في إنجاز يعكس المكانة المتصاعدة للتحكيم المغربي على الساحة الدولية، تتداول تقارير إعلامية اختيار أربعة حكام مغاربة ضمن الطاقم التحكيمي المرتقب مشاركته في نهائيات كأس العالم 2026، التي ستُقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك ما بين 11 يونيو و19 يوليوز. ويُنظر إلى هذا التمثيل باعتباره خطوة جديدة تؤكد تطور المدرسة التحكيمية المغربية وقدرتها على الحضور في أكبر المحافل الكروية العالمية.

ويأتي هذا الاختيار، وفق المعطيات المتداولة، بعد عملية تقييم دقيقة من الاتحاد الدولي لكرة القدم، اعتمدت على معايير صارمة تشمل الكفاءة الفنية، الجاهزية البدنية، الخبرة في إدارة المباريات الكبرى، والقدرة على التعامل مع ضغط المنافسات العالمية.

* طاقم تحكيمي مغربي في الموعد العالمي

تشير المعطيات إلى أن الطاقم المغربي يتكون من حكم ساحة وثلاثة حكام مساعدين، إضافة إلى حكم متخصص في تقنية الفيديو (VAR)، وهو ما يعكس تنوع الأدوار داخل المنظومة التحكيمية الحديثة:

• حكم الساحة: جلال جيد

• الحكام المساعدون: مصطفى أكرداد، زكرياء برينسي

• حكم تقنية الفيديو (VAR): حمزة الفارق

ويأتي هذا الرباعي ضمن قائمة نخبة الحكام الدوليين المتوقع مشاركتهم في المونديال، في إطار منظومة تحكيمية موسعة يشرف عليها الاتحاد الدولي لكرة القدم.

* جلال جيد… قيادة الصافرة داخل المستطيل الأخضر

يُعد جلال جيد من أبرز حكام الساحة المغاربة خلال السنوات الأخيرة، حيث راكم تجربة مهمة في البطولة الاحترافية المغربية قبل أن يكتسب صفة الحكم الدولي. وقد بصم على حضور لافت في مسابقات قارية مثل دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية الإفريقية، ما منحه خبرة في إدارة المباريات الكبرى.

ويتميز جيد بشخصية قوية داخل الملعب، وقدرة على ضبط إيقاع اللقاءات، واتخاذ قرارات حاسمة في اللحظات الصعبة، وهو ما جعله ضمن الأسماء البارزة على الصعيد الإفريقي.

* حكام مساعدين بخبرة قارية

إلى جانب حكم الساحة، يبرز اسم الحكام المساعدين الذين راكموا بدورهم تجارب مهمة على المستوى القاري والدولي:

مصطفى أكرداد يُعرف بدقته العالية في حالات التسلل، وحسن تمركزه على خط التماس، إضافة إلى انسجامه الكبير مع حكام الساحة في مختلف المباريات.

أما زكرياء برينسي، فيُعتبر من الوجوه الصاعدة في سلك التحكيم المغربي، حيث تميز بسرعة قراءة اللعب، والتركيز العالي، والقدرة على اتخاذ قرارات دقيقة في لحظات حساسة.

*، حمزة الفارق… دقة تقنية الفيديو

في غرفة تقنية الفيديو، يبرز اسم حمزة الفارق كأحد الحكام المتخصصين في إدارة نظام الـVAR، وهو مجال يتطلب تركيزاً عالياً وفهماً دقيقاً لقوانين اللعبة.

وقد اكتسب الفارق خبرة مهمة في التعامل مع الحالات التحكيمية المعقدة، من خلال إشرافه على مباريات وطنية وقارية، ما يجعله جزءاً من التحول الرقمي الذي يشهده التحكيم الحديث.

* التحكيم المغربي… مسار من التطور والتأهيل

هذا الحضور المغربي في كأس العالم 2026، وفق ما يتم تداوله، لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة استثمار طويل في تكوين الحكام وتأهيلهم داخل المنظومة الكروية الوطنية، إلى جانب الاحتكاك المستمر بالمنافسات الإفريقية والدولية.

وقد ساهم اعتماد التكنولوجيا الحديثة، وبرامج التكوين المستمر، والانفتاح على التجارب العالمية، في تعزيز مكانة التحكيم المغربي ورفع مستوى جاهزيته.

* في الختام :

بين طموح التألق ومسؤولية التمثيل في أكبر حدث كروي عالمي، يترقب الشارع الرياضي المغربي والعربي مشاركة هذا الرباعي التحكيمي في كأس العالم 2026. وإذا تأكد هذا الحضور، فإنه سيشكل إضافة جديدة لمسار تطور الكرة المغربية، ليس فقط على مستوى اللاعبين والمنتخبات، بل أيضاً في مجال التحكيم الذي بات يفرض نفسه بقوة على الساحة الدولية.