حلاوة رمضان المغربية… حين تعانق التقاليد روح الصحة في مطبخ الشيف نادية العبدية
في رمضان، لا تُختصر المائدة المغربية في أطباق الإفطار وحدها، بل تمتد حكايتها إلى الحلويات التي تحمل عبق البيوت القديمة ودفء الذاكرة العائلية. هناك، حيث تختلط رائحة اللوز المحمص بماء الزهر، وتُروى الوصفات جيلاً بعد جيل، تولد حلاوة خاصة لا تشبه سواها.
لكن الزمن يتغير، ومعه تتبدل عادات الطعام وتزداد الحاجة إلى خيارات أكثر توازناً وصحة. من هنا، تأتي رؤية الشيف نادية العبدية التي تحاول أن تفتح نافذة جديدة على التراث المغربي؛ نافذة تحافظ على أصالة الطعم، لكنها تعيد التفكير في المكونات والكميات، لتقدم حلويات رمضانية أخف على الجسد دون أن تفقد دفء الذاكرة.
في مطبخ كبيرة تفوح منه رائحة اللوز المحمص وماء الزهر، تقف الشيف نادية وهي تعيد صياغة وصفات ورثتها عن جدتها، لكن بروح عصرية: سكر أقل، مكونات طبيعية أكثر، ونكهة لا تزال وفية للحكاية الأولى.
تقول الشيف نادية العبدية لموقع لكل الأسرة وهي مبتسمة
“المطبخ المغربي لا يحتاج إلى تغيير جذري… فقط إلى توازن.”
وتشرح أن كثيراً من الحلويات التقليدية يمكن تحويلها بسهولة إلى نسخ صحية دون أن تفقد شخصيتها.
ففي وصفة كعك التمر واللوز مثلاً، تستبدل السكر الأبيض بالعسل الطبيعي، وتضيف القليل من دقيق الشوفان لزيادة الألياف.
• وتوضح :
“التمر هو أفضل حلوى رمضانية بطبيعته، فلماذا نضيف له المزيد من السكر؟”
أما للحلويات الخفيفة بعد الإفطار، فتقترح كرات التمر بالكاكاو واللوز، وهي وصفة بسيطة لا تحتاج إلى خبز.
• وتقول:
“هذه الحلوى يحبها الأطفال والكبار، وتمنح طاقة طبيعية للصائم.”
وفي زاوية أخرى من المطبخ، يغلي الحليب ببطء مع خيوط الزعفران، فيتحول إلى مهلبية مغربية بنكهة دافئة.
* تضيف الشيف:
“أحياناً أستخدم حليب اللوز بدلاً من الحليب العادي… الطعم يبقى غنياً لكنه أخف.”
في النهاية، تؤكد نادية العبدية أن سر الحلويات المغربية الصحية لا يكمن في حذف المتعة، بل في الاعتدال وجودة المكونات.
• وتختتم حديثها قائلة:
“رمضان ليس شهر الحرمان… بل شهر التوازن.”