون.
وتكتسي مشاركة الدكتورة جميلة مرابط
، رئيسة مجلس الباحثات متعددات التخصصات (CCM)، حضوراً وازناً ضمن أشغال الجلسة الثانية الموسومة وهي
أهمية علمية وفكرية خاصة، بالنظر إلى إسهاماتها في مجالات البحث العلمي والتنمية المستدامة، كما تعكس الحضور المتنامي للكفاءات النسائية المغربية في النقاشات الاستراتيجية الكبرى المرتبطة بمستقبل المدن الذكية والتحول البيئي داخل الفضاء العربي والإفريقي. وتؤكد هذه المشاركة كذلك أهمية الدور الأكاديمي والعلمي المغربي في بلورة حلول مبتكرة لمواجهة التحديات المناخية والطاقية، وتعزيز التعاون جنوب-جنوب في مجالات الابتكار والاستدامة.
ومن المرتقب أن تتناول القمة مجموعة من المحاور الاستراتيجية المرتبطة بـ:
تطوير المدن الذكية والحكامة الترابية الرقمية؛
الانتقال الطاقي وتقليص البصمة الكربونية؛
دعم الابتكار والتكنولوجيا الخضراء؛
الرقمنة وتحديث الإدارة الترابية؛
تعزيز قدرة المدن على التكيف مع التحولات المناخية والاقتصادية؛
بناء أقاليم أكثر صموداً واندماجاً واستدامة.
كما تسلط القمة الضوء على أهمية التعاون العربي الإفريقي في صياغة رؤية مشتركة لمستقبل المدن الذكية، تقوم على تبادل الخبرات وتعزيز الشراكات الاستراتيجية بين المؤسسات والهيئات المعنية بالتنمية المستدامة والتحول الرقمي، بما يساهم في خلق أقاليم أكثر كفاءة وعدالة واستدامة.
وتعكس هذه المبادرة الدولية المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب كمنصة إقليمية للحوار والتفكير الاستراتيجي حول قضايا التنمية المستدامة والابتكار الترابي، خاصة في ظل الدينامية المتسارعة التي تعرفها المملكة في مجالات الطاقات المتجددة والتحول الرقمي والبنيات التحتية الذكية.
ومن المرتقب أن تفرز أشغال القمة توصيات عملية وشراكات نوعية جديدة بين مختلف المتدخلين، بما يفتح آفاقاً واعدة أمام الأقاليم والمدن العربية والإفريقية للانتقال نحو نماذج تنموية ذكية وأكثر استدامة وإنصافاً، وقادرة على مواكبة تحديات المستقبل وتحقيق تنمية متوازنة تراعي البعد البيئي والاجتماعي والاقتصادي.
للمزيد من المعلومات حول القمة:
event.innovatel.ma?