سكينة عمروش… من منصة المشاركة إلى منصة التحكيم: رحلة ملكة جمال المغرب في قلب العالم العربي
في عالم يعبّر فيه الجمال عن أكثر من مجرد ملامح، بل عن شخصية وطموح وثقافة، تبرز سكينة عمروش كرمز للمرأة العربية الطموحة والمتألقة. من عاصمة المغرب إلى قلب القاهرة، لم يكن مشوارها في عالم الجمال مجرد مشاركة عابرة، بل رحلة متكاملة من الشغف، الاجتهاد، والتميز. سكينة، التي بدأت مسيرتها على منصة المسابقة لتتألق لاحقًا كوجه بارز في لجنة التحكيم، استطاعت أن تُجسّد صورة المرأة العربية المغربية العصرية التي تجمع بين الأصالة والابتكار.
في حوارنا هذا لموقع ومجلة لكل الأسرة، نسلط الضوء على جوانب متعددة من حياتها: بداياتها، فلسفتها في الجمال والأناقة، مشاريعها الطموحة في عالم الموضة والجمال، رؤيتها لدور المرأة في المجتمع العربي، وتطلعاتها المستقبلية. نغوص في قصة نجاح تلهم الكثيرين، حيث تحوّل الجمال إلى رسالة وطنية وثقافية، ويصبح الطموح عملًا وإبداعًا ملموسًا.
بين التصاميم، المشاريع، والإنجازات، تبقى سكينة عمروش مثالًا على أن الجمال الحقيقي هو امتداد للروح، وللجهد، وللرؤية التي تُحوّل كل حلم إلى حقيقة مشعة، تعكس فخرها بوطنها، المغرب، وحرصها على رفع راية الثقافة العربية في كل المحافل العالمية.
* نود منك التعريف بنفسك لقرائنا، من هي سكينة عمروش خارج منصات الجمال؟
بالطبع، شكراً لكم على هذه الاستضافة الرائعة. أنا سكينة عمروش، مغربية الجنسية، مقيمة ببلجيكا، شغفي دائمًا كان مرتبطًا بعالم الجمال، الموضة، والثقافة. ولكن بالنسبة لي، الجمال الحقيقي ليس فقط في المظهر، بل في الشخصية، الطموح، والقيم التي نحملها. أحب أن أتعلم كل يوم شيئًا جديدًا، وأسعى دائمًا لموازنة عملي بين الجانب المهني، المشاريع الإبداعية، والتفاعل الاجتماعي والثقافي.
مررتُ بتجارب صعبة في حياتي، من بينها إصابتي بمرض السرطان وفقداني لوالدتي، رحمها الله. وهي تجارب رغم قسوتها جعلتني أكثر قوة، وأكثر إيمانًا بنفسي وبقدرتي على الاستمرار والتطور. هذه المحطات شكلت جزءًا كبيرًا من شخصيتي، وعلمتني أن الحياة ليست فقط ما نعيشه من نجاحات، بل كيف ننهض بعد التحديات. اليوم، أطمح لأن أكون مصدر إلهام، وأن أشارك رحلتي بكل صدق، لأنني أؤمن أن لكل إنسان قصة.
* كيف كانت بدايتك في عالم مسابقات الجمال؟ وما الذي جذبك لهذا المجال؟
بدأت رحلتي منذ سنوات كمشاركة في مسابقة ملكة جمال المغرب، وكانت تجربة مليئة بالتحديات والاكتشافات. ما جذبني إلى هذا المجال هو القدرة على تقديم نفسي بطريقة مختلفة، وإيصال رسالة من خلال الجمال والثقة بالنفس. أدركت بسرعة أن النجاح ليس فقط في الفوز باللقب، بل في الطريقة التي نُقدّم بها أنفسنا ونؤثر في الآخرين بشكل إيجابي.
* من مشاركة إلى لجنة تحكيم، كيف كان هذا التحول بالنسبة لك؟
الانتقال من المتسابقة إلى عضو لجنة التحكيم كان تحديًا كبيرًا ومليئًا بالمسؤولية. أصبح دوري ليس فقط تقييم المظاهر، بل فهم شخصية المتسابقة، طموحاتها، ومدى قدرتها على أن تكون سفيرة للجمال والثقافة. هذا التحول جعلني أرى الصورة الأوسع للمجال، وألهمني للعمل على مشاريع شخصية، مثل إطلاق علامتي الخاصة في الأزياء “Seer Johara – سر جوهرة”.
* حدثينا أكثر عن مشروعك “Seer Johara – سر جوهرة”، وما الذي يميّزه؟
“سر جوهرة” هو ترجمة لشغفي بعالم الموضة والجمال، ويهدف إلى دمج الأصالة المغربية مع الأسلوب العصري الراقي. كل تصميم وكل منتج يعبّر عن الحرفية المغربية والتفرد، مع لمسة عصرية تناسب المرأة العربية اليوم. أريد من خلال المشروع أن أقدّم تجربة فريدة تجمع بين الجمال، الفخامة، والثقافة، بحيث تصبح المرأة العربية فخورة بارتداء منتج يعكس هويتها.
* كيف تنظرين إلى دور المرأة المغربية في المجتمع العربي اليوم؟
أرى أن المرأة المغربية اليوم أكثر وعيًا وطموحًا، وهي تلعب دورًا محوريًا في كافة المجالات، من الثقافة والفن إلى الأعمال والسياسة. نعيش مرحلة تحتاج فيها المرأة إلى الجرأة، الابتكار، والمثابرة، وأنا فخورة بأن أكون جزءًا من هذا التغيير، وأن أساهم في تمكين المرأة العربية من خلال مثال عملي ورسالة ملموسة.
* الجمال بالنسبة لك، هل هو مجرد مظهر أم رسالة أعمق؟
الجمال رسالة، وأسلوب حياة. لا يكتمل إلا بالثقة بالنفس، الطموح، والقيم التي نتحلى بها. أؤمن بأن الجمال الخارجي يجب أن يكون انعكاسًا للجمال الداخلي، وهذا ما أسعى لنقله للمتابعات والمتابعين من خلال منصتي ومشاريعي.
* ما هو طموحك المستقبلي بعد مسابقة “ملكة جمال العالم العربي”؟
هدفي هو توسيع مشروع “Seer Johara” ليصبح علامة عربية عالمية، ودعم مشاريع الشباب العربي في مجال الموضة والجمال. أطمح أيضًا إلى إطلاق مبادرات تعليمية وتدريبية تساعد المرأة العربية على تطوير مهاراتها والنجاح في حياتها المهنية والشخصية.
* كلمة أخيرة لجمهورك العربي والمغربي؟
أود أن أقول لكل شابة عربية: ثقوا بأنفسكن، واعملن بجد، ولا تخافن من أن تحلمن كبيرًا. الجمال الحقيقي هو أن تحققي ذاتك، أن تكوني مصدر إلهام، وأن ترفعي راية وطنك بفخر أينما كنت. المغرب دائمًا في قلبي، وسأستمر في حمل رسالته للعالم من خلال كل خطوة أقوم بها.
