الرباط – في ظل تصاعد محاولات الاحتيال الرقمي، أصدرت وزارة العدل تحذيراً عاجلاً للمواطنين بشأن موقع إلكتروني مزيف ينتحل صفة المنصة الرسمية لأداء غرامات مخالفات السير المرتبطة بالرادارات الثابتة، وذلك بعد تداول واسع لرسائل نصية قصيرة (SMS) مضللة تستهدف مستعملي الطريق.

وأفاد بلاغ رسمي للوزارة أن هذه الرسائل توهم المواطنين بأن مركباتهم مؤهلة للاستفادة من إعفاء جزئي من الغرامات، مع التنبيه إلى اقتراب موعد نهائي مزعوم للسداد، محدد في 05 أبريل 2026، مرفق بتهديدات بفرض رسوم تأخير في حال عدم الأداء. واعتبرت الوزارة أن هذه الأساليب تدخل ضمن محاولات احتيالية منظمة تهدف إلى استدراج الضحايا وسرقة معطياتهم الشخصية والمالية.

وأكدت الوزارة بشكل قاطع أن الموقع المشار إليه في تلك الرسائل: https://amendes-justice-gov.lat/ma
هو موقع مزيف ولا يمت بأي صلة للخدمات الرقمية الرسمية، بل ينتحل صفة المنصة المعتمدة لأداء الغرامات.

وفي المقابل، شددت الوزارة على أن الخدمة الرسمية الوحيدة لأداء غرامات مخالفات السير متاحة حصرياً عبر البوابة الإلكترونية الآمنة:
https://amendes.justice.gov.ma
وكذا من خلال الموقع الرسمي:
https://mahakim.ma

ودعت وزارة العدل عموم المواطنات والمواطنين إلى التحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام بمجموعة من التوصيات الأساسية لتفادي الوقوع ضحية لهذا النوع من الاحتيال الرقمي، من أبرزها:

• عدم التفاعل مع الروابط المشبوهة الواردة عبر الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني؛

• التحقق الدائم من عنوان الموقع الإلكتروني قبل إدخال أي معلومات؛

• الاقتصار على استخدام المنصات الرسمية الموثوقة التابعة للوزارة؛

• تجنب مشاركة أي معطيات حساسة، خاصة المعلومات البنكية أو كلمات المرور، خارج القنوات الآمنة.

كما أكدت الوزارة أنها باشرت بالفعل اتخاذ الإجراءات القانونية والتقنية اللازمة لدى الجهات المختصة من أجل إيقاف هذا النشاط الإجرامي وحماية المستخدمين، داعية في الوقت ذاته كل من يشتبه في تعرضه لمحاولة احتيال أو يتوفر على معلومات ذات صلة إلى التبليغ الفوري لدى السلطات المعنية.

ويأتي هذا التحذير في سياق تزايد الهجمات الإلكترونية التي تستغل ثقة المواطنين في الخدمات الرقمية الحكومية، ما يستدعي تعزيز الوعي الرقمي والتثبت من مصادر المعلومات قبل أي تفاعل.

وفي ختام بلاغها، جددت وزارة العدل التزامها الراسخ بضمان أمن خدماتها الإلكترونية وحماية المعطيات الشخصية للمواطنين، مؤكدة أن اليقظة المشتركة تبقى خط الدفاع الأول ضد هذا النوع من الجرائم.