الجمعية المغربية للإبداع الفني والرياضي ومدارس الأفق الأزرق توحدان التراث والإبداع في أسبوع ثقافي مميز
في مشهد تربوي وثقافي يعكس عمق الهوية المغربية وثراءها، تستعد مدارس الأفق الأزرق، تحت إدارة السيد سفيان فتحي، وبتنسيق مع الجمعية المغربية للإبداع الفني والرياضي، لاحتضان فعاليات “سدل ستار” ضمن الأسبوع الثقافي، تحت شعار بليغ:
" التراث قاطرة للتواصل بين الماضي والحاضر… نستقي من الماضي لنروي الحاضر ويزهو المستقبل”.
مبادرة تحمل في طياتها رسالة تربوية سامية، تروم ترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالتراث، وربط الأجيال الصاعدة بجذورها الثقافية في إطار إبداعي متجدد.
سيكون يوم السبت 25 أبريل 2026، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً، موعداً لاحتفال ثقافي متكامل الأبعاد، حيث يتحول رواق المؤسسة إلى فضاء نابض بالحياة، يحتضن أنشطة متنوعة تمزج بين الأصالة والإبداع. ويستهل البرنامج بفطور تقليدي يقام على شرف الحضور، في أجواء تعكس كرم الضيافة المغربية وتقاليدها العريقة.
كما يتضمن الحدث رواقاً مخصصاً لعرض المنتوجات التقليدية، يتيح للزوار فرصة استكشاف غنى الحرف اليدوية المغربية، وما تختزنه من مهارات فنية متوارثة عبر الأجيال. وفي جانب التأطير الفني، يحظى المشاركون بفرصة مميزة للاستفادة من ورشة في الخط المغربي يشرف عليها الخطاط محمد جهيني، حيث يلتقي جمال الحرف بأصالة الهوية.
ولمحبي الفنون التشكيلية، تقدم الفنانة نجاة براهمي ورشة في الرسم، تفتح آفاق التعبير الفني أمام التلاميذ، وتمنحهم فرصة صقل مواهبهم في بيئة إبداعية محفزة. ويأتي هذا التنوع في الأنشطة ليعكس رؤية متكاملة تسعى إلى بناء شخصية متوازنة، تجمع بين المعرفة والذوق الفني.
وتعرف هذه التظاهرة حضور رئيس الجمعية المغربية للإبداع الفني والرياضي الفنان خالد غزالي، إلى جانب أعضاء مجلس الإدارة، من بينهم الكاتبة العامة خديجة الزياتي، وأمينة المال سميرة بن خلوق، والفنانة فاطمة غزال، في تأكيد على أهمية دعم المبادرات الثقافية والتربوية.
وفي حفل الاختتام، سيتم توزيع شواهد تقديرية وجوائز على الأطفال المشاركين، تتويجاً لمجهوداتهم وإبداعاتهم، كما سيتم توقيع اتفاقية شراكة بين الجمعية المغربية للإبداع الفني والرياضي ومدارس الأفق الأزرق، في خطوة تروم تعزيز التعاون المستقبلي وتوسيع آفاق العمل المشترك في المجالين الثقافي والتربوي.
في الختام
هذا الأسبوع الثقافي لا يمثل مجرد نشاط عابر، بل هو محطة تربوية وثقافية بامتياز، تسهم في تعزيز الروابط بين المدرسة والمحيط، وتمنح التلاميذ فضاءً للتعبير والإبداع. كما يشكل حضور أولياء الأمور دعماً معنوياً قوياً، يعزز من ثقة الأبناء بأنفسهم، ويحتفي بجهودهم. فالأفق الأزرق لا يكتفي بتلقين المعرفة، بل يصنع جسوراً نحو مستقبل يزهو بالإبداع، متجذراً في أصالة الماضي.
