عيد ميلادِ سمو وليّ العهد الأمير مولاي الحسن… مجدُ الدولة المغربية
في الثامن من ماي من كل عام، تتوشّح الذاكرة الوطنية المغربية بأبهى حلل الفخر والاعتزاز، وهي تستحضر ميلاد سمو ولي العهد الأمير مولاي الحسن حفظه الله ، ذلك الحدث الذي لم يكن مجرد مناسبة عائلية سامية داخل القصر الملكي، بل لحظة تاريخية أشرقت فيها آمال الأمة، وتجدد فيها العهد بين العرش والشعب على درب الوفاء والاستمرارية. فمنذ أن اختار له والده جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ونصره . هذا الاسم العريق، بدا واضحًا أن القدر ينسج خيوط مستقبل واعد، يحمل في طياته إرثًا مجيدًا ورؤية متبصرة لمغرب الغد.
لقد أصبح سمو ولي العهد حفظه الله ، على امتداد السنوات، رمزًا متجددًا لحيوية الدولة المغربية، وتجسيدًا حيًا لعمق الدولة العلوية التي ضمنت، عبر قرون، وحدة البلاد واستقرارها. إن الاحتفاء بذكرى ميلاده هو احتفاء بمسار متواصل من البناء الوطني، وتأكيد على أن المغرب، بقيادته الرشيدة، يمضي بثقة نحو المستقبل، مستندًا إلى جذور راسخة وقيم ثابتة.
ولا يقتصر حضور الأمير مولاي الحسن حفظه الله على رمزيته التاريخية، بل يتجلى بوضوح في مشاركاته المتزايدة في مختلف الأنشطة الرسمية، حيث يعكس حضوره ووعيه المبكر إدراكًا عميقًا بحجم المسؤوليات المنتظرة. فمن ترؤسه لفعاليات وطنية كبرى، إلى إشرافه على مبادرات ذات بعد اجتماعي وإنساني، إلى استقباله لشخصيات دولية بارزة، تتشكل ملامح قائد مستقبلي يجمع بين الحكمة والتكوين المتين والانفتاح على قضايا العصر.
إن سموه حفظه الله ، يجسد، بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مدرسة في الالتزام والانضباط، وامتدادًا طبيعيًا لتقاليد ملكية عريقة قائمة على خدمة الوطن وصون كرامة المواطن. وفي كل ظهور له، يبعث برسائل طمأنينة وثقة، مفادها أن المغرب يسير بثبات، وأن استمرارية الدولة ليست مجرد مفهوم دستوري، بل واقع حي يتجدد عبر الأجيال.
كما أن تخليد هذه الذكرى يكتسي دلالات عميقة، تتجاوز مظاهر الاحتفال إلى معانٍ سامية، في مقدمتها تجديد البيعة الرمزية، وتعزيز أواصر التلاحم بين الشعب والعرش، وترسيخ الإيمان الجماعي بمستقبل واعد تقوده كفاءات وطنية مؤهلة، في طليعتها ولي العهد.
إن الأمير مولاي الحسن حفظه الله،
ليس فقط وريثًا للعرش، بل هو حامل لرسالة تاريخية، وامتداد لملحمة وطنية عنوانها الوفاء، وركيزتها الاستقرار، وأفقها التنمية والازدهار. ومن هنا، فإن كل احتفاء بذكرى ميلاده هو في جوهره احتفاء بالمغرب نفسه، بتاريخِه المجيد، وحاضره الزاهر، ومستقبله المشرق.
وفي هذا اليوم الأغر، يرفع المغاربة، بكل مشاعر الفخر والاعتزاز، أكف الدعاء بأن يحفظ الله سموه، ويمده بالتوفيق والسداد، ليواصل مسيرة العطاء، ويكون خير خلف لخير سلف، في ظل القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله ونصره ، ضامن وحدة الأمة، وحامي حمى الوطن.
اللهم احفظ جلالة الملك محمد السادس، وأدم عليه الصحة والعافية والتوفيق، وبارك في عمره وعمله، واجعل ملكه مقرونًا بالسداد والنصر والتمكين، وأدم به أمن واستقرار المملكة المغربية.
اللهم بارك في سمو وليّ العهد الأمير مولاي الحسن، واحفظه بحفظك، ووفقه لما فيه خير البلاد والعباد، واجعل مستقبله مشرقًا بالعزّ والرفعة والتمكين.
اللهم احفظ سمو الأمير مولاي رشيد، وبارك في خطاه، وأدم عليه الصحة والعافية، واكتب له التوفيق في كل عمل خير.
اللهم احفظ الأميرات الكريمات: لالة خديجة، ولالة مريم، ولالة أسماء، ولالة حسناء، ولالة سلمى، وسائر أفراد الأسرة الملكية العلوية، واحفظهم بعينك التي لا تنام، وأدم عليهم الصحة والستر والهناء.
اللهم احفظ المملكة المغربية، وأدم عليها نعمة الأمن والوحدة والاستقرار، واجعلها في تقدم وازدهار دائم تحت القيادة الرشيدة. آمين يا رب العالمين.
شعارنا دائما
الله الوطن الملك