التجمع الوطني للأحرار ينتخب محمد الشوكي رئيسًا جديدًا
أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار، مساء يوم السبت، عن انتخاب محمد الشوكي رئيسًا جديدًا للحزب، وذلك خلال أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي المنعقد بمدينة الجديدة، في محطة تنظيمية مفصلية أنهت مرحلة سياسية امتدت لسنوات بقيادة عزيز أخنوش.
وحصل محمد الشوكي على 1910 أصوات من أصل 1933 صوتًا معبرًا عنها، في حين بلغ عدد الأصوات الملغاة 23 صوتًا، وذلك وفق ما أفرزته عملية التصويت التي جرت بالاقتراع السري وطبقًا لمقتضيات النظام الداخلي للحزب، رغم كونه المرشح الوحيد لهذا المنصب.
ويأتي هذا الانتخاب بعد إعلان عزيز أخنوش، في 11 يناير الماضي، عدم ترشحه لولاية جديدة على رأس الحزب، منهياً بذلك مسارًا قياديًا دام ولايتين متتاليتين منذ أكتوبر 2016، قاد خلالهما الحزب إلى واجهة المشهد السياسي الوطني، وتُوّجت بتصدره الانتخابات التشريعية وقيادة الحكومة.
* انتقال هادئ واستمرارية تنظيمية
ويُنظر إلى انتخاب محمد الشوكي باعتباره انتقالًا سلسًا في قيادة الحزب، يعكس حرص التجمع الوطني للأحرار على الاستمرارية التنظيمية والاستقرار الداخلي، خاصة في ظل التحديات السياسية والاقتصادية التي تعرفها البلاد، واستحقاقات المرحلة المقبلة.
وأكد عدد من المؤتمرين، في تصريحات متفرقة، أن المرحلة القادمة تتطلب قيادة قادرة على تعزيز المكتسبات السياسية للحزب، وتقوية حضوره الميداني، ومواصلة الانفتاح على الكفاءات الشابة، مع الحفاظ على الهوية الليبرالية الاجتماعية التي تميز “حزب الحمامة”.
* رهانات المرحلة المقبلة
ومن المرتقب أن يباشر الرئيس الجديد للحزب مشاورات داخلية لإعادة هيكلة الأجهزة التنظيمية وضخ دماء جديدة في هياكله، إلى جانب بلورة تصور سياسي وتنظيمي يستجيب لتطلعات القواعد الحزبية ومواكبة العمل الحكومي والتنموي.
وبانتخاب محمد الشوكي، يفتح حزب التجمع الوطني للأحرار صفحة جديدة في تاريخه السياسي، وسط ترقب واسع لطبيعة الاختيارات التي ستطبع قيادته، ومدى قدرته على الحفاظ على موقع الحزب كفاعل أساسي في المشهد السياسي المغربي.