حين يتكلم الشعر بلسان الوطن… خالد فولان في “في عز الأزمة” يشيد بتضامن المغاربة وقيادة الملك محمد السادس
في اللحظات العصيبة التي تمر بها الأمم، يبرز صوت الشعر ليحكي ما تعجز الكلمات العادية عن التعبير عنه؛ فالشعر ليس مجرد إبداع لغوي أو ترفٍ أدبي، بل هو مرآة صادقة تعكس نبض الشعوب وقوة إرادتها، وتُجسّد مشاعرها في أوقات الشدة كما في لحظات الفرح. وفي مثل هذه الظروف، تتجلّى أيضاً حكمة القيادة وقوة التوجيه، وهو ما يظهر بوضوح في الجهود المتواصلة التي يبذلها جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله ونصره، في تدبير الأزمات وتعزيز روح التضامن والتكافل بين المغاربة، بما يرسّخ قيم الوحدة والتلاحم الوطني.
وفي هذا السياق الوطني المفعم بروح المسؤولية والأمل، يبرز صوت الشعر ليعبّر عن هذه القيم ويخلّدها في وجدان المجتمع. ومن بين الأصوات الشعرية التي عبّرت بصدق عن روح التضامن والوطنية في المغرب، يبرز اسم الشاعر خالد فولان، الذي قدّم من خلال قصيدته «في عزّ الأزمة» لوحة شعرية نابضة بالأمل والصمود.
تأتي هذه القصيدة في سياق يستحضر لحظات التحدي التي يواجه فيها الشعب المغربي مختلف الأزمات والكوارث، سواء كانت طبيعية أو اجتماعية، لتؤكد أن قوة المغاربة تكمن في وحدتهم وتلاحمهم، وفي إيمانهم العميق بوطنهم وتشبثهم بقيم التضامن والتكافل. وقد نجح الشاعر في تصوير هذه الروح الجماعية بأسلوب بسيط قريب من لغة الناس، لكنه يحمل في عمقه معاني قوية من الاعتزاز بالهوية الوطنية والإيمان بقدرة المجتمع على تجاوز الصعاب.
إن قصيدة «في عزّ الأزمة» ليست مجرد نص شعري عابر، بل هي رسالة وطنية وإنسانية تعبّر عن تماسك المجتمع المغربي، وتستحضر قيم التضامن والعمل المشترك بين أبنائه، كما تعكس الثقة في المستقبل والاعتزاز بقيادة حكيمة تسهر على توجيه البلاد نحو برّ الأمان. وهكذا يظل الشعر، في مثل هذه اللحظات، صوتاً يختصر مشاعر الجماعة ويحوّل الألم إلى أمل، والتحدي إلى قوة تدفع نحو مزيد من التلاحم والبناء.
* وفيما يلي نص القصيدة كما كتبها الشاعر خالد فولان :
• في عز الأزمة
• كلمات : خالد فولان
في عز الازمة
عافية زلزال
وفيضان
تلقى لمغاربة
لحرار
ما يحبوا الانكسار
في عزالازمة
ايد وحدة
مادين القسم
وعاطين العهد
وما يداخرو جهد
بالايمان وبركة
الرحمان
وتوجيهات ملكنا
محمد السادس
امير المؤمنين
نوصلوا لبر الامان
نتجاوزوا الكوارث
والاحزان
قاومنا المحن
وقفنا شوكة في حلق العديان
في عزالازمة
درنا لراسنا الشان
والهمة
ودرجة درجة نوصلوا للقمة
بانت رجولتنا وعندنا كلمة
في عز الازمة
كلشي بعويناتو
شاف
وعلى بلاد الشرفة
والله ما تخاف
قالو فينا شلة
احنا شعب التحدي
خدمنا بكري واليوم حصدنا
الغلة
شعب يخدم مصلحة البلاد
وما يتفلى
والعدو حاضينا
وبسمو يتلقى
في عز الازمة
ملكنا راعي البلاد
يالاه يا المغاربة بنات واولاد
تحزمو وكونوا رجالة
وبالسياسة الملكية
الرشيدة
كيف المعتاد وكيف العادة
عطينا للعالم دروس
والحمد لله نجحنا بالواضح
والملموس
والله يبارك في عمر سيدي
وشعارنا
الله الوطن الملك.
* خلاصة القصيدة :
تعكس هذه القصيدة بوضوح روح التحدي التي يتميز بها الشعب المغربي، حيث يبرز الشاعر صورة مجتمع متماسك يقف صفاً واحداً في مواجهة الأزمات. كما تحضر فيها مفردات الإيمان والعمل والتضامن، لتؤكد أن قوة الأمة لا تُقاس فقط بما تمتلكه من إمكانات، بل بما تحمله من قيم إنسانية ووطنية.
وقد نجح خالد فولان في تقديم نص شعري يحمل طابعاً شعبياً صادقاً، يلامس وجدان الناس ويعبّر عنهم بلغة قريبة من حياتهم اليومية.
وهنا تكمن قوة القصيدة، فهي ليست خطاباً بعيداً عن الواقع، بل صدى حقيقي لما يشعر به المواطن في لحظات المحنة.
في النهاية، تبقى قصيدة “في عز الأزمة” شاهداً شعرياً على قدرة المغاربة على تحويل المحن إلى قوة، والأزمات إلى فرصة لإظهار معدنهم الأصيل، ليظل شعارهم الدائم : الله، الوطن، الملك.