في خضم التحولات المتلاحقة التي يشهدها المشهد الإعلامي المعاصر ، يبقى الإعلام الأسري الهادف أحد الأعمدة الأساسية لبناء مجتمع متوازن وواعٍ. ومن بين المنابر التي اختارت أن تجعل من الأسرة محورًا لخطها التحريري، يبرز موقع ومجلة "لكل الأسرة" كمنصة إعلامية تُعنى بقضايا المجتمع، وتسعى إلى تقديم محتوى توعوي وثقافي هادف. للحديث عن تجربة هذا المنبر، ورؤيته وتحديات العمل الإعلامي، كان لنا هذا الحوار مع السيد رشوان شوقي.

* بداية، نود التعرف عليكم وعلى مساركم المهني؟

رشوان شوقي، المدير العام لموقع ومجلة "لكل الأسرة"، مغربي الأصل، وأعتز دائمًا بالانتماء إلى وطني، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة محمد السادس حفظه الله. أؤمن إيمانًا راسخًا بدور الإعلام المسؤول في خدمة المجتمع، وقد اخترت خوض هذا المجال انطلاقًا من قناعة عميقة بأن الكلمة الصادقة قادرة على إحداث التغيير الإيجابي والمساهمة في بناء وعي مجتمعي ناضج.

* كيف جاءت فكرة تأسيس موقع ومجلة "لكل الأسرة"؟

جاءت الفكرة من حاجة حقيقية إلى منبر إعلامي يهتم بالأسرة بمفهومها الشامل، ويعالج قضاياها اليومية بروح مسؤولة، بعيدًا عن الإثارة والسطحية، مع التركيز على المضمون الهادف والرسالة التربوية.

* كيف تحددون خطكم التحريري واختيار المواضيع؟

نحرص على اختيار مواضيع قريبة من واقع الأسرة وتستجيب لانشغالاتها، مع احترام أخلاقيات المهنة الصحفية والمصداقية. كما نعمل على التنوع في الأجناس الصحفية بين الحوارات والمقالات والملفات الخاصة والتقارير.

* ما الرسالة التي يحملها هذا المشروع الإعلامي؟

رسالتنا هي المساهمة في بناء مجتمع متوازن من خلال إعلام ملتزم يُعنى بقضايا المرأة والطفل والشباب، والصحة، والتربية، والثقافة، ويساهم في ترسيخ القيم الإيجابية داخل المجتمع.

* ما الذي يميز "لكل الأسرة" عن باقي المنابر الإعلامية؟

ما يميزنا هو التركيز على الإنسان والأسرة قبل الحدث، وإعطاء مساحة للأصوات الجادة من خبراء وفاعلين جمعويين ومثقفين ومبدعين، إضافة إلى الحرص على خطاب معتدل وبنّاء.

* ما دور المجلة في دعم قضايا المرأة والطفل؟

نولي اهتمامًا خاصًا بقضايا المرأة والطفل، سواء من خلال التوعية بالحقوق، أو تسليط الضوء على المبادرات الإيجابية، أو إبراز النماذج الملهمة التي تساهم في تنمية المجتمع.

* كيف تتعاملون مع التحول الرقمي؟

نواكب التحول الرقمي من خلال تطوير الموقع الإلكتروني، والانفتاح على وسائل التواصل الاجتماعي، مع الحفاظ على جودة المحتوى واحترام عقل القارئ.

* كيف ترون واقع الإعلام الأسري اليوم؟

الإعلام الأسري لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدعم والاحترافية، لأنه يشكل ركيزة أساسية في التنشئة المجتمعية.

* ما أبرز التحديات التي تواجهكم؟

من أبرز التحديات الاستمرارية، وتوفير الموارد، ومواكبة التطور الرقمي السريع. لكن بالإرادة والعمل الجماعي نواصل المسار بثبات.

* ما طموحاتكم المستقبلية للموقع والمجلة؟

نطمح إلى توسيع دائرة التأثير، وتطوير المحتوى، وتعزيز الشراكات، حتى يصبح "لكل الأسرة" مرجعًا إعلاميًا أسريًا على المستويين الوطني والعربي.

* كلمة أخيرة لقراء موقع ومجلة "لكل الأسرة"؟

أشكر كل القراء والمتابعين على ثقتهم، ونعدهم بالاستمرار في تقديم محتوى هادف يخدم الأسرة والمجتمع، لأن الإعلام رسالة ومسؤولية قبل أن يكون مهنة.