حياة حوباشي… صوت تمغربيت في قلب أوتريخت
في مدينة أوتريخت الهولندية، حيث تتعانق الثقافات وتتقاطع الهويات، يبرز اسم حياة حوباشي كأحد الوجوه النسائية الفاعلة في خدمة الجالية المغربية. بصفتها رئيسة جمعية تمغربيت، تقود مسارًا جمعويًا يهدف إلى ترسيخ الهوية المغربية وتعزيز قيم المواطنة والانفتاح في آنٍ واحد.
* مسار من الالتزام والعطاء
منذ سنوات، ارتبط اسم حياة حوباشي بالعمل الاجتماعي والثقافي، حيث آمنت بأن الحفاظ على الهوية لا يتعارض مع الاندماج الإيجابي في المجتمع الهولندي، بل يكمله. انطلقت تجربتها من قناعة راسخة بأن “تمغربيت” ليست مجرد شعار، بل روح وهوية جامعة تعكس عمق التاريخ المغربي وغناه الحضاري.
وقد عملت، من خلال الجمعية، على إطلاق مبادرات تُعنى بالأجيال الصاعدة، مركّزة على تعليم اللغة العربية، والتعريف بالثقافة المغربية، وتنظيم أنشطة تُحيي المناسبات الوطنية والدينية، بما يعزز شعور الانتماء لدى أبناء الجالية.
* جمعية تمغربيت… جسر بين ثقافتين
تُعد جمعية تمغربيت بمدينة أوتريخت فضاءً مفتوحًا للحوار والتلاقي. فهي لا تكتفي بخدمة الجالية المغربية، بل تسعى إلى مدّ جسور التواصل مع مختلف مكونات المجتمع المحلي، عبر تنظيم لقاءات ثقافية وورشات تكوينية وأنشطة اجتماعية تعزز قيم التعايش والاحترام المتبادل.
تحت قيادة حياة حوباشي، أصبحت الجمعية نموذجًا للعمل التطوعي المنظم، القائم على روح الفريق والتخطيط الاستراتيجي. إذ تؤمن بأن العمل الجمعوي الناجح يرتكز على الشفافية، والشراكة، والانخراط الفعلي للنساء والشباب في صنع المبادرات.
* تمكين المرأة والشباب… أولوية مستمرة
أحد أبرز محاور رؤية حياة حوباشي يتمثل في تمكين المرأة المغربية المقيمة بالخارج، عبر توفير فضاءات للتكوين وتبادل الخبرات، وتشجيعها على لعب أدوار قيادية داخل المجتمع. كما تولي اهتمامًا خاصًا بالشباب، معتبرةً أنهم سفراء الهوية المغربية في المهجر.
وتؤكد في مختلف لقاءاتها أن الحفاظ على الروابط مع الوطن الأم لا يتنافى مع الانخراط الكامل في المجتمع الهولندي، بل يشكل إضافة نوعية تُثري التعدد الثقافي الذي تتميز به هولندا.
* رؤية نحو المستقبل
تطمح حياة حوباشي إلى توسيع أنشطة الجمعية وتعزيز شراكاتها مع مؤسسات محلية ودولية، بما يضمن استدامة المشاريع وتوسيع أثرها. كما تسعى إلى تطوير برامج رقمية حديثة تُواكب احتياجات الأجيال الجديدة، وتُسهّل التواصل مع مختلف فئات الجالية.
بهذا الحضور المتوازن بين الأصالة والمعاصرة، تواصل حياة حوباشي مسيرتها، واضعةً بصمتها في المشهد الجمعوي بمدينة أوتريخت، ومؤكدةً أن تمغربيت ليست مجرد انتماء جغرافي، بل رسالة ثقافية وإنسانية عابرة للحدود.

