في مشهد يعكس ثقة عالمية متزايدة، تواصل دبي ترسيخ مكانتها كوجهة أولى للعيش والعمل، حيث تتدفق إليها الطاقات والكفاءات من مختلف أنحاء العالم بوتيرة تفوق حركة المغادرة. هذا الحراك الحيوي لا يعكس فقط قوة البنية التحتية، بل يؤكد أيضاً على عمق الرؤية الاستراتيجية التي تقود الإمارة نحو الريادة العالمية في جودة الحياة والخدمات الحكومية.

أكد الفريق محمد أحمد المري، مدير الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب في دبي، أن سير العمل في مختلف منافذ الإمارة يتم بكفاءة عالية، مشيراً إلى أن أعداد القادمين عبر مطار دبي الدولي تفوق أعداد المغادرين، في دلالة واضحة على جاذبية دبي كمركز عالمي للاستقرار والفرص.

وجاءت تصريحات المري خلال مداخلة إذاعية، تزامنت مع جولات تفقدية شملت مطار دبي الدولي، ومنفذ حتا البري، إلى جانب قطاع متابعة المخالفين والأجانب في منطقة العوير. وهدفت هذه الجولات إلى الوقوف على مستوى الجاهزية التشغيلية، وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية، بما يضمن انسيابية الحركة وكفاءة الأداء.

وأوضح أن التكامل بين المنافذ الجوية والبرية وقطاعات المتابعة يشكل دعامة أساسية لمنظومة الأمن والاستقرار، ويسهم بشكل مباشر في رفع جودة الحياة داخل الإمارة. كما أشار إلى أن الاستثمار المستمر في تطوير الكفاءة التشغيلية والتكامل المؤسسي يعزز ثقة المتعاملين، ويدعم تنافسية دبي على الساحة الدولية.

وأضاف أن تطوير منظومة العمل في المنافذ يأتي ترجمة فعلية لتوجهات القيادة، عبر تقديم خدمات مبتكرة ومستدامة تقوم على الاستباقية والمرونة، مع الحفاظ على التوازن بين تسهيل الإجراءات وضمان أمن المجتمع.

وخلال جولته في مطار دبي الدولي، اطّلع المري على سير العمل في صالات إنهاء إجراءات المسافرين، ومستوى الجاهزية في إدارة حركة السفر، مشيداً بسرعة وكفاءة الخدمات المقدمة، التي تواكب الكثافة المتزايدة وفق أعلى المعايير العالمية.

كما شملت الجولة منفذ حتا البري، حيث تفقد صالات إنهاء إجراءات الدخول والخروج والكبائن الخارجية، في صورة تعكس مرونة العمليات التشغيلية وسلاسة حركة المسافرين عبر المنافذ البرية.

وفي منطقة العوير، تابع سير العمل في قطاع متابعة المخالفين والأجانب، بما في ذلك مركز إيواء المخالفين، وآليات التعامل مع حالات مخالفي الإقامة ضمن أطر قانونية دقيقة، تضمن حفظ الحقوق وتعزز الاستقرار المجتمعي.

واختتم جولته بزيارة غرفة العمليات، حيث اطّلع على الأنظمة الرقمية المتطورة المستخدمة في إدارة البلاغات ومتابعة الحالات، مؤكداً أن توظيف التكنولوجيا المتقدمة يمثل ركيزة أساسية في تطوير الأداء المؤسسي وتسريع اتخاذ القرار.

وأكد المري في ختام تصريحاته أن ما تحقق من مستويات متقدمة في الأداء يعكس احترافية الكوادر وروح الفريق الواحد بين مختلف الجهات، مشدداً على أن هذا التكامل يعزز مكانة دبي كمدينة رائدة عالمياً، ويجسد رؤية دولة الإمارات في تحقيق الريادة والتميز المستدام.

Image description
Image description