تُعدّ الأسرة النواة الأولى في بناء المجتمعات السليمة، ومن خلالها تتشكل القيم الإنسانية والاجتماعية التي تصنع أفرادًا فاعلين في محيطهم. وفي ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة، يبرز دور الجمعيات المدنية في دعم الأسرة وتعزيز استقرارها. في هذا السياق، يفتح موقعنا لكل الأسرة حوارًا خاصًا مع السيدة أمنية مجيد، رئيسة جمعية نجوم السلام للتنمية والتعاون والأعمال الاجتماعية، للحديث عن مكانة الأسرة في العمل الجمعوي، وأهم المبادرات التي تقودها الجمعية من أجل تمكين الأسر، وترسيخ ثقافة التضامن والتكافل داخل المجتمع.

* بداية، كيف تعرّفين لنا جمعية نجوم السلام للتنمية والتعاون والأعمال الاجتماعية؟

جمعية نجوم السلام هي إطار مدني يشتغل في مجال التنمية الاجتماعية، وهدفنا الأساسي هو دعم الفئات الهشة، وتقوية دور الأسرة باعتبارها الخلية الأولى في المجتمع. نعمل على مشاريع اجتماعية وتربوية وإنسانية تسعى إلى نشر قيم التضامن، التعاون، والعيش المشترك.

كما تشتغل الجمعية على جميع الأهداف تقافة صحة بيئة قوافل طبية حملات تحسبسسية الرياضة والفن

* لماذا تركّزون بشكل خاص على الأسرة في برامجكم؟

لأن الأسرة هي الأساس الذي يُبنى عليه المجتمع. أي خلل داخل الأسرة ينعكس مباشرة على الفرد ثم على المجتمع ككل. نحن نؤمن أن تمكين الأسرة نفسيًا، اجتماعيًا واقتصاديًا هو الطريق الصحيح لبناء مجتمع متوازن ومستقر.

* ما أبرز التحديات التي تواجه الأسرة اليوم من وجهة نظركم؟

التحديات متعددة، من بينها الضغوط الاقتصادية، ضعف التواصل داخل الأسرة، تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى غياب التوعية الكافية بأهمية التربية السليمة والحوار داخل البيت. هذه العوامل تؤثر بشكل مباشر على استقرار الأسرة.

* كيف تساهم الجمعية في مواجهة هذه التحديات؟

نقوم بتنظيم ورشات توعوية، لقاءات تربوية، ودورات تكوينية تستهدف الآباء والأمهات، إضافة إلى مبادرات دعم اجتماعي للأسر المحتاجة. كما نحرص على إشراك الأطفال والشباب في أنشطة تربوية وترفيهية تعزز القيم الإيجابية.

* هل يمكن أن تعطينا مثالًا عن مبادرة ناجحة قامت بها الجمعية؟

من بين المبادرات التي نفتخر بها برامج الدعم الأسري، حيث نوفر مواكبة اجتماعية ونفسية لبعض الأسر، إضافة إلى حملات تضامنية في مناسبات مختلفة، كان لها أثر إيجابي كبير على المستفيدين.

* ما دور المرأة داخل الأسرة والمجتمع حسب رؤيتكم؟

المرأة هي عمود الأسرة، ودورها أساسي في التربية وبناء الأجيال. تمكين المرأة وتعزيز مكانتها ينعكس إيجابًا على الأسرة بأكملها. لذلك نحرص في الجمعية على دعم النساء عبر التكوين والتحسيس بحقوقهن ودورهن في التنمية.

* كيف ترون دور المجتمع المدني في دعم الأسرة؟

المجتمع المدني شريك أساسي إلى جانب الأسرة والمؤسسات الرسمية. الجمعيات يمكنها القرب أكثر من المواطنين، فهم مشاكلهم، وتقديم حلول عملية وميدانية تتماشى مع واقعهم.

* ما هي طموحاتكم المستقبلية داخل الجمعية؟

نطمح إلى توسيع نطاق عمل الجمعية، وإطلاق مشاريع أكثر استدامة تخدم الأسرة والشباب، مع تعزيز الشراكات مع مختلف الفاعلين من أجل تحقيق أثر أكبر.

* في الختام، ما الرسالة التي تودّين توجيهها للأسر؟

رسالتي لكل أسرة هي التمسك بالحوار، التفاهم، والقيم الإنسانية. الأسرة المتماسكة هي أساس مجتمع قوي، وعلينا جميعًا أن نتحمل مسؤوليتنا في حمايتها ودعمها.

Image description