الحليب قليل أم كامل الدسم.. أيهما أفضل؟
دليل شامل لاختيار الأنسب لصحتك
في كل مرة تقف فيها أمام رفوف منتجات الألبان في السوبرماركت، يتكرر السؤال: هل أختار الحليب كامل الدسم أم قليل الدسم؟ وبين النصائح الطبية المتباينة، والاعتقاد السائد بأن "قليل الدسم" يعني دائمًا "أكثر صحة"، يحتار كثيرون في اتخاذ القرار الصحيح. في هذا المقال نستعرض الفروق الغذائية، والفوائد الصحية، وأفضل الخيارات حسب الفئة العمرية والحالة الصحية، لمساعدتك على اختيار الأنسب لك ولعائلتك.
* ما الفرق بين الحليب كامل الدسم وقليل الدسم؟
الفرق الأساسي يكمن في نسبة الدهون:
• الحليب كامل الدسم :
يحتوي عادة على نحو 3–3.5% دهون.
• الحليب قليل الدسم :
تتراوح نسبة الدهون فيه بين 1–2%.
• الحليب خالي الدسم :
يحتوي على أقل من 0.5% دهون.
مع إزالة جزء من الدهون، تنخفض السعرات الحرارية في الحليب قليل أو خالي الدسم، بينما تبقى معظم العناصر الغذائية الأخرى مثل البروتين والكالسيوم والفيتامينات.
* القيمة الغذائية: هل الاختلاف كبير؟
كلا النوعين يقدمان:
• بروتين عالي الجودة
• كالسيوم مهم لصحة العظام
• فيتامين B12
• البوتاسيوم
لكن الحليب كامل الدسم يحتوي على كميات أعلى من:
• الدهون المشبعة
• فيتامين D وA (إلا إذا تم تدعيم الأنواع قليلة الدسم بهما)
* الفوائد الصحية للحليب كامل الدسم
تشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن استهلاك منتجات الألبان كاملة الدسم قد لا يرتبط بزيادة خطر أمراض القلب كما كان يُعتقد سابقًا، بل إن بعضها ربط بين الدهون الطبيعية في الألبان والشعور بالشبع لفترة أطول، مما قد يساعد على تقليل الإفراط في تناول الطعام.
* مناسب لـ :
• الأطفال في مراحل النمو
• الأشخاص الذين يعانون من نقص الوزن
• من يحتاجون إلى سعرات حرارية أعلى
* الفوائد الصحية للحليب قليل الدسم
يُوصى به تقليديًا للأشخاص الذين:
• يعانون من ارتفاع الكوليسترول
• يتبعون حمية منخفضة السعرات
• لديهم تاريخ عائلي مع أمراض القلب
تقليل الدهون المشبعة قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، خاصة عند استهلاكه ضمن نظام غذائي متوازن.
* ماذا عن الأطفال؟
توصي منظمات صحية عالمية مثل منظمة الصحة العالمية والأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بإعطاء الأطفال دون سن العامين حليبًا كامل الدسم لدعم نمو الدماغ، ثم يمكن التحول إلى قليل الدسم بعد ذلك حسب الحالة الصحية.
* أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟
الأمر لا يعتمد فقط على نوع الحليب، بل على إجمالي النظام الغذائي ونمط الحياة. بعض الأشخاص يجدون أن الحليب كامل الدسم يساعدهم على الشعور بالشبع لفترة أطول، بينما يفضل آخرون تقليل السعرات عبر اختيار قليل الدسم.
الاعتدال هو المفتاح.
* الخلاصة :
الاختيار يعتمد على احتياجاتك
لا يوجد جواب واحد يناسب الجميع.
•.إذا كنت بصحة جيدة ولا تعاني من مشاكل في الكوليسترول، فقد يكون الحليب كامل الدسم خيارًا مناسبًا بكميات معتدلة.
• إذا كنت تتبع نظامًا غذائيًا منخفض الدهون أو لديك عوامل خطر قلبية، فقد يكون قليل الدسم هو الأفضل.
في النهاية، الأهم هو نمط حياتك العام، وتوازن نظامك الغذائي، واستشارة طبيبك عند وجود حالات صحية خاصة.
ما تختاره اليوم على مائدة الإفطار قد يبدو تفصيلًا صغيرًا، لكنه جزء من صورة صحية أكبر. اختر بوعي، ووازن بين الفائدة والمتعة.