* قفزة غير مسبوقة تعكس قوة اقتصاد الإمارات ورؤيتها المستقبلية

دخلت دولة الإمارات التاريخ، لتصبح لأول مرة ضمن قائمة العشرة الكبار عالميًا في صادرات السلع، محتلة المرتبة التاسعة بين أكبر الدول المصدرة على مستوى العالم، وفق تقرير منظمة التجارة العالمية الصادر عن "آفاق وإحصاءات التجارة العالمية".

إن هذا الإنجاز ليس مجرد رقم في الإحصاءات، بل شهادة على قوة الاقتصاد الإماراتي ومرونته، وتجسيد لرؤية قيادتها الرشيدة التي وضعت الانفتاح التجاري والاستثمار في قلب الاستراتيجية الوطنية. فقد ارتفعت قيمة التجارة الخارجية للدولة من 5.23 تريليون درهم في 2024 إلى 6 تريليونات درهم في 2025، محققة نموًا يقارب 15% في سنة واحدة، وسط تحديات اقتصادية وجيوسياسية عالمية.

ولم يقتصر النجاح على النفط فحسب، بل شهدت التجارة غير النفطية قفزة تاريخية بنسبة 27% لتصل إلى 3.8 تريليون درهم، فيما تجاوزت تجارة الخدمات 1.14 تريليون درهم لأول مرة في تاريخ الدولة، مؤكدًا تنوع الاقتصاد الإماراتي وقدرته على المنافسة العالمية في مختلف القطاعات.

كما حققت الإمارات فائضًا قياسيًا في ميزانها التجاري بلغ 584.1 مليار درهم، ما يعكس مكانتها كمحرك رئيسي في منظومة التجارة الدولية. مساهمة الدولة من صادرات السلع العالمية وصلت إلى 3.3%، ومن الصادرات الخدمية 2%، لتثبت الإمارات أنها لاعب عالمي محوري في التجارة والاقتصاد.

وقال الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، إن هذا الإنجاز يمثل "شهادة دولية على ريادة الإمارات وقدرتها على المنافسة عالميًا"، مشيرًا إلى أن اقتصاد الإمارات المتنوع والرقمي والمرن هو أساس هذا النجاح، الذي يعكس قدرة الدولة على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للنمو والتميز.

ولم تقتصر الإنجازات على السلع التقليدية، فحتى قطاع الخدمات الرقمية سجل نموًا بارزًا، لتصبح الإمارات رائدة في المنطقة وعالمياً في الابتكار الرقمي والتجارة المستقبلية، مع استمرار النمو في قطاعات مالية ولوجستية وضيافة ونقل وتكنولوجيا المعلومات، بمعدلات تراوحت بين 9% و14%.

إن الإمارات، اليوم، لا تدخل التاريخ فحسب، بل تصنعه، مؤكدةً أن اقتصادها قادر على المنافسة العالمية، وأن سياستها الاقتصادية القائمة على الانفتاح والابتكار والاستدامة تضعها في مصاف أكبر الاقتصادات وأكثرها تأثيرًا في العالم.

مع هذه الخطوة التاريخية، تثبت الإمارات أن الريادة ليست مجرد هدف، بل مسار دائم نحو التقدم والابتكار، وأن طموحها العالمي لا يعرف حدودًا.