المستشار الدكتور خالد السلامي… رحلة قائد إنساني نحو تمكين أصحاب الهمم وصناعة التأثير العالمي
مع تصاعد وتيرة التغيرات وتعقيد المشهد الاجتماعي والإنساني، تتجلى الحاجة للرؤية الحكيمة والعمل المبتكر ، يبرز اسم المستشار الدكتور خالد علي سعيد السلامي كواحد من النماذج القيادية الملهمة التي جمعت بين الفكر الإداري المتقدم والرؤية الإنسانية العميقة. شخصية استثنائية استطاعت أن تترك بصمة واضحة في مجالات الإدارة والعمل المجتمعي والدبلوماسية الإنسانية، واضعةً نصب عينيها هدفاً سامياً يتمثل في تمكين الإنسان، وخاصة أصحاب الهمم، وتعزيز دورهم في المجتمع.
من خلال مسيرته الحافلة، التي تنوعت بين المناصب القيادية والمبادرات الإنسانية والمشاركات الدولية، استطاع السلامي أن يقدم نموذجاً يُحتذى به في العطاء والعمل المؤسسي. فهو رئيس مجلس إدارة جمعية أهالي ذوي الإعاقة في دولة الإمارات، ومؤسس ورئيس مجلس إدارة "تفاصيل للاستشارات والدراسات الإدارية"، إضافة إلى كونه خبيراً إدارياً ومستشاراً دولياً معتمداً في مجالات العلاقات الدولية وحقوق الإنسان والتحكيم التجاري الدولي.
في هذا الحوار الخاص مع مجلة لكل الأسرة، نغوص في أعماق تجربته، ونستكشف رؤيته للمستقبل، ونتعرف على أسرار نجاحه، والتحديات التي واجهها، ورسائله الملهمة للأجيال القادمة.
* بدايةً ، نرحب بكم دكتور خالد، ونسعد بإجراء هذا الحوار معكم. نود أن نبدأ بتعريف شامل عن شخصكم الكريم ومسيرتكم المهنية؟
أشكركم على هذا اللقاء الكريم. أنا خالد علي سعيد السلامي، خبير إداري ومستشار دولي، ورئيس مجلس إدارة جمعية أهالي ذوي الإعاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب كوني المدير العام لمركز "تسهيل" في أبوظبي، ومؤسس ورئيس مجلس إدارة "تفاصيل للاستشارات والدراسات الإدارية".
حصلت على درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال من المعهد البريطاني للاقتصاد والعلوم السياسية، وسعيت دائماً إلى تطوير ذاتي من خلال التعلم المستمر واكتساب الخبرات المتنوعة.
* مسيرتكم مليئة بالمناصب والإنجازات، كيف كانت بداياتكم؟
منذ الصغر، كنت أؤمن بأن لكل إنسان دوراً في هذه الحياة، وأن النجاح يبدأ من الإيمان بالذات. رسمت لنفسي طريقاً واضحاً يعتمد على العلم والاجتهاد، وخضت العديد من التجارب في العمل الإداري والمجتمعي، والتي ساهمت في بناء شخصيتي المهنية.
البدايات لم تكن سهلة، لكنها كانت مليئة بالدروس التي صنعت مني ما أنا عليه اليوم.
* أنتم معروفون بشغفكم بدعم أصحاب الهمم، كيف بدأ هذا الاهتمام؟
هذا المجال قريب جداً إلى قلبي. دعم أصحاب الهمم بالنسبة لي ليس مجرد عمل، بل رسالة إنسانية. إيماني بقدراتهم الكبيرة دفعني للعمل على تمكينهم ودمجهم في المجتمع.
من خلال جمعية أهالي ذوي الإعاقة، أطلقنا العديد من المبادرات التعليمية والتدريبية، ونظمنا ورش عمل توعوية لأسرهم، بهدف خلق بيئة داعمة تساعدهم على تحقيق طموحاتهم.
* حصلتم على العديد من الأوسمة والتكريمات، ماذا تعني لكم هذه الجوائز؟
أعتبر هذه التكريمات محطة تقدير وليست نهاية الطريق. من بينها وسام الشخصية الاستثنائية المؤثرة لعام 2024، وأفضل شخصية لعام 2023، إضافة إلى تكريمي كأحد أفضل القادة الاجتماعيين في العالم لعام 2021.
كل جائزة تمثل مسؤولية أكبر للاستمرار في العطاء وتحقيق المزيد من الإنجازات.
* أنتم أيضاً سفير للسلام والنوايا الحسنة وسفير للتنمية، كيف تنعكس هذه الأدوار على عملكم؟
هذه الألقاب تعكس التزامي بالقضايا الإنسانية العالمية. أعمل من خلالها على تعزيز ثقافة السلام، ودعم المبادرات التنموية، والمساهمة في نشر الوعي بحقوق الإنسان.
كما أحرص على المشاركة في المؤتمرات الدولية لتبادل الخبرات وبحث أفضل الممارسات في العمل الإنساني.
* كيف ترون دور القيادة في تحقيق التنمية المجتمعية؟
القيادة الحقيقية هي التي تخدم المجتمع وتضع الإنسان في مقدمة أولوياتها. القائد الناجح هو من يستطيع تحويل التحديات إلى فرص، ويعمل بروح الفريق لتحقيق الأهداف المشتركة.
التنمية لا تتحقق إلا من خلال العمل المشترك والتخطيط الاستراتيجي.
* ما هي أبرز التحديات التي واجهتكم خلال مسيرتكم؟
التحديات جزء طبيعي من أي رحلة نجاح. واجهت تحديات في التوازن بين العمل الإداري والعمل الإنساني، وأخرى تتعلق بتغيير بعض المفاهيم المجتمعية تجاه أصحاب الهمم.
لكن بالإصرار والعمل المستمر، تمكنا من تحقيق تقدم ملحوظ.
* ما هي رؤيتكم المستقبلية؟
أسعى إلى تعزيز مكانة العمل الإنساني والمؤسسي، والعمل على تطوير برامج أكثر شمولية لدعم أصحاب الهمم.
كما أطمح أن نكون في دولة الإمارات نموذجاً عالمياً في التمكين المجتمعي والتنمية المستدامة.
* ما الرسالة التي توجهونها للشباب؟
أن يؤمنوا بأنفسهم، وأن يسعوا للعلم والعمل بجد، وألا يخافوا من الفشل، لأنه جزء من النجاح.
العطاء بلا حدود هو الطريق الحقيقي لتحقيق السلام والتقدم.
* كلمة أخيرة تودون توجيهها؟
أود أن أعبر عن امتناني لكل من دعمني في مسيرتي، وأؤكد أن كل يوم هو فرصة جديدة لصناعة فرق إيجابي في هذا العالم.
رسالتي ستبقى دائماً : الإنسان أولاً.
* ختام الحوار:
يبقى المستشار الدكتور خالد السلامي نموذجاً مشرفاً للقائد الذي يجمع بين الفكر والرؤية والإنسانية. مسيرة مليئة بالعطاء، ورؤية تتجاوز الحدود، ورسالة إنسانية نبيلة تؤكد أن النجاح الحقيقي هو في خدمة الآخرين وصناعة الأثر الإيجابي المستدام.