في خطوة تعكس توجه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نحو تعزيز الاستمرارية والثقة في الكفاءات الوطنية، تم الإعلان مساء الخميس بمدينة سلا عن تعيين الإطار التقني المغربي محمد وهبي مدرباً جديداً للمنتخب الوطني الأول لكرة القدم، خلفاً لوليد الركراكي. ويأتي هذا القرار في مرحلة مفصلية تسبق نهائيات كأس العالم 2026، حيث يعول الشارع الرياضي المغربي على قيادة جديدة قادرة على البناء على المكتسبات التاريخية التي حققها “أسود الأطلس” في السنوات الأخيرة ومواصلة إشعاع الكرة المغربية قارياً وعالمياً.

أعلن رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، خلال ندوة صحفية احتضنها مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة في مدينة سلا، عن تعيين محمد وهبي مدرباً جديداً للمنتخب الوطني المغربي، متمنياً له كامل التوفيق في مهمته الجديدة على رأس العارضة التقنية لأسود الأطلس.
ويأتي اختيار وهبي بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه رفقة المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة، حيث توج بلقب كأس العالم للفئة نفسها لأول مرة في تاريخ الكرة المغربية، وهو إنجاز رسخ مكانته كواحد من أبرز الأطر التقنية الوطنية الصاعدة في مجال التدريب.

وفي أول تصريح له عقب تعيينه، أكد الناخب الوطني الجديد عزمه على البناء على المكتسبات التي حققها المنتخب المغربي في السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن هدفه الأساسي يتمثل في مواصلة العمل الذي بدأ سابقاً وتعزيز حضور المنتخب المغربي في أكبر المحافل الكروية الدولية.

وأوضح وهبي أن المنتخب الوطني يمتلك قاعدة صلبة من اللاعبين القادرين على منافسة أكبر المنتخبات العالمية، خصوصاً مع اقتراب موعد نهائيات كأس العالم 2026، مضيفاً أن اختياراته التقنية ستعتمد بالدرجة الأولى على جاهزية اللاعبين ومستواهم التنافسي، بعيداً عن معايير السن أو البطولة التي يمارسون فيها.
وفي ما يتعلق بمنافسات كأس العالم المقبلة، أشار المدرب الجديد إلى أن المجموعة التي وقع فيها المنتخب المغربي تبقى متوازنة، مبرزاً قوة المنتخب البرازيلي كأحد أبرز المنافسين على الساحة الدولية، مع التأكيد على أن الطاقم التقني سيعمل على دراسة باقي المنتخبات بدقة من أجل التحضير الجيد لهذا الموعد الكروي العالمي.

ومن المنتظر أن يستهل محمد وهبي مشواره مع المنتخب الوطني الأول من خلال مباراتين وديتين خلال شهر مارس المقبل، حيث سيواجه المنتخب المغربي نظيره الإكوادوري في إسبانيا يوم 27 مارس، قبل أن يلاقي منتخب الباراغواي يوم 31 من الشهر نفسه، في اختبار أولي لقياس جاهزية المجموعة قبل الاستحقاقات المقبلة.

كما كشف وهبي خلال الندوة الصحفية عن أولى ملامح طاقمه التقني، معلناً تعيين المدرب البرتغالي جواو ساكرامنتو مساعداً أول له، بالنظر إلى الخبرة التدريبية الكبيرة التي راكمها في عدد من الأندية الأوروبية، حيث سبق له العمل مساعداً لعدة مدربين بارزين، من بينهم الفرنسي كريستوف غالتييه في باريس سان جيرمان وليل، والبرتغالي جوزيه مورينيو في روما وتوتنهام، قبل أن يخوض تجربة كمدرب رئيسي مع نادي لاسك لينز النمساوي.

وأكد وهبي أنه لم يحسم بعد في باقي أعضاء الطاقم التقني، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن الأسماء الأخرى خلال الفترة المقبلة، في إطار بناء جهاز تقني متكامل قادر على مواكبة تطلعات المنتخب المغربي.
من جهته، شدد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع على أن اختيار محمد وهبي جاء بعد دراسة معمقة، موضحاً أن الجامعة فضلت خيار الاستمرارية والثقة في الكفاءات الوطنية، وهو توجه أثبت نجاحه في تطوير كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة.

وبين طموح الحفاظ على المكتسبات ورغبة فتح آفاق جديدة من التألق، يبدأ محمد وهبي فصلاً جديداً في مسار المنتخب المغربي، في رحلة يعلق عليها المغاربة آمالاً كبيرة لمواصلة رفع راية الكرة الوطنية في المحافل الدولية، وفي مقدمتها مونديال 2026.