مع حلول شهر الصيام، يتغيّر روتين الحياة اليومية لدى الكبار والصغار على حدّ سواء. وبينما يحرص الأهل على تعويد أطفالهم على أجواء الصيام تدريجيًا، يبقى الحفاظ على نشاطهم وحيويتهم تحدّيًا مهمًا. فالطفل بطبيعته مليء بالطاقة والحركة، وقد يؤدي الصيام إلى شعور مؤقت بالخمول إذا لم يتم تنظيم يومه بشكل متوازن. هنا تبرز أهمية التمارين الخفيفة التي تساعد الأطفال على تنشيط أجسامهم وتحسين مزاجهم دون إرهاق أو استنزاف للطاقة.

* لماذا يحتاج الأطفال إلى الحركة أثناء الصيام؟

النشاط البدني المعتدل يساهم في:

• تنشيط الدورة الدموية.

• تحسين التركيز والقدرة على التعلم.

• تقليل الشعور بالخمول أو الملل خلال النهار.

• تعزيز صحة العضلات والعظام.

لكن المهم أن تكون التمارين خفيفة وقصيرة، ويفضل ممارستها في أوقات معتدلة مثل قبل الإفطار بساعة تقريبًا أو بعده بفترة.

* تمارين خفيفة مناسبة للأطفال أثناء الصيام

1. تمارين التمدد البسيطة

يمكن للطفل الوقوف ومدّ الذراعين للأعلى ثم الانحناء ببطء للمس الأرض.

يساعد هذا التمرين على:

• إرخاء العضلات

• تحسين المرونة

مدة التمرين: 3 إلى 5 دقائق.

2. المشي الخفيف

المشي داخل المنزل أو في الحديقة لمدة قصيرة يعدّ من أفضل الأنشطة أثناء الصيام.

الفوائد :

• تنشيط الجسم دون إرهاق

• تحسين المزاج

المدة المناسبة: 10 إلى 15 دقيقة.

3. القفز الخفيف في المكان

يمكن للأطفال القفز بخفة في المكان أو باستخدام حبل قفز ببطء.

الفوائد :

• تقوية عضلات الساقين

• تنشيط القلب

المدة: 2 إلى 3 دقائق مع فترات راحة.

4. ألعاب الحركة البسيطة

مثل:

• تقليد حركات الحيوانات

• لعبة القائد والحركات

• رمي الكرة الخفيفة والتقاطها

هذه الأنشطة تجعل التمرين ممتعًا وغير ممل للأطفال.

* نصائح مهمة للأهل

• تجنب التمارين الشاقة أو الطويلة أثناء الصيام.

• اختيار وقت مناسب بعيدًا عن حرارة الشمس.

• تشجيع الطفل دون إجباره على التمرين.

• الاهتمام بتغذية متوازنة في وجبتي الإفطار والسحور.

* خلاصة :

الحركة جزء أساسي من صحة الطفل حتى في أيام الصيام. ومع بعض التمارين الخفيفة والأنشطة الممتعة، يمكن للأطفال الحفاظ على نشاطهم وحيويتهم طوال اليوم دون الشعور بالإرهاق. فالصيام ليس توقفًا عن الحركة، بل فرصة لتعلّم التوازن بين العبادة والصحة والنشاط.