السيد أحمد مسري… قيادة ثقافية تجمع الجاليات في هولندا وتكرّس رسالة التنوع عبر مؤسسة الصداقة المغربية الهولندية
على مدى أكثرمن ثلاثين عامًا، ظلّ اسم أحمد مسري مرتبطًا بقيم التعايش والانفتاح الثقافي في هولندا. فمن خلال رئاسته لـ مؤسسة الصداقة المغربية الهولندية، استطاع أن يحوّل فكرة التعارف بين الشعوب إلى مشروع إنساني مستدام، يربط بين الثقافات ويقرّب بين الجاليات المختلفة في أوروبا.
* 35 عامًا من العمل الثقافي والإنساني
تأسست الجمعية قبل 35 سنة بهدف واضح: التعريف بالثقافة المغربية وتعزيز جسور التواصل مع المجتمع الهولندي وباقي الجاليات المقيمة هناك. ومع مرور السنوات، توسّعت الرؤية لتشمل التعريف بثقافات مختلف بلدان العالم، إيمانًا بأن الحوار الثقافي هو السبيل الأنجع لمواجهة الصور النمطية وتعزيز الاحترام المتبادل.
وخلال هذه المسيرة الطويلة، نظّمت الجمعية عشرات الأنشطة الثقافية والفنية والاجتماعية، من معارض تراثية وأمسيات فنية إلى ندوات فكرية ولقاءات شبابية، ما جعلها فضاءً مفتوحًا للتلاقي بين الحضارات.
* احتفال مميز بالجالية الصينية… رسالة وحدة وتنوع
وفي خطوة تعكس روح الانفتاح التي تتبناها المؤسسة، نظّمت مؤخرًا حفلاً ثقافيًا في هولندا احتفاءً بالسنة الجديدة للجالية الصينية المقيمة بامستردام،و بحضور ممثلين عن مختلف الجاليات المقيمة هناك. وقد شكّل هذا الحدث مناسبة فريدة للتعريف بالثقافة الصينية، من خلال عروض فنية تقليدية، وأزياء تراثية، وفقرات موسيقية، إلى جانب أركان مخصصة للمأكولات الشعبية.
لم يكن الحفل مجرد نشاط احتفالي، بل رسالة واضحة مفادها أن التنوع الثقافي قوة توحّد المجتمعات بدل أن تفرّقها. فقد أتيحت لكل جالية فرصة التعريف بتراثها وعاداتها وتقاليدها، مما خلق أجواء من التفاهم والاحترام المتبادل.
* دور ريادي في تعزيز التعايش
يؤكد أحمد مسري في مختلف لقاءاته أن الهدف الأساسي للمؤسسة هو “بناء جسور الصداقة بين الشعوب عبر الثقافة”، مشددًا على أن التعارف الحقيقي يبدأ من فهم الآخر والاعتزاز بالهوية دون انغلاق.
وقد ساهمت هذه المبادرات في ترسيخ صورة إيجابية عن الجالية المغربية في هولندا، باعتبارها عنصرًا فاعلًا في النسيج الاجتماعي، وشريكًا في تعزيز قيم التعددية والتسامح.
* رؤية مستقبلية أكثر انفتاحًا
تطمح مؤسسة الصداقة المغربية الهولندية إلى توسيع أنشطتها مستقبلًا لتشمل تعاونًا أكبر مع مؤسسات ثقافية أوروبية ودولية، وتنظيم مهرجانات متعددة الثقافات تجمع شعوبًا من مختلف القارات تحت شعار الحوار والتعايش.
وبين الماضي الحافل والآفاق الواعدة، يظل أحمد مسري نموذجًا للعمل الجمعوي الجاد، الذي يؤمن بأن الثقافة لغة عالمية قادرة على جمع القلوب قبل أن تجمع الكلمات.
