سمو الإنجاز… الشيخة فاطمة بنت مبارك تكرّم الخريجات المتفوقات من مؤسسات التعليم العالي وتحتفي بنخبة العقول الوطنية
في مشهد يفيض فخراً ويعبق برؤية وطنٍ جعل من العلم طريقاً للمجد، تواصل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حفظها الله، ترسيخ نهجٍ راسخ يقوم على تمكين الإنسان والارتقاء به، لتجسد برعايتها الكريمة لتكريم الخريجات المتفوقات لوحة وطنية مهيبة عنوانها: التميّز، والريادة، وصناعة المستقبل.
جاء هذا الحدث الاستثنائي ليؤكد المكانة الرفيعة التي تحتلها المرأة الإماراتية في مسيرة التنمية الشاملة، حيث كرّمت سموها نخبة من خريجات جامعة الإمارات العربية المتحدة وجامعة زايد وكليات التقنية العليا الحاصلات على درجة الامتياز مع مرتبة الشرف، في تجلٍّ وطني يعكس عظمة الاستثمار في العقول، ويحتفي بثمار رؤية قيادية جعلت من التعليم ركيزةً أساسية لبناء الوطن.
وفي كلماتٍ تنبض فخراً واعتزازاً، أكدت سموها أن هذا التميز ليس مجرد إنجاز أكاديمي، بل هو انعكاس حيّ لجهود القيادة الرشيدة التي أولت التعليم عناية استثنائية، وأرست دعائم بيئة معرفية متقدمة أفرزت جيلاً من الكفاءات النسائية القادرة على صناعة الفارق وقيادة المستقبل بثقة واقتدار. كما شددت على أن المرأة الإماراتية أثبتت، عبر هذه الإنجازات، قدرتها على تحويل العلم إلى قوة دافعة تسهم في رفعة الوطن وتعزيز مكتسباته.
ودعت سموها الخريجات إلى مواصلة مسيرة التألق، مستلهمات رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، التي تضع بناء الإنسان والأسرة في صميم أولوياتها الوطنية، مؤكدة أن الحفاظ على القيم والهوية يمثل ركيزة أساسية في مسيرة التنمية المستدامة.
من جانبه، ثمّن معالي الدكتور عبد الرحمن بن عبد المنان العور هذه المبادرة النبيلة، مؤكداً أنها تعكس التزاماً أصيلاً بدعم المرأة وتمكينها، وتعزيز دورها الحيوي في مسيرة التنمية. وأشار إلى أن هذا التكريم يشكل وسام فخر للخريجات ودافعاً لمواصلة الإبداع والعطاء، في ظل منظومة تعليمية متطورة تواكب متطلبات المستقبل.
كما أضاء على الحضور المتنامي للمرأة الإماراتية في قطاع التعليم العالي وسوق العمل، حيث باتت تشكل نسبة كبيرة من الكفاءات الوطنية في مختلف التخصصات الحيوية، بما يعكس نجاح السياسات الوطنية في تمكينها وإبراز دورها كشريك فاعل في بناء الاقتصاد والمجتمع.
وفي السياق ذاته، أكد معالي زكي أنور نسيبة أن رعاية “أم الإمارات” لهذا الحدث تمثل امتداداً لمسيرة طويلة من العطاء في دعم تعليم المرأة، مشيراً إلى أن هذا التكريم يجسد إيماناً عميقاً بأهمية الاستثمار في الكفاءات الوطنية، وصناعة أجيال قادرة على قيادة المستقبل.
بدورها، عبّرت معالي شما بنت سهيل المزروعي عن اعتزازها بهذا الحدث الوطني، مؤكدة أن التخرج ليس محطة نهاية، بل بداية لمرحلة جديدة من المسؤولية والإسهام الفاعل في مسيرة التنمية، داعية الخريجات إلى تحويل معارفهن إلى إنجازات تعزز تنافسية الوطن.
كما أشاد معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي بالدعم المتواصل الذي توليه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حفظها الله ، للمرأة الإماراتية، مؤكداً أن هذا النهج أسهم في إعداد جيل متميز من الكفاءات الوطنية القادرة على مواكبة التحولات المتسارعة بثقة وابتكار.
وفي لحظات مفعمة بالامتنان، عبّرت الخريجات عن عميق شكرهن واعتزازهن بهذه اللفتة الكريمة، مؤكدات أن دعم “أم الإمارات” كان ولا يزال مصدر إلهام لهن في مسيرتهن العلمية، ودافعاً لمواصلة التميز وتحقيق الطموحات.
هكذا، يتجدد المشهد الإماراتي في أبهى صوره، حيث تلتقي الرؤية الحكيمة بالعزيمة الشابة، ويُصاغ المستقبل بأيدٍ مؤمنة بأن العلم هو أعظم استثمار، وأن المرأة شريك أصيل في مسيرة المجد… لتبقى دولة الإمارات نموذجاً عالمياً في تمكين الإنسان وصناعة التميز.