ليلة المحبة والإبداع بالحي المحمدي… أمسية ثقافية تضيء فضاءات الحي وتحتفي بالفن الأصيل
في مساء الجمعة 27 فبراير 2026، لم يكن الحي المحمدي مجرد حيٍّ من أحياء المدينة، بل كان قلبًا نابضًا بالثقافة، وموعدًا متجددًا مع الجمال. داخل فضاء مقهى المركب الثقافي، التأم عشاق الكلمة والفن في أمسية اتخذت من المحبة عنوانًا، ومن الأخوّة الصادقة روحًا، لتؤكد مرة أخرى أن الثقافة حين تنبع من الحي تعود إليه أكثر إشراقًا وعمقًا.
كانت الأمسية بطعم خاص؛ طعم اللقاءات الدافئة، والوجوه المضيئة بشغف المعرفة، والقلوب التي تؤمن بأن الثقافة فعلُ بناءٍ يوميّ. وقد تخللتها محاضرة قيّمة بعنوان:
“دور فضاءات الحي في التكوين الفني والإبداعي”
ألقاها ابن الحي المحمدي العزيز الأستاذ حسن نرايس، الذي قدّم قراءة عميقة ومسؤولة في أهمية الفضاءات الثقافية داخل الأحياء الشعبية، باعتبارها مشتلاً للمواهب ومنارةً للتكوين وصقل الطاقات.
بكل تقدير واقتدار، استطاع المحاضر أن يلامس جوهر التجربة الثقافية المحلية، وأن يفتح أفق النقاش حول مسؤوليتنا الجماعية في احتضان الإبداع ودعمه، انطلاقًا من الحي كخليّة أولى في بناء الوعي الفني.
ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نتوجه بجزيل الشكر والعرفان إلى صاحب الفضاء الثقافي عبدالله مالك، الذي جعل من هذا المكان بيتًا مفتوحًا للكلمة الحرة والفن النبيل، وإلى المرافقين له، مراد ويوسف، على حسن التنظيم وروح التعاون.
الشكر موصول كذلك لكل من حضر وشارك وتفاعل، دون أن يدري أنه ترك في نفوسنا أثرًا جميلاً سيبقى شاهدًا على صدق اللحظة. ومن لم يتمكن من الحضور، نلتمس له ألف عذر، على أمل لقاءات قادمة تجمعنا على درب الثقافة.
تحية تقدير لكل من وثّق هذه اللحظات الجميلة بعدسته وكلمته، وشكر خاص للصديقين العزيزين سعيد بناجي ورشيد قعدود على تعاونهما الصادق وسهرهما على أن تكون الأمسية في أبهى حُلّة.
كما نثمن حضور الشعراء الذين زيّنوا جنبات الفضاء بكلمات من ذهب، وأضفوا على الأمسية بُعدًا جمالياً راقياً، فكان الشعر جسراً بين القلوب، ورسالة محبة تتجاوز كل الحدود.
ولا يفوتنا أن نشكر أعضاء جمعية أنا وطني للثقافة والفن والبيئة والمواطنة، وأعضاء الصالون الثقافي “كلام الناس”، على دعمهم المستمر ومساهمتهم الفاعلة في إنجاح هذه المبادرات.
تحية تقدير خاصة للأخ والصديق العزيز مولاي الحسن العطاري الإدريسي، الذي وإن غاب لظروف عائلية، فقد كان له دور أساسي في الإعداد لهذه الأمسية، فكان حضوره المعنوي واضحًا في كل تفاصيلها.
كما نتوجه بالشكر لرجال السلطة المحلية على دعمهم، وللمنابر الصحفية التي واكبت الحدث بحضور قيّم يعكس وعيًا بأهمية الثقافة في بناء المجتمع.
* في الختام
كانت أمسية تؤكد أن الحي حين يحتضن أبناءه المبدعين، يصير فضاءً للنهضة والجمال. وأن الثقافة ليست ترفًا، بل مسؤولية جماعية، ورسالة محبة، وعهدًا متجددًا بأن يبقى الفن في أبهى صورة.
هكذا كانت ليلة 27 فبراير…
ليلة كتبت سطورها المحبة، وختمها الوفاء.
الشاعر خالد فولان
