انتخاب المغرب لولاية ثالثة بمجلس السلم والأمن… تأكيد جديد على الثقة الإفريقية في دور المملكة
في لحظة دبلوماسية تعكس مكانة المغرب داخل القارة، جرى انتخاب المملكة لولاية ثالثة عضواً في مجلس السلم والأمن التابع لـالاتحاد الإفريقي، في خطوة اعتبرها السبد عزيز أخنوش تجسيداً واضحاً للثقة التي تحظى بها المملكة على الصعيد الإفريقي.
وخلال جلسة خصصت لدراسة التقارير المتعلقة بالسلم والأمن ضمن أشغال القمة الـ39 لقادة ورؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، أكد أخنوش أن هذا الانتخاب لا يمثل مجرد إجراء مؤسساتي، بل هو اعتراف صريح بجهود المغرب المتواصلة في خدمة قضايا السلم والاستقرار في إفريقيا.
* اعتراف بمقاربة مغربية قائمة على التضامن
كما اكد السيد اخنوش على أن تجديد الثقة في المغرب يعكس مصداقية مقاربته القائمة على التعاون الصادق، والتشاور المستمر، والعمل المشترك المرتكز على التضامن الإفريقي واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية.
وأضاف أن التنمية في القارة لن تحقق أهدافها في ظل بيئة تطبعها النزاعات وحالة اللايقين، مبرزاً الدور المحوري لمجلس السلم والأمن باعتباره آلية أساسية لتعزيز الوقاية من الأزمات وتسويتها وتهيئة شروط إقلاع تنموي مستدام.
* التزام متواصل تحت قيادة الملك محمد السادس حفظه الله ونصره
وأكد السيد عزيز أخنوش أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس،حفظه الله ونصره
يحرص بصفته عضواً مؤسساً للمنظمة الإفريقية على أن يكون حضوره داخل هذا الجهاز فاعلاً ومسؤولاً، وفياً لالتزامه الثابت بدعم الأمن والسلم والاستقرار في القارة.
وفي سياق متصل، أبرز رئيس الحكومة الدور الريادي لجلالة الملك داخل الاتحاد الإفريقي في قضايا الهجرة، مذكّراً بأن جلالته ما فتئ يدفع في اتجاه تحويل الهجرة إلى رافعة اقتصادية وتنموية داخل القارة، من خلال مقاربة شمولية وإنسانية تربط بين تعزيز الاستقرار وإرساء نماذج تنموية مستدامة والوقاية من الأزمات.
* قمة بطابع استراتيجي
وانطلقت أشغال القمة التاسعة والثلاثين لقادة ورؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، اليوم السبت بمقر المنظمة في أديس أبابا، بمشاركةالسيد عزيز أخنوش ممثلاً لجلالة الملك. حفظه الله ونصره
وتنعقد هذه القمة تحت شعار يركز على ضمان توافر المياه وأنظمة صرف صحي آمنة من أجل بلوغ أهداف أجندة 2063، مسلطة الضوء على التحديات المرتبطة بالولوج إلى المياه، والتدبير المستدام للموارد المائية، وانعكاساتها المباشرة على الأمن الغذائي والصحة العمومية والتنمية في القارة.
بهذا الانتخاب الجديد، يعزز المغرب موقعه كفاعل محوري داخل المؤسسات الإفريقية، مؤكداً أن حضوره في دوائر القرار القاري ليس ظرفياً، بل امتداد لرؤية استراتيجية تجعل من السلم والتنمية ركيزتين لمستقبل إفريقيا.