الصيام يكشف ما يخفيه الجسد.. 8 أمراض «صامتة» قد تظهر لأول مرة في رمضان
مع حلول شهر رمضان، يخوض الجسم تجربة فريدة من التكيف مع تغيّر مواعيد الطعام والشراب والنوم. وفي حين يمر كثيرون بهذه الفترة بسلاسة، يكتشف آخرون فجأة أعراضاً صحية لم يلتفتوا إليها من قبل. فالصيام لا يسبب الأمراض بحد ذاته، لكنه قد يعمل كاختبار طبيعي للجسم والقلب، كاشفاً عن مشكلات صحية كامنة ظلت صامتة لسنوات. ولهذا يرى مختصون أن رمضان قد يكون فرصة ثمينة لاكتشاف بعض الأمراض مبكراً قبل تفاقمها.
تشير آراء طبية إلى أن بعض الصائمين قد يكتشفون خلال شهر رمضان أمراضاً لم تكن مشخصة لديهم سابقاً، وذلك نتيجة التغيرات التي تطرأ على نمط الحياة اليومي، مثل تبدل مواعيد الوجبات، وقلة السوائل خلال ساعات النهار، واضطراب النوم.
* ومن أبرز الأمراض التي قد تظهر أعراضها لأول مرة خلال الصيام :
• داء السكري من النوع الثاني.
• ارتفاع ضغط الدم.
• فقر الدم.
• قرحة المعدة.
• بعض مشكلات الكلى.
• جلطات الشرايين.
• اضطرابات نبض القلب مثل الرجفان الأذيني.
• الذبحة الصدرية.
• إضافة إلى بعض الاضطرابات النفسية مثل القلق والاكتئاب لدى من لديهم قابلية مسبقة.
ويفسَّر ظهور هذه الحالات بأن الجسم يتعرض خلال الصيام لفترة طويلة دون طعام أو ماء، ما قد يُبرز أعراض خلل صحي كان موجوداً بالفعل لكنه لم يُكتشف بعد. فعلى سبيل المثال، قد يشعر بعض الصائمين بصداع متكرر أو دوخة أو خفقان في القلب، وهي أعراض قد تكون مؤشراً إلى ارتفاع ضغط الدم أو اضطراب في نبض القلب.
كما أن الجفاف ونقص السوائل قد يؤثران في حجم الدم ووظائف القلب،
ما قد يؤدي في بعض الحالات إلى ظهور مشكلات قلبية كامنة مثل اضطرابات النبض أو آلام الصدر. وتزداد هذه الاحتمالات لدى من يفرطون في تناول الملح والأطعمة الدسمة عند الإفطار أو يقللون من شرب الماء بين الإفطار والسحور.
من ناحية أخرى، قد يساعد الصيام على كشف داء السكري لدى بعض الأشخاص، خصوصاً عندما تظهر أعراض مثل العطش الشديد، والإرهاق، وتشوش الرؤية، أو كثرة التبول ليلاً. وغالباً ما تدفع هذه الأعراض المصابين إلى إجراء الفحوص الطبية التي تكشف المرض للمرة الأولى.
ورغم هذه التحذيرات، فإن للصيام فوائد صحية عديدة عند ممارسته بشكل متوازن. فقد يسهم في فقدان قدر من الوزن، وتحسن مستويات السكر في الدم، وانخفاض ضغط الدم والكوليسترول، خاصة لدى من يلتزمون بنظام غذائي معتدل ويقللون من السكريات والدهون.
في المقابل، يحذر مختصون من بعض العادات الخاطئة التي قد تزيد المخاطر الصحية خلال رمضان، مثل الإفراط في الحلويات والمقليات، والإكثار من المنبهات ليلاً، وقلة شرب الماء، والسهر الطويل، إضافة إلى إيقاف الأدوية أو تغيير جرعاتها دون استشارة طبية.
ولا تقتصر التأثيرات على الجانب الجسدي فقط، إذ قد يكشف رمضان أيضاً عن بعض الاضطرابات النفسية غير الملحوظة سابقاً. فالتغير في الروتين اليومي وقلة النوم قد يزيدان التوتر أو القلق لدى بعض الأشخاص، وقد تظهر أعراض مثل سرعة الانفعال أو الميل إلى العزلة أو اضطرابات النوم.
ومع ذلك، يشير مختصون إلى أن الأجواء الروحانية للشهر الكريم، والالتزام بالعبادات، والتواصل العائلي والاجتماعي، تسهم لدى كثيرين في تعزيز الشعور بالطمأنينة وتحسين الحالة النفسية.
ويؤكد الخبراء أن الانتباه إلى الأعراض غير المعتادة خلال الصيام أمر مهم، إذ إن الاكتشاف المبكر لأي مشكلة صحية يتيح فرصة أفضل للعلاج والوقاية من المضاعفات، ويحوّل تجربة الصيام إلى فرصة حقيقية لمراجعة صحة الإنسان وتعزيز نمط حياة أكثر توازناً.