باشرت السلطات المحلية بإقليم سيدي قاسم، يوم السبت 31 يناير 2026، تنفيذ مخطط استباقي لمواجهة مخاطر الفيضانات المحتملة جراء الارتفاع المتوقع في منسوب مياه واد سبو، وذلك من خلال تنظيم عملية إخلاء وقائية شملت دوار “آيت داود” التابع لجماعة تكنة.
وحسب معطيات وفرتها السلطات المحلية، فقد همّت هذه العملية إجلاء أزيد من 60 شخصاً من ساكنة الدوار، حيث تم نقلهم إلى دواوير مجاورة تقع في مناطق آمنة وغير مهددة بغمر المياه، مع توفير شروط الإقامة المؤقتة حفاظاً على سلامتهم.
وبالتوازي مع عملية إخلاء الساكنة، أولت لجان اليقظة المحلية اهتماماً خاصاً بحماية الثروة الحيوانية، التي تشكل دعامة أساسية للاقتصاد المحلي، إذ جرى نقل عدد من رؤوس الماشية إلى أماكن آمنة بعيدة عن مجرى الوادي.
وفي هذا السياق، نوه المستشار الجماعي بجماعة تكنة، جلول جلاوي، بالمقاربة الاستباقية التي اعتمدتها السلطات المحلية في تدبير هذه الوضعية، مؤكداً أن اتخاذ قرار الإخلاء في الوقت المناسب من شأنه تفادي تكرار سيناريوهات الفيضانات التي عرفتها المنطقة في فترات سابقة.
كما أشاد، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بالتفاعل الإيجابي للساكنة واستجابتها الفورية لتوجيهات السلطات، وهو ما ساهم في إنجاح عملية الإخلاء وضمان مرورها في ظروف آمنة.
وشهدت هذه العملية تعبئة ميدانية مكثفة، بمشاركة عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية والقوات المساعدة، بتنسيق وثيق مع السلطات الإقليمية والمحلية، حيث تم تسخير مختلف الوسائل اللوجستيكية والموارد البشرية لتأمين عمليات الترحيل وضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
وتواصل السلطات الإقليمية والمحلية حالة التأهب واليقظة، من خلال تتبع تطورات الوضعية الهيدرولوجية لواد سبو، مع الاستعداد للتدخل الفوري وتقديم الدعم اللازم للساكنة كلما دعت الضرورة.